أحدث المواضيعخبر اليومفيديو

إلكترونيات مُهمَّة: ما الفرق بين OBD II وCAN bus

اقرأ في هذا المقال
  • ما هو ناقل شبكة التحكم النطاقي CAN bus
  • فوائد CAN bus
  • ما هو رابط تشخيص الأعطال OBD-II

استَخدمت السيارات سابقًا منظومة كهربائية بسيطة: أسلاك بأقطاب موجبة وسالبة لإنارة مصباح على سبيل المثال، ترتبط إلى زر خاص داخل المقصورة لتشغيل المصباح وكذلك إلى بطارية السيارة. لكن عدد وخصائص الأجهزة الكهربائية والالكترونية في السيارات زاد بشكل هائل، وبدلًا من مصباح إنارة واحد، أصبح هُناك مجموعة من المصابيح يُمكن تشغيلها تلقائيًا عندما يقل ضوء النهار، وتعمل تلقائيًا أيضًا عند فتح وإغلاق الأبواب، ويُمن تشغيلها من داخل المقصورة بشكل مُستقل، كما أنها تحتوي مصفوفات من الصمّامات الباعثة للضوء LED تتوقف عن العمل تلقائيًا إذا عمل مصباح إشارة الالتفاف، فتخيل توصيل جميع هذه الأسلاك ببعضها وتنسيق عملها عبر كمبيوتر خاص!

ثم أضف للمُعادلة المزيد من الأجهزة الكهربائية والإلكترونية في السيارات الحديثة بما فيها مجسات المُحرك وعلبة التروس والمجسات الخاصة ببدالة الوقود والمكابح ونظام التوجيه ونظام التكييف والقفل المركزي والزجاج الكهربائي والنظام المعلوماتي الترفيهي وغيرها، ستتحول السيارة لعقدة من الأسلاك لا نهاية لها، وستتضارب الإشارات الواصلة منها إلى وحدات التحكم بشكل مُستمر.

لذا، فقد كان في العام 1983 أن بدأت شركة بوش Bosch الألمانية بتطوير نظام جديد يربط جميع هذه الأجهزة ببعضها ولكن مع تبسيط الشبكة، وأطلقت على تقنيتها اسم CAN bus أي ناقل شبكة التحكم النطاقي.

ناقل شبكة التحكم النطاقي CAN bus

يعمل ناقل شبكة التحكم النطاقي على ربط أجهزة السيارة الكهربائية والإلكترونية بدون وجود كمبيوتر مركزي، بل باستخدام وحدات تحكم صغيرة، وتقوم أجهزة السيارة المُختلفة بإرسال إشارة مستمرة لوحدة التحكم ولكن يُميّزها الآتي:

  1. رقم تعريف خاص بها
  2. تقييم لأهميتها

بهذا الشكل فهناك بعض الرسائل أو الإشارات التي تحظى بأهمية وأولوية أكبر من الأخريات فيتم بثها أولًا ثم الانتقال إلى الرسالة التالية بالأهمية. وعليه، لا يتعرّض النظام لتضارب الإشارات من الوحدات المُختلفة بالرغم من ارتباطها ببعض ويُقلل عدد الأسلاك (وتكلفتها ووزنها) لوجود وحدات التحكم الصغيرة.

ترتبط أجهزة السيارة إلى وحدات التحكم عبر ما يُسمّى العُقد Node، وتتكون العقدة من سلكين مجدولين (للحماية من التداخل كهرومغناطيسي) وهُما سلك CAN-High وسلك CAN-Low. لكل عُقدة رقم تعريف، 11 أو 13 مثلًا، وفي حال قامت العُقدتان بالارسال في ذات الوقت يتم اعطاء الأولوية للعُقدة 11 (الأكثر أهمية) ثم العُقدة 13.

ما يلي ذلك من تفاصيل لن يُفيد العامّة في شيء حقيقة، ولا يُمكن استخدامه كمصدر للعبث بإلكترونيات السيارة إلا إذا شمل تقديمًا مُطولًا ومُفصلًا وجمع من القارئ معرفة مُمتازة بأسس الإشارات والدارات الإلكترونية. وعليه فسنتوقف هُنا باعتبار أن ما سبق كافٍ للتعرف بمعنى “كان باس”.

أول استخدام لناقل شبكة التحكم النطاقي كان في جهاز لحياكة القماش في العام 1989، وأول سيارة استخدمت النظام هي مرسيدس بنز اس كلاس في العام 1991

1991-1998 Mercedes-Benz S-Class

رابط تشخيص الأعطال OBD-II

إن كان هُناك OBD-II أي الإصدار الثاني من رابط تشخيص الأعطال، فهناك بالتأكيد OBD، إلا أن الإصدار الأول غير منتشر حاليًا حيث أصبح الإصدار الثاني إلزاميًا لجميع السيارات المُنتجة بعد العام 1996.

على كُلٍّ، تعمل واجهة تشخيص الأعطال الذاتي On-board diagnostics OBD وفقًا لخمس بروتوكولات بما فيها كان باس، أي أنه ليس مرادفًا لناقل شبكة التحكم النطاقي CAN bus، فهو ينقل ما يدور على نظام السيارة ليتم استعراض الرسائل والأعطال على جهاز فحص أو كمبيوتر أو حتى موبايل خارجي مُستقل.

توجد واجهة تشخيص الأعطال OBD عادة في مكان أسفل المقود، ويُمكنها عرض عدد هائل من الرسائل والبيانات المُسجّلة، بما فيها مثلًا حرارة ماء التبريد ومدى الضغط على دواسة الوقود وتصل حتى إلى ذِكْرِ المسافة التي تمت القيادة بها بعد ظهور مصباح تغيير المكابح وغيرها، لذا “يُفضل” الالتزام بقول الحقيقة عند زيارتك لمركز الصيانة، لأن كل شيء مكشوف!

يجب الإشارة لوجود عدد من الأجهزة التي يُمكن ربطها إلى منفذ تشخيص الأعطال، منها العامل من خلال البلوتوث الذي ينقل الإشارات إلى تطبيق على الهاتف الخلوي ومنها الذي يرتبط إلى الكمبيوتر، كما أن هناك أجهزة مُستقلة تُباع بأسعار رخيصة لتشخيص الأعطال. فإذا كُنت تود التعرف بشكل عام لسبب مُشكلة في المحرك أو علبة التروس فيمن استخدام الأجهزة الرخيصة هذه، ولكنك لن تستطيع الاطلاع على كامل البيانات وتحديد مصدر المُشكلة بشكل مؤكد. أما أجهزة التشخيص التي تستخدمها مراكز الصيانة الرئيسية فتصل في سعرها إلى 15 ألف دولار وأكثر.

أخيرًا، وبالرغم من استخدام ناقل شبكة التحكم النطاقي CAN bus يبقى عدد وتفرعات شبكة الكهرباء في السيارات الحديثة هائل، خاصة إذا نظرت للسيارات الفاخرة مثل بنتلي بينتايجا على سبيل المثال، والتي تتضمّن 12 مجس للتوقف و6 كاميرات والعديد من مصابيح الإضاءة الداخلية والخارجة ونظام تعليق مدعوم كهربائيًا وثلاثة ونظامًا صوتيًا بـ 18 مكبر ومقاعد كهربائية التشغيل مع خاصية المساج وغيرها!

تخيل ما سيكون عليه الأمر دون استخدام “كان باس” … وإن استطعت فتخيل فكرة أفضل منه!

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى