أحدث المواضيعخبر اليومفولفوفيديو

فولفو، لماذا تقترن بالسلامة والأمان؟

لم تخترع فولفو حزام الأمان كما هو شائع لدى العامّة، فقد استُخدم حزام الأمان لأول مرّة عام 1949 على سيارات ناش Nash الأمريكية وكان خيارًا إضافيًا بنقطتي تثبيت فقط، لحقتها بعد ذلك فورد في العام 1955، ثم جاءت فولفو بحزام الأمان الذي يتميز بثلاث نقاط تثبيت (المُعتمد حاليًا) واستُعمل لأول مرة في فولفو عام 1959 وذلك على طراز PV 544 t.

حظيت فولفو بالشُّهرة والتقدير كونها أتاحت استخدام براءة إختراعها مجانًا لجميع الصانعين بهدف الحفاظ على أرواح الناس وسلامتهم، ومنذ ذلك الحين أصبحت سياراتها مضرب مثلٍ في السلامة والأمان، بل تخيّل البعض أن علامة فولفو والشريط المائل يُمثّل حزام الأمان، مُتناسين أن فولفو استخدمت هذا الشعار قبل استخدام أحزمة الأمان بكثير!

ما سبق لا يعني أن فولفو لم تكن تهتم بالسلامة قبل استخدام حزام الأمان، فشعار الشركة نفسه -الدائرة التي يخرج منها سهم- هو رمزٌ استعمله القدماء لعنصر الحديد، فقد عمل مُؤسسا الشركة أسار غابريلسون Assar Gabrielsson وغوستاف لارسون Gustaf Larson سابقًا في شركة الصُلب السويدية، وكانت السويد تحظى بسمعة طيبة بإنتاج الصُلب الممتاز في الحرب العالمية الأولى. بهذا، إرتأى المُؤسسان استخدام رمز الحديد للتعبير عن صلابة سياراتهما وسلامتها وموثوقيتها، أما اللون الأزرق في وسط الشعار فيُمثّل الحكمة والاعتمادية.

هل تخيّلت أن شعار فولفو هو رمز لـ الذَّكّر؟ استعمل الرومان الرمز لـ المريخ أو مارس Mars؛ إله الحرب في الميثولوجيا الرومانية والكوكب في المجموعة الشمسية، وتحوّل استخدامه عبر السنوات ليرمز للذكر بشكل عام.

بخصوص الاسم فولفو Volvo، فهو مُشتق من الكلمة اللاتينية Volvere أي الدوران والدحرجة، وبهذا تعني فولفو “أنا أدور”. يرمز هذا الاسم لعملية سير المركبة واستُخدم على أولى سيارات الشركة ومنذ أبريل 1927.

أنظمة فولفو للسلامة

طوّرت فولفو عبر السنوات الكثير من التقنيات المُتعلّقة بالسلامة، نذكر منها التالي:

  • في العام 1972 طورت مقاعد الأطفال الرُّضّع المُثبّتة للخلف
  • في العام 1976 طورت الوسائد الداعمة Booster للأطفال الأكبر عمرًا
  • في العام 1990 عملت على دمج الوسائد الإضافية في المقاعد الخلفية
  • في العام 1991 قدّمت نظام الحماية من الصدمات الجانبية SIPS مع هيكل قوي ومواد تمتص الطاقة من الداخل وتعديلات على أرضية السيارة والمقاعد
  • في العام 1994 أول وسائد هواء جانبية في العالم
  • في العام 1998 نظام الحماية من الإصابة في الرقبة
  • في العام 1998 الستائر الهوائية الجانبية على مستوى الزجاج
  • في العام 2002 نظام الحماية من انقلاب السيارة
  • في العام 2003 نظام رصد المركبات في المنطقة اللامرئية
  • في العام 2006 نظام رصد نبض القلب، يُنبّه السائق في حال وجود طفل أو حيوان أليف في السيارة بعد إغلاقها
  • في العام 2008 نظام City Safety للكبح التلقائي يصبح ميزة قياسية في جميع سيارات فولفو
  • في العام 2014 نظام الحماية عند الانحراف عن الطريق، يعمل على شد حزام الأمان وتعديل وضعية المقعد وإدخال آلية لامتصاص الطاقة في المقاعد لخفض إصابات العمود الفقري.
  • في العام 2017، فولفو XC60 السيارة الأكثر أمانًا على الإطلاق
  • في العام 2017، فولفو S90 و V90 تحققان أعلى تقييم للاستخدام الذاتي للمكابح عند الطوارئ
  • في العام 2018، بطانية الأمان
  • في العام 2019 مبادرة E.V.A مركبات متساوية للجميع، وفرت فولفو بيانات حوادث الاصطدام منذ السبعينيات لفهم ما يحدث أثناء الاصطدام بشكل أفضل وبغض النظر عن الحجم أو الجنس أو شكل الجسم. مبادرة E.V.A هي مكتبة رقمية يمكن دخولها لأي شخص.. من أجل سلامة الجميع.
  • في العام 2019، مفتاح العناية من فولفو لضبط سرعة المركبة عند إعارتها للأشخاص اليافعين أو عمّال المواقف.

