أحدث المواضيعخبر اليومفيديونيسان

ناقل الحركة CVT الحَلَقِي… تقنية مختلفة جدًا

نتعامل عمومًا مع ناقل الحركة CVT كتقنية بمبدأ وحيد؛ بكرتان يربطهما حزام، لكن هناك ما يصل لعشرة تقنيات مُختلفة كُلها تحمل اسم ناقل الحركة CVT. واليوم سنركز الحديث على أحد هذه الأنواع وهو ناقل الحركة الحَلَقِي Toroidal CVT.

في البداية لا بد من توضيح التسمية Continuously Variable Transmission CVT والتي تعني حرفيًا ناقل الحركة مُستمر التغيُّر. اكتسب هذا النوع اسمه من كيفية تغيير العزم به، فبدلًا من استخدام مُسنّنات للخروج بعزم كبير ومُسنّنات أخرى لتعظيم السرعة، يأتي ناقل الحركة CVT بفكرة بسيطة؛ بكرتان يربطهما حزام، وللخروج بنسبة نقل مُختلفة يزيد حجم البكرتين أو يقل لتحصل على عدد لا نهائي تقريبًا من نِسَب نقل الحركة.

بتوضيح ما سبق، يُمكننا البدء بالحديث عن ناقل الحركة الحلقي Toroidal CVT، فالبرغم من تشابه التسمية العامّة، إلا أن أسلوب الخروج بالنِّسَب مُختلف بشكل كبير. أساس هذا النوع أقراص مخروطية الشكل تقريبًا وبينها بكرات، عندما تكون البكرات متعامدة مع الأقراص تكون سرعة الأقراص متساوية، لكن بمجرد ميلان البكرات تختلف سرعة الأقراص، وبهذا تصل إلى عدد لا نهائي لنسبة نقل السرعات. الفيديو التوضيحي أسفل المقال.

شركة NSK وإسهامات مُهمّة

استُخْدِم ناقل الحركة الحلقي لأول مرّة في نيسان غلوريا / سيدريك للعام 1999 وأطلقت عليه نيسان اسم EXTROID CVT، وبالمُجمل يتميز هذا النوع بقدرته على تحمل عزم دوران أعلى واستجابة أسرع مُقارنة بناقل الحركة ذي البكرتين المُتعارف عليه.

طوّرت نيسان ناقل الحركة الحلقي بالتعاون مع شركة NSK اليابانية وتحديدًا للسيارات ذات العزم العالي ونظام الدفع الخلفي، فبعد غلوريا، اعتمدت نيسان هذا الناقل في طراز سكاي لاين 350GT-8 السيدان في العام 2002.

تعود فكرة التقنية للعام 1877، لكن التطوير الحقيقي بدأ في العام 1978 من خلال شركة NSK، حيث أمضت قرابة 21 سنة في تطويرها لتحسين سلاسة الأداء وتقليل الضجيج واستهلاك الوقود. تمثَّلت إحدى الحلول الذكية بمعالجة مشكلة الاحتكاك بين الأقراص والبكرات، فالتلامس مطلوب لنقل الحركة، ولكن ينتج عنه تآكل المعدن، لذا استخدمت NSK سائلًا برتكيبة خاصّة، ينضغط بين الأقراص والبكرات بشكل كبير فلا تزيد سماكته عن 1 بالألف من الميليميتر لتُصبح خصائص جزيئاته مُشابهة للزجاج. كان السائل فعالًا في نقل العزم لدرجة أنه أثّر على الأقراص والبكرات، لذا استخدمت NSK مكوِّنات فولاذية بنسبة أوستينيت عالية. والنتيجة، ناقل حركة يتحمّل ضغوطات عالية تصل لعشرة أطنان، وحرارة وسرعة عاليتين أيضًا.

يعود تاريخ شركة NSK اليابانية إلى العام 1916، حيث بدأت أعمالها لمُصنِّع للمحامل الكروية Bearing للاستخدامات العامّة ثُم ركّزت أعمالها في مجال المنتجات الخاصة بالسيارات. تُعتبر شركة ان اس كيه NSK الشركة الأشهر في مجال المحامل الكروية للسيارات، إلا أن مُنتجاتها لا تقتصر على المحامل بل تمتد إلى أجزاء عُلب التروس الأوتوماتيكية والمَفَاصِل وأعمدة التوجيه وكذلك أنظمة التوجيه المدعومة الكترونيًا. ولا تعتقد أن تعداد هذه المُكونات بسيط، حيث تحتوي سيارات الركاب ما يقرب من 100 محمل!

ما الذي منع استخدام ناقل الحركة الحَلَقِي في السيارات؟

لكل تقنية ميّزات وعيوب، وبالمُجمل تبيَّن أن كفاءة ناقل الحركة الحلقي أقل من علبة التروس الأوتوماتيكية أو اليدوية، كما توجد بعض الحالات التي تنزلق فيها البكرات والأقراص لغياب المُسنّنات، بل أن الانزلاق يعنى انتقال الطاقة لشكل حرارة في طبقة الزيت الرقيقة بين نقاط التلامس، ومع زيادة حرارة الزيت تنخفض لزوجته وتصبح الطبقة أرق فيتلامس المعدن بعضه ببعض فيحدث التآكل. مع ذلك، لا تزال الدراسات والأوراق البحثية التي تُعدُّها الشركات والجامعات مستمرة حتى اليوم. ويُشار إلى أن استخدام ناقل الحركة الحلقي منتشر في بعض التطبيقات الأخرى -غير المركبات- مثل مولِّدات الكهرباء وغيرها.

بعد التعرف على ناقل الحركة الحلقي، قد يُمهك الاطلاع على المقالات التالية:

علبة تروس الدراجات النارية للمُبتدئين
علبة التروس التتابعية
ناقل الحركة DCVT
الفرق بين التعشيق المزدوج والتعشيق ثنائي القرص

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: