أتاح وقت الفراغ الناجم عن توقف الأعمال والأنشطة جرّاء جائحة الفيروس التاجي المُستجد “كوفيد 19” المجال للكثيرين للعمل على مشاريع مُؤجلَّة وافكارٍ مجنونة، نعرض لكم في هذا الخبر إحدى هذه الأفكار.
يُقال بأن السير إسحاق نيوتن وضع نظريته العلمية الشهيرة خلال فترة اعتزاله في الريف الإنجليزي أثناء جائحة الموت الأسود (الطاعون) التي ضربت أوروبا في عهده، استغل الرجل وقت فراغه بحِكمةٍ وأجرى بحوثًا علميةً ودراسات في الرياضيات والعُلوم، توَّجها بالتوصل لنظرية الجاذبية ما يزال تأثيرها مُستمرًا على حياة مليارات الطلبة حول العالم.
والآن، أتاح وقت الفراغ الكبير من توَّقُف الأعمال والأنشطة جرّاء جائحة الفيروس التاجي المُستجد “كوفيد 19 COVID” للكثيرين فُرصةً ذهبيةً لا تتكرر بإنجاز مشاريعهم غير المُكتملة وابتكار أخرى بعضها قد يكون جُنونيًا، هذا ما فكَّر به بطل سباقات الانجراف Drift البريطاني ستيفِن “باغسي” بياجيوني Stephen “Baggsy” Biagioni، الذي يُدير أيضاً مُؤسسة “أس أم موتورسبورت SM Motorsport” – ومقرها إسِّكس Essex في بريطانيا، حيث قرَّر العمل على فكرةٍ راودته قبل حين؛ وهي “مشروع نافارا آر Navara-R Project”، تقوم على تركيب مُحرِّك نيسّان “جي تي – آر GT-R” في الشاحنة الخفيفة مُتوسطة الحجم “نافارا Navara”!

فكرةٌ جنونية راودت “باغسي” مُنذ أن عمل على مشروع تعديل سيارة “جي تي – آر” لتكون مُناسبةً لسباقات الانجراف، وكانت على جدول أعمال مُؤسسته الرياضية مُنذ ذلك الحين حتى وجد الفُرصة سانحةً بإنجاز المشروع في ظلِّ الظروف الحالية، وقال باغسي عن ذلك: “مع توقف السباقات حاليًا حصلنا على إجازة مُستحقة بتحويل فكرة راودتنا مُنذ زمن إلى أرض الواقع، لدينا أفضل الشُركاء الذين يُشاركونا رُؤيتنا بإنتاج مركبة رائعة أخرى تتحدى المألوف والمُمكن، إنها مزيجٌ رائعٌ من الأداء والعملانية”.
وأضاف: “ستُشكِّل هذه السيارة تحديًّا للمعرفة التي راكمناها في المُؤسسة، ونهدف لإبقاء السيارة صالحةً للسير على الطرقات العامة من خلال تعديلات على السيارة، بدلًا من صنع هيكل سيارة سباق مع قليلٍ من الإضافات”.
فيما يتعلَّق بالمُواصفات، “سيُقحم” الميكانيكيون مُحرِّك “جي تي – آر” قُوته 1000 حصان في سيارة “نافارا – آر”، واستخدام نظام تعليق مأخوذ من “جي تي – آر” أيضاً للتعامل مع القوة الهائلة للمُحرِّك، لكن سيحتفظون بالمقصورة الداخلية كما هي في طراز “نافارا” القياسي.

الحديث هُنا عن مُحرِّك نيسّان “في آر 38 VR” مُعدَّل من ستّ أسطوانات مُتقابلة V6 سعة 3.8 ليترات مع شاحِنَي هواء Twin-turbo، بينما تتمتَّع مؤسسة “أي بي موتورسبورت” بخبرةٍ عريضةٍ في المجال الرياضي، ومن أبرز إنتاجاتها تقديم سيارة انجراف مُعدَّلة من طراز “جي تي – آر” حملت الاسم الرمزي “أل أس أكس آر 35 LXSR” في العام 2017 لاقت إعجابًا كبيرًا، وحصدت المقاطع المرئية لأدائها العالي ملايين المُشاهدات من مُختلف أنحاء العالم.
ومن بين الشُركاء في هذا المشروع “أس تي لأنظمة التعليق ST Suspensions”، التابعة لـمجموعة “كاي دبليو KW” الألمانية لقطع السيارات، حيث ستُقدِّم أنظمة تعليق من خاصة بسيارات التسابق مُبدين حماستهم للاشتراك في هذا المشروع، وتتمتع “أس تي” بخبرة عريضة في مجال إنتاج أنظمة التعليق بمُختلف أنواعها لتعديل السيارات وللسيارات الرياضية وسيارات السباق.

ولإبقاء المُعجبين والفضوليين على إطِّلاع، قررت “أس بي موتورسبورت” توثيق عملية تعديل السيارة عبر سلسلة من فترات البث الحيّ عبر الإنترنت Livestream بعنوان “مُهمة السيطرة: نافارا-آر MissionCTRL: Navara-R” على القناة الرسمي للسائق ستيفن “باغسي” بياجيوني، ستتضمن الحلقات ضيوفًا مُميزين ومشاهد حصرية من خلف الكواليس وإتاحة المجال أمام المُشاهدين للتفاعل وتقديم الاقتراحات حول عملية إنتاج “نافارا- آر”. ستُبَّثُ أولى الحقات اعتبارًا من يوم الأربعاء 10 حزيران (يونيو)، بمُعدَّل حلقة واحدة شهريًا يوم الأربعاء الثاني من كل شهر.
أخيرًا، “باغسي” من أبطال سباقات الانجراف الأوروبية ونافس في العديد من الجولات العالمية، وكان أول سائق سباقات بريطاني يُنافس في سلسلة “دي 1 D” اليابانية لسباقات الانجراف، وأحرز العديد من الألقاب منها بطل بريطانيا لسباقات الانجراف في 2009.
مشروعٌ طموحٌ للغاية من بريطاني آخر يبدو بأنه لم يكن يُحب دروس الفيزياء ويستهويه تحدّي قوى الجاذبية G-Force.