فولفو، خمسون عامًا على تأسيس فريق أبحاث حوادث السير

تحتفل فولفو هذا العام بالذكرى السنوية الخمسين لتأسيس فريق أبحاث حوادث السير لدى الشركة. يُعرف الفريق باسم المحققين الداخليين، حيث يتولى مسؤولية التحقيق في مواقع حوادث السير التي تكون سيارات فولفو طرفاً فيها. يعمل أعضاء على مدار الساعة ويدرسون حوادث السير الحقيقية لتحسين سيارت الشركة باستمرار.

ينطلق الفريق، الذي بدأ نشاطه في هذا المجال منذ عام 1970، إلى مكان وقوع أي حادث سير في مختلف أنحاء مدينة غوتنبرغ بالسويد -مقر الشركة- في أي وقت من اليوم وبأقصى سرعة ممكنة بمجرد إبلاغهم بوقوعه، فيبدؤون إجراءات التقصّي والتوثيق لسلسلة الأحداث التي أسفرت عن وقوع الحادث بأدق التفاصيل الممكنة.

تتضمن جهود الفريق طرح الكثير من الأسئلة حول مدى قوة التصادم ومدى سُرعة تدخل أنظمة السلامة النشطة أثناء الحادث وسلامة الركاب، كما يسجلون أيضاً معلومات تتعلق بحالة الطقس وتوقيت وقوع الحادث وحالة الإشارات الطرقية لدى وقوعه.

يُواصل الفريق عمله في مكاتب الشركة من خلال طلب نسخ عن تقارير الشرطة المُتاحة للعامة ويتواصل مع السائق لمعاينة السيارة عندما تسنح الفرصة. من جهة أخرى، يُحاول الفريق فهم تجربة الحادث من وجهة نظر سائق السيارة، وهي مسألة يُشارك فيها مجموعة من علماء السلوك العاملين لدى مركز فولفو للسيارات للسلامة.

في نهاية المطاف، يطلب الفريق من الأشخاص الذين تعرضوا للحادث تقديم نسخ عن سجلاتهم الطبية لتدوين ملاحظات حول الإصابات التي لحقت بهم. ويقوم خبراء الميكانيكا الحيوية لاحقاً بتحليل هذه البيانات بالتعاون مع الأطباء لفهم المسببات الحقيقية لهذه الإصابات.

يتم تشفير جميع البيانات والمعلومات التي جُمعت وإخفاء هوية أصحابها. كما تشارك الشركة جميع الاستنتاجات التي توصلت إليها التحقيقات مع فرق تطوير المنتجات الخاصة بشركة فولفو، للاستفادة منها أثناء ابتكار الحلول التقنية الجديدة وتطبيقها على سيارات فولفو الجديدة. ويُحدد الفريق أيضاً المسائل التي يتعذّر حلّها بشكل مباشر، ما يسمح لشركة فولفو للسيارات بالحفاظ على موقعها الريادي في مجال تطوير حلول السلامة.

يُشارك الفريق بشكل مباشر في التحقيق بحوالي 30-50 حادث سير سنوياً، غير أنّ الحوادث تحصل في جميع أنحاء العالم، وقد يصعب عليهم الوصول إلى بعض مواقعها في الوقت المحدد. لذا يعمل فريق المحققين على دراسة هذه الحوادث لأقصى درجة ممكنة بمساعدة موظفي فولفو وفريق خدمات الطوارئ الأقرب إلى موقع الحادث.

تقول مالين إيكهولم Malin Ekholm، رئيسة مركز فولفو للسيارات للسلامة: “لا يعد فريق أبحاث حوادث السير التابع للشركة عن المصدر الوحيد للمعلومات البحثية لخبراء السلامة لدينا، غير أنّه يؤدي دوراً محورياً في فهمنا لتفاصيل الحوادث. ولا تزال السيارات عرضةً للحوادث، غير أن تبعات هذه الحوادث باتت أقل خطورة وأصبحت الإصابات الجسيمة أقل مما كانت عليه من قبل”.

تحديث بتاريخ 13 نوفمبر، تبرّعت فولفو بعشر سيارات أسقطتها من ارتفاع 30 متر بهدف تمكين رجال الإنقاذ من التدرُّب، ومن المُؤكد أن مهندسي فولفو استفادوا طبعًا من تحليل الأضرار الناتجة.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى