أحدث المواضيعخبر اليوم

ثقافة امتلاك واستخدام وصيانة السيارات في مجتمعنا

عبدالله الحديد

هناك بعض المظاهر السلبية التي يتداولها مجتمعنا في التعامل من السيارة ابتداءً من ثقافة اختيار السيارة للشراء وانتهاءً بثقافة صيانة السيارة. سنركز في مقالتنا على موضوع “تاريخ الصيانة” الذي يعتبر الأهم في الدول المتقدمة قبل الشراء وخلال الاستخدام وعند بيع السيارة.

ثقافة اختيار السيارة

ببساطة، هناك خياران لشراء سيارة؛ إما جديدة أو مُستعملة. في الحالة الأولى فإن المشتري يريح نفسه من عناء فحص السيارة، بينما في الحالة الثانية يضطر المشتري لفحص السيارة للتأكد من حالة مكوناتها، وفي الغالب يذهب المشترون إلى محلات الفحص المُنتشرة للتأكد من عدم تعرض السيارة لحادث بلا فحص دقيق لمكوناتها الميكانيكية متجاهلين العنصر الأهم وهو “تاريخ الصيانة – Service History” والذي يُوثّق تاريخ السيارة بشكل كامل من حيث الصيانات الدورية والإصلاحات. لا تحصر ذلك بـ “دفتر الصيانة”، فالأخير لا يُظهر تفاصيل القطع وفواتير المدفوعات وبعض الأعطال التي لا وجود لمكان لها في الدفتر، مثل تغيير مروحة تبريد المكيف مثلًا أو مضخة الوقود . كل ما يُظهره الدفتر هو مواعيد الصيانة الدورية ويكفى -في الغالب- استبدال الزيت وشمعات الاحتراق ومرشح الهواء لملئه.

ما أهمية معرفة تاريخ السيارة؟

يُسهّل توثيق تاريخ السيارة على المشتري معرفة في أي الورشات تم إصلاح السيارة ونوعية الخدمة وحتى معرفة مصدر قطع الغيار – أصلية أم تجارية والمشاكل المُتكررة بالإضافة إلى فترات الصيانة طبعًا. بذلك يستطيع المشتري تقدير تكلفة امتلاك و صيانة السيارة على المدى القريب والمتوسط.

بالنسبة للمُقتني والبائع، فتوثيق الصيانة في الكتب والاحتفاظ بالفواتير يُمكّن من حساب مصروف المركبة و إذا ما كانت مكلفة لك وبحيث تُصحح ذلك مع السيارة القادمة. كما سيرفع هذا التوثيق من قيمة مركبتك، حيث يتأكد المشتري -عند البيع- من حالتها.

أما في مجتمعاتنا فيشتري الشخص السيارة قبل أن يستفسر عن صيانتها أو أسعار قطع غيارها والفترة اللازمة لعمل الصيانة الدورية. لذا، يجب علينا أن نغير ثقافتنا بهذا الخصوص.

بالنسبة للسيارات المُستعملة أو -الواردة المُستعملة- تكون غالبًا مزودة بكتيبات الصيانة، لكن يعمل عديد من التجار على إخفاء هذه الكُتيبات أو إتلافها ظنا أن المشتري لا تهمه المعلومات المكتوبة أو لوجود معلومة لا يود التاجر إظهارها للزبون. هذا يدل على جهل من التاجر أو لؤم منه، وجهل الزبون الذي لا يهتم لشيء ثمين مثل هذا!

دليل الاستخدام … للقراءة

يعمد كثير منا لشراء سيارة وقيادتها دون قراءة “دليل المستخدم” المفترض وجوده في كل سيارة. يدل هذا على جهل ولامبالاة. هناك عديد من الوظائف التي تحتاج قراءة معلومات قبل استخدامها وعديد من الخصائص غير الواضحة للعين التي من الجيد معرفتها -كسلك فتح خران الوقود مثلًا في حال تعطل الزر الخاص بذلك. يجب قراءة دليل المستخدم بشكل كامل و معرفة تشغيل كل زر و وظيفة.

ثقافة الصيانة

للأسف يزور معظمنا مراكز الصيانة فقط في حالة تبديل الزيت أو سماع صوت غريب في السيارة أو ظهور مشكلة ما، ويبرر كثير من المستخدمين فعلهم هذا بأن “اللي يخاف من الغول يطلعله”. أما الحقيقة فتشير إلى أن تفقد السيارة بشكل دوري و استبدال القطع الاستهلاكية في فترات محددة يقلل مصاريف الصيانة على المدى البعيد، عداك عن المحافظة على حالة السيارة الممتازة، أما عندما تهمل صيانة أو استبدال بعض القطع التي قد لا تكون ظاهرة للعيان فقد تتسبب بإتلاف مكونات أخرى يكون اصلاحها باهظًا.

نصائح قبل شراء سيارة

  • يجب أن يكون سعر السيارة المجهولة التاريخ أقل من السيارة المعروفة التاريخ
  • اختر السيارة التي تعلم تاريخها بشكل موثق بالكامل أو على الاقل جزئيًا (دفتر صيانة، فواتير، صور)
  • عند شرائك سيارة مستعملة فاطلب من التاجر اعطائك جميع الوثائق والاوراق الموجودة في السيارة ابتداء من دليل المستخدم و وصول الى دفتر الصيانة و الفواتير (ان وجدت)
  • دليل المستخدم للسيارة من أهم الأمور التي يجب توافرها، لأنه المرجع لك لاستخدام السيارة بالشكل الأمثل. شخص يسأل عن كيفية انزال العجلة الاحتياطية في سيارته، وآخر يسأل عن ضوء يظهر في لوحة القيادة لا يعلم ما هو، وثالث لا يعلم أين مكان تعبئة ماء الزجاج الخلفي، ورابع لا يعرف نوعية الزيت المناسبة لسيارته وخامس يسأل عن المقاس المناسب أو ضغط الإطارات. كل هذه المعلومات موجودة في دليل المستخدم
  • إن اشتريت سيارة فابدأ بتسجيل تاريخها لأن هذا سيكون داعم لك لمعرفة تفاصيل السيارة والاحداث التي حصلت لها بالتواريخ الموثقة، كما أن هذا الأمر يرفع من قيمة السيارة عند البيع مستقبلا
  • يجب أن تكون الأولوية القصوى عند اختيارك سيارة هو “تاريخ الصيانة”

اقرأ أيضًا

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى