أحدث المواضيعخبر اليومسيتروينمقالاتمواضيع رئيسية

مقود بشعاع واحد.. الأروع على الإطلاق

إن كُنت مهتمًا بتصميم السيارات فقد تشدّك بعض التفاصيل التي تحتفظ فيها بعض الطرازات دون سواها، منها مثلًا أغطية العجلات الخلفية ومقابض الأبواب المخفيّة والسقف المُقبَّب والكاميرات التي تستبدل المرايا التقليدية والأبواب التي تفتح للأعلى والأخرى التي تفتح للخلف والمصابيح المخفيّة وغيرها الكثير من التفاصيل، ستجد في قلبك رُكنًا لهذه الطرازات.

جئناكم اليوم بواحدة من التفاصيل اللطيفة، وهي المقود بشعاع واحد، قلّما نراه في السيارات الحديثة، لكن لا يعني ذلك عدم إمكانية عودته في تصاميم السيارات المُستقبلية… مع بعض الشروط

لماذا لا تستخدم السيارات الحديثة مقودًا بشعاع واحد؟

كان في السابق ان انحصرت مهمة المقود بتوجيه السيارة، وأُضيف إليه تباعًا زر لتشغيل الزامور ثم الوسادة الهوائية وأزرار التحكم بصوت النظام الموسيقي، وأخرى للتحكم بمثبّت السرعة، بل عملت بعض الشركات على وضع زر التشغيل ومفتاح التحكم بأوضاع القيادة على المقود – مثل فيراري- وارتأت أخريات وضع أزرار التحكم بمساحات الزجاج أيضًا وغيرها. هُناك الكثير من الأزرار ووسادة هوائية لا يمكن تقليص حجمها كما ترغب، وعليه لم تعد فكرة المقود بشعاع واحد مُجدية حاليًا. أضف إلى ما سبق أن الشركات تدرس حجم المقود وصلابته بعناية وقد يعني استخدام مقود بشعاع واحد صلابة أقل نسبيًا أو وزنًا أعلى إن كانت صلابته مماثلة لعجلات القيادة بثلاث شعاعات، وأخيرًا يجب أن يتفق تصميم المقود مع الرسم العام للمقصورة ويُغري الشريحة المُستهدَفه. كل ذلك يحول دون رؤيتنا لهذا الشكل من عجلات القيادة في السيارات الحديثة.

Citroen DS 21

لا يُمكننا الانتهاء هُنا طبعًا، فكثير من الطرازات تميّزت بمقود بشعاع واحد، بل ودرجت العادة في سيارات سيتروين السابقة استخدامها لهذا التصميم لتصبح الشركة الأكثر استخدامًا له، وتغنّى البعض بتصاميم رائعة قدمها المصمم الإيطالي جيوفاني بيرتوني وداره للتصميم غروبو بيرتوني -أغلقت للإفلاس في العام 2014 وأحياها العاملون لاحقًا باسم بيرتوني ديزاين.

رأينا المقود بشعاع واحد في كثير من السيارات المُعدّة للإنتاج التجاري والاختبارية أيضًا، منها سيتروين 2CV وسيتروين DS وستيروين XM وسيتروين GSA وسيتروين CX25 توربو، كذلك في أستون مارتن لاجوندا ونيسان اس-كارغو وهولدن كومودور، روائع بيرتوني: لامبورغيني آثلون وجينيسيس وزابروس.

صور سيارات بمقود بشعاع واحد

كل ما سبق جميع، ولكن هناك طراز يستخدم هذه المقود حصل على شهرة منقطعة النظير؛ سيتروين DS 21، التي تم تعديلها عن طراز DS الأساسي وخُصِّصت كسيارة رئاسية للجنرال شارل ديغول أول رئيس للجمهورية الفرنسية الخامسة.
كان في العام 1962 أن تعرّض ديغول لمحاولة اغتيال قادها اللوتنانت كلولونيل جان ماري سيباستيان تيري، أحد أعضاء منظمة الجيش السري المناهضة لشارل ديغول والتى اتهمته بالخيانة الوطنية لأنه فاوض أحمد بن بيلا ووافق على استرداد الجزائر لاستقلالها. أُطلقت النيران تجاه سيارة ديغول هذه، وحتى من انثقاب الإطار استطاعت السيارة الخروج من المأزق لقدرتها السير على ثلاث عجلات -بفضل نظام تعليق هيدروليكي- فحصلت على إشادة كبيرة من الرئيس الفرنسي وتعرّف العالم بأسره عليها… بما فيها المقود!

ماذا يحمل لنا المُستقبل؟

من الصعب التنبؤ بما هو آتٍ بعد عقدٍ أو اثنين من الزمن، والطرازات أعلاه قليلة جدًا في تاريخ صناعة السيارات. هناك شركات حاولت “التحايل” على ضعف بُنية المقود بشعاع واحد، فاقترحت “شعاعًا ونصف” على طريقة سوبارو XT، ولكننا على أعتاب مرحلة تُستخدم فيها المزيد من المواد الذكية والطباعة ثُلاثية الأبعاد والمواد المُركّبة، كما أن التبسيط لُغة تصميم آخذة بالانتشار.

Subaru XT

قد نرى وصول نماذج لمقود ذكي بشعاع واحد كالذي اقترحته شركة ZF؛ بشاشة تتوسطة ومستشعرات للحركة، بحيث يُمكن للسائق لتشغيل بعض وظائف السيارة باللمس؛ فلتشغيل إشارة الانعطاف مثلًا يمكن لمس المقود مرتين في مكان معين، أو استخدام الزامور بلمس واحدة في مكان آخر، وتعديل درجة الحرارة والمُكيّف بلمس مكان ثالث. أما الوسادة الهوائية فتخرج من حول الشاشة عند الحاجة.

أخيرًا، هناك العديد من الأفكار الرائعة لتصاميم غير تقليدية، لا تتوقف عند ما هو مألوف وتوافق على الدارج، أبدع بالشكل الذي تهوى، فعلّك تخرج بأفكار تُصبح صيحة جديد وتُشكِّل المُستقبل!

1972 Maserati Boomerang
Facebook Comments

قصي حازم

مؤسس الموقع ومُحركّه الأساسي، عمل في صحافة السيارات منذ دراسته في الجامعة ويهتم تحديدًا بالابتكار والتصميم. يحلم برؤية سيارة عربية حقيقية، ويتمنى أن يكون الموقع نقطة بدايتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: