أحدث المواضيعخبر اليومفيديومرسيدس بنزمواضيع رئيسية

الكهرباء تبثُّ الحياة في أسطورة الأسهم الفضيَّة

قدمت مرسيدس – بنز، على هامش مُسابقة بيبل بيش للأناقة، طرازًا كهربائيًا اختباريًا حمل اسم “فيجِن إي كيو سيلفر آرّو” يستمد الإلهام من طراز “دبليو 125” الذي تميَّز بكونه سابقًا لعصره من ناحيتَي القُوَّة والانسيابية.

مُقدمة تاريخية لا بدّ منها:

يُعتبر لقب “الأسهم الفضيّة Silver Arrows” لقبًا حصريًا لرياضة السيارات الألمانية، حيث أصبح اللون الوطني للفرق الألمانية في رياضة السيارات، وتعود جذور الاسم للعام 1934، عندما كان فريق مرسيدس يُشارك في أحد سباقات الجوائز الكُبرى، وفيما كانت القوانين تنصّ على وجوب أن لا يزيد وزن سيارة السباق عن 750 كيلوغرامًا، كان وزن سيارة “دبليو 25 W” يبلغ 751 كيلوغرامًا، ولخفض وزن السيارة، لجأ الفريق لكشط طلاء السيارة، الأبيض، كاشفًا عن اللون الأساسي لجسم السيارة المصنوع من الألومنيوم، ونجحت السيارة في المُشاركة في السباق، وبذلك وُلدت أسطورة الأسهم الفضية.

Mercedes-Benz W25

والآن…

قدمت لنا مرسيدس – بنز طراز “فيجِن إي كيو سيلفر آرّو Vision EQ Silver Arrow” الاختباري الكهربائي، مُستلهمةً خُطوط تصميمه الانسيابي من طراز “W125 Rekordwagen” الخاص بالتجارب، والذي صُنع في 1937 لكسر الرقم القياسي للسُرعة على الأرض. وفي حين مثلّ الطراز القديم أحدث ما توصلت له مرسيدس من تقنيات المُحركات والتصميم الانسيابي، مع مُحرك من 12 أسطوانة بقوة 725 حصان، تُمثل “إي كيو سيلفر آرّو” الاختبارية أحدث ما توصلت إليه الشركة الألمانية في مجال المركبات الكهربائية، وهي تُعطينا نظرةً جديةً حول رُؤية مرسيدس ليس لمُستقبل السيارات الكهربائية وحسب، بل لمُستقبل رياضة السيارات الكهربائية.

مرسيدس بنز W125 تحقق أعلى سرعة على طريق أوتوبان الألماني في العام 1938

وقال غوردن واغينر، كبير ُصممي دايملر: “لأكثر من 80 عامًا، أظهرت الأسهم الفضيَّة التاريخية بأن مرسيدس بنز رائدة عندما يتعلق الأمر بالسُرعة، والفضل يعود في ذلك لتصميمها الانسيابي، من بين أمورٍ أخرى. لقد بُنيت (فيجِن إي كيو سيلفر آرّو) على هذا الإرث، والقصد منها توفير السُرعة ومُتعة القيادة، كما إنها تجسيدٌ للفخامة المُتطورة، فضلًا عن إنها تُعطينا نظرةً لمُستقبل التصميم لدينا، والنتيجة، سيارة عرض كمثال للغة التصميم في علامة (إي كيو) والتقنية في أبهى صورها”.

ومن شبه المُؤكد أن هذه السيارة لن ترى النور كسيارة إنتاج تجاري، ولكن حتمًا سنرى بعضًا من لمحاتها التصميمية والأداء في سيارات “إي كيو EQ” المُقبلة. جديرٌ بالذكر، أن مرسيدس أطلقت هذه العلامة الفرعية، قبل أعوامٍ قليلة، خصيصًا للسيارات الكهربائية من إنتاجها.

بالعودة للسيارة القديمة الجديدة، صُنع الجسم من الألياف الفحمية، وهي مادة خفيفة الوزن ومتينة، وطُلِيَ بلون “ألوبيم فضّي Alubeam Silver” لتبدو وكأنها كُتلة من المعدن السائل. وبالتأكيد جاء اختيار هذا اللون ليعكس إرث الأسهم الفضيّة.

تستمتد السيارة قوتها من مُحركات كهربائية بقوة 750 حصان، يُمكن استخدامها حسب الحاجة. أما الطاقة فتأتي من مُدخرات طاقة رقيقة، قابلة للشحن لاسلكيًا، وُضِعَت أسفل جسم السيارة، بقوة 80 كيلووات ساعي، يُمكنها من السير لمسافة 400 كيلومتر.

الاهتمام بالتفاصيل طال الكثير من أجزاء السيارة، خُصوصًا من ناحية المزج بين الإرث التاريخي والروح الرياضية وتقنيات المُستقبل؛ في التفاصيل: عجلات خفيفة، قياس 24 بوصة، مع أذرع عديدة رفيعة، 168 ذراعًا لكل عجلة، وأغطية محاور ثابتة، مقعد رياضي التصميم ومقود سباق عصري ملبسَّيْن بالجلد البُنّي مع شاشة لمسية لعرض البيانات والتحكم بإعدادات السيارة، وأحزمة تثبيت رياضية رُباعية النقاط، وبدلاً من المرايا هنالك عدسات تصوير تلتقط ما يجري حول السيارة وتنقله لشاشة رقمية ثُلاثية الأبعاد أمام السائق، كما يوجد برنامج للواقع المُعزَّز يُتيح للسائق خوص سباق افتراضي مع مُنافسين مُفترضين على الطريق، إضافة إلى تعليمات من مُدرِّب إلكتروني.

ولتعزيز تجربة التسابق، إُضيف نظام صوتي يُتيح الاختيار من بين مجموعة من أشهر مُحركات مرسيدس الرياضية، من مُحركات الفورمولا واحد إلى مُحركات السيارات الرياضية.

وصُنعت إطارات السيارة خصيصًا من طرف شركة بيريللي الإيطالية، وهي بقياس 225/ 25 آر 24، مع نقشة نُجوم ثُلاثة شبيهة بشعار مرسيدس.

في المُقدمة هنالك خط ضوئي يمتد على عرض السيارة، وشاشة ضوئية تُضيء بأحرف العلامة “EQ” عند تشغيل السيارة. ولم تُغفل مرسيدس الاهتمام بالفخامة المُتوقعة منها، وهنا، طُلِيَت أذرع العجلات المصنوعة من الألومنيوم بلون ذهبي وردي، كما يوجد تشطيبات من خشب الجوز الصلد والألومنيوم المصقول والجلد الطبيعي وجلد السويد في المقصورة.

اللمسات الرياضية شملت عاكس هواء مُزدوج نشط لتعزيز الانسيابية ويعمل أيضاً كمكبح هوائي عند اللزوم، وناشر خلفي للهواء Diffuser، وغطاء نصفي للإطارات، وخطوط نظيفة مُنسابة لتسهيل تدفق الهواء فوق السيارة وحولها، مُستوحاة من فلسفة “البراءة الحسيَّة Sensual Purity”، وجناح أُفقي خلف السائق، غطاء نصفي لمقعد السائق لتقليل الاضطرابات الهوائية. وبذلك بدت هذه السيارة، التي يبلغ طولها 5.3 أمتار، وكأنها صُنعت من سبيكة فضة نقية.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: