أحدث المواضيعتسلاخبر اليوم

تِسلا: الريادة والابتكار والإدارة الحسَنة من أجل مُستقبل السيارات

في متطلب لمساقٍ علمي “Leadership and Management Development” في كلية إدارة الأعمال للدراسات العليا في الجامعة الألمانية في الأردن، وبإشراف الدكتور لؤي بني إسماعيل، أعدّ الطلاب الثلاثة مُحمّد مصطفى وعُمر عبد الدايم وفرح مقابلة تقريرًا عن أثر القيادة وخصائصها على نجاح الشركات الكبرى في قطاع صناعة السيارات، وكيف أن هذه الشركات أصبحت من خلال إنجازاتها من قادة صناعة السيارات التي سار على خطاها العديد من المُؤسسات في هذا القطاع على اختلاف حجمها، يُظهر هذا المقال الدراسة التي أجراها الطُلّاب على سلوك وخصائص القيادة في شركة “تِسلا Tesla” الأمريكية التي تُعتبر من بين الشركات الرائدة في مجال تطوير السيارات الكهربائية وإنتاجها.

تعملُ شركة “تِسلا” الأمريكية في مجال إنتاجِ السيارات الكهربائية والطاقات المُتجددَّة، وهي مُتخصصةٌ في إنتاج المركبات الكهربائية ومُدَّخرات تخزين الطاقة (البطاريات) لاستخدامها في الكثير من التطبيقات، من المنازل حتى شبكات الكهرباء. وتُلَّخُّص عملها بـ مهمة تِسلا هي تسريع تحوُّل العالم نحو الطاقة المُستدامة“.

تأسسَّت الشركة باسم “تِسلا للسيارات Tesla Motors” في العام 2003، على يدِّ المُهندسَيْن من وادي السيليكون Silicon Valley؛ مارتِن إِبِرهارد Martin Eberhard و مارك ترابِنِّينغ Marc Trapenning، اللذان تأثَّرا بعملية استدعاء سيارات 1 EV الكهربائية من جِنِرال موتورز GM وإتلافها في العام 2003، إذ اعتبرا بأن الكفاءة العالية للسيارات الكهربائية العاملة بمُدَّخرات الطاقة فُرصةً لدحضِ العلاقة المُعتادة ما بين الأداء العالي وانخفاض المسافة التي يُمكن اجتيازها.

جديرٌ بالذكر أن الشركة أُسمِيَت تيَّمُنًا بالعالم والمُخترع نِقولا تِسلا Nikola Tesla، الذي عاش في القرن التاسع عشر، واكتشف خواص الدوران للحُقول الكهرومِغناطيسية.

نيقولا تسلا Nikola Tesla

ورُغم حقيقةَ أن إيلون ماسك Elon Musk يُعتبر وجه “تِسلا” إلا أنه لم يكُن جُزءًا قبل العام 2004، عندما انضم لمجلس إدارتها رئيسًا لها من خلال استثماره 30 مليون دولار أمريكي فيها. توَّلى ماسك قيادة الشركة في العام 2008، من خلال تعيينه مُديرًا تنفيذيًا ومُهندسًا للمُنتجات التي تُطورُّها الشركة، وسرَّح رُبع القُوَّة العاملة للشركة، ويُعتبر ماسك مُنذ العام 2020 أطول مُديرٍ تنفيذي يُدير شركةً في صناعة السيارات على المُستوى العالمي.

إيلون ماسك Elon Musk

حقائق عن تِسلا

  • رأس المال السوقي: 145.489 بليون دولار في 2020
  • إجمالي عدد المُوظفين: 48016 في العام 2019
  • العائدات: 24.6 بليون دولار في العام 2019
  • يُديرها إيلون ماسك مُنذ 16 عامًا

إنجازات تِسلا وجوانب النجاح

في سوقٍ فائق التنافسية مثل صناعة السيارات الأمريكية كانت تِسلا – ومعها ماسك – محطّ الأضواء في العام 2013 عندما كشفت عن طراز القمّة “Model S”، حقَّقت تِسلا بين عامي 2004 و 2008 تطوُّرًا هائلًا غيَّر جذريًا صناعة السيارات. حتى قيل “لقد غيَّرت تِسلا صناعة السيارات إلى الأبد”:

1– قادَت تحوُّلًا رقميًا كبيرًا في صناعة السيارات عبر كونها شركةً إبداعية رائدة؛
2– أنتجت مركبات تتوافق مع جميع المعايير الأمريكية المُتعلِّقةِ بالسلامة والبيئة والمتانة؛
3– غيَّرت مفهوم السيارات الكهربائية ونظرة العالم لها من خلال اختراع:

أ- سيارات كهربائية تسير لأكثر من 200 ميل في دور الشحن الواحدة، وتتسارع من وضع التوقف إلى 100 كيلومتر في الثانية في أقل من أربع ثواني، وبتصاميم رائعة، حقَّقت تِسلا هذا مع طراز “Roadster”، ومن ثمَّ مع سيارة الصالون “Model S”، ومرةً ثالثة مع سيارة الدفع الرباعي “Model X”.
ب- سيارة رُباعية بأربعة أبواب تتسِّع لسبعة رُكّاب يُمكنها السير لـ 300 ميل في دورة الشحن الواحدة، وتتسارع من وضع التوقف إلى 100 كيلومتر في الثانية في 4.5 ثواني.
ج- سيارة يُمكنها تغيير خط سيرها بين المسارب آليًا في العام 2015.

4– باعَت 321 ألف وحدة سنويًا بحُلول العام 2020، بمُعدَّل نُمو سنوي 48 بالمئة.
5– فازت بجائز “سيارة مجلَّة موتور ترِند Motor Trend Car” للعام 2013 واعتُبِرت أفضل السيارات تصنيفًا في “تقارير المُستهلك Consumer Reports”.
6– حققت تنافسيةً عاليةً في السوق التجاري، لقد احتل “3 Model” المركز الرابع في قائمة أفضل السيارات مبيعًا في الولايات المُتحدَّة الأمريكية، وأفضل سيارة أمريكية مبيعًا وأعلى طراز يُباع فيها. علاوةً على ذلك، تفوَّقت تِسلا على مرسيدس ولكزس و”بي أم دبليو” وجميع علامات السيارات الفخمة الأخرى في أمريكا، كما تجاوزت جاكوار وبورشه على المُستوى العالمي.

Tesla Model 3

أسباب النجاح:

“لا يكمن سرُّ نجاح تِسلا في بيع السيارات، بل في قُدرتها على استشراف المُستقبل”

التقنية والابتكار تشتهر تِسلا بتقدمها التقني الكبير، فقد أعادت تطوير التقنية وأتاحت براءات الاختراع للعُموم لتسمح للعديد من صانِعي السيارات باستخدامها ولزيادة جدوى السيارات الكهربائية. تُستخدم مُدَّخرات الطاقة من تِسلا في سيارات مرسيدس، كما استُخدِمت أنظمة نقل الحركة من تِسلا في سيارات مِرسيدس، واستُخدم مُحرك تِسلا في سيارات تويوتا، وخصًّصت جِنِرال موتورز فرقة عمل مُهمتها مُلاحقة الخُطوة التالية لتِسلا.

اتخاذ القرارات الصائبة في الوقت المُناسب في كانون الثاني (يناير) 2020، أي قبل عامٍ ونصف تقريبًا من انهيار “سوليندرا Solyndra” في عهد ولاية الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما Barack Obama، والجَدل السياسي حول مسألة الإعفاءات، حصَلت تِسلا على قرضٍ قيمته 465 مليون دولار من وزارة الطاقة الأمريكية. لم يكُن من الوارد الحُصول على دعمٍ حُكومي بقيمة نصف بليون دولار في العقد الأول من هذا القرن، لقد أصبح هذا مُمكنًا وقابلًا للتطبيق في تلك اللحظة التي لعِبَت فيها تِسلا هذا بدون أية أخطاء عندما كانت في المكان والزمان المُناسِبَيْن.

السيطرة لقد بدأت تِسلا عملها في سوقٍ فرعي صغيرٍ للغاية لديه إمكانيات مُستقبلية للسيطرة، ألا وهو سوق السيارات الرياضية الكهربائية الفخمة.

الفريق يُعتبر إيلون ماسك مُهندسًا ورجل مبيعات ماهر في كلا المجالين، وبالتالي تمكّن من بناء فريقٍ رائع في كلا المجالين.

التوزيع بينما لا تُولي مُعظم الشركات مسألة التوزيع الأهمية التي تستحقها، فإن تِسلا ركَّزت بدرجةٍ كبيرة على الإنتاج ضمن الشركة والتي تعتمد على امتلاك كامل سلسلة التوزيع؛ من خلال العمل الفذّ بتأسيس أكبر مصنع في العالم لإنتاج مُدَّخرات الطاقة المعروف باسم “غيغا فاكتوري Gigafactory”.

مُنتجٌ واحد كل مرة: من بين العلامات المُسجَّلة لنجاح تِسلا هو التركيز على إنتاج سيارة واحدة في كل مرة، مما مكنَّها من توسيع قاعدة عُملائها مع كل طراز جديدة.

القيادة: وهو السبب الأهم في نجاحها، حيث سنتحدَّثُ عنه بإسهابٍ في القسم التالي.

خصائص القيادة في تِسلا

“يكمن سرّ نجاح تِسلا في القيادة القوية”

رغم الآراء المُتضاربة حول دور إيلون ماسك في تِسلا، إلا أن جميعها تتفق على رُؤيته التي جعلت حُلم الإنتاج التجارب الواسع للمركبات الكهربائية واقعًا يُعاش. ونستعرض تاليًا بعضًا من صِفات ماسك:

– رجلٌ حالمٌ برُؤيةٍ مُمتدة: تتمثَّل فلسفة إيلون ماسك القيادية في الرُؤية الواضحة. كما إنه يعرف كيف يُحقِّقُ رُؤيته؛ القائمة على العيش في عالمٍ لا يعتمد على الوقود الأحفوري، والاستفادة القُصوى من الطاقة المُتجددَّة، والتي تُمكِّنُه من استكشاف الفضاء وإرسال صاروخ فضاء مأهول إلى كوكب المريخ وبناء مُستعمرات بشرية عليه. ورغم أن الكثيرين يعتبرون رُؤية ماسك خياليةً وغير معقولة إلا أنه جعلها واقعًا مُمكنًا.

مسكونٌ بالهواجس والأفكار: يعتبر إيلون ماسك مهمته بمثابة الأُكسجين له، إنه شغوفٌ للغاية ومشغولٌ بها، لا يَضَع التوقعات للشركة وحسب، بل أيضاً لأفراد فريق ولنفسه، ويسعى جاهدًا للتميُّز ولا يقبل بالأداء غير المُمَيَّز. هذا وذكرت تقارير بأن ماسك يبيتُ ليلًا في مصنع تِسلا خلال المشاريع الهامة لكي يكون مُتواجدًا على الدوام وتواصل معه أي عُضوٍ من فريقه خلال المُناوبات الليلية.

يُحِّبُ العلامة حُبًّا جَمًّا: يعتبر إيلون ماسك العمل شئيًا شخصيًا، وقال ذات مرة في إحدى “مُحاضرات تيد TED Talks” بأنه: “بصفتكَ قائد، تُعلِّم الآخرين كيف يُعاملون علامتك من خلال الطريقة التي تُعاملها بها، إذا أردت الآخرين أن يُحبُّونها فإن عليك أن تُحبِّها، وإذا أردت يعشقوا علامتك فيجِب أن تعشقها”.

الثقة بالنفس: يُعتبر إيلون ماسك قائدًا واثقًا بنفسه يُريد استثمار ماله في مشاريع عمله، بدءًا من مشروع الفضاء “سبايس أكس Space X” إلى خدمة الدفع الإلكترونية “باي بال PayPal” وُصولًا إلى “تِسلا للسيارات”، يعرف إيلون ماسك ما يُريده ويعمل بناءً على أفكاره.

مُجازف: يُحِّبُ ماسك المخاطر، ويعتقد بأن تفادي المخاطر يُضعِفُ الإبداع والابتكار.

خِصالٌ أخرى:

– القيادة بالقُدوة
– القيادة بالهدف
– الإبداع والابتكار
– التعاون
– توظيف أشخاص أذكياء ووضع الشخص المُناسب في المكان المُناسب
– التغيُّر بأريحية
– أولوية التعلُّم المُستمر

صنَّفت مجلة “فوربِس Forbes”، في العام 2019، إيلون ماسك كأكثر القادة ابتكارًا وتأثيرًا في هذا العصر والزمان، نظرًا لإنجازاته: قدَّمت تِسلا تحسينات تقنية عديدة وضخمة في مجال صناعة السيارات.

قُوَّة القيادة في تِسلا وشكلها

كما ذُكِر آنفًا، قادت تِسلا تغيُّرات هائلة وجذرية في صناعة السيارات من خلال تقديم الكثير من التطوُّرات التقنية. شكَّلت الشركة وأسسَّت فرقًا إبداعية كبيرة لقيادة هذا التغيُّر، علمت على تحديد التغيير المطلوب، وابتكرت تغييرات حاسمة أدَّت في نهاية المطاف لقيادة التغيير المطلوب بسلاسة بدون أخطاء، وهذا ما يُشار له بـ “القيادة التحويلية”. لطالما أظهر ماسك عزيمته للنجاح من القيادة بمُخاطرات محسوبة تُحاول العديد من الشركات تفاديها. لقد اتخذَّ قرارات عن إطِّلاع من خلال إنشاء ثقافة التواصل المفتوح وإجراء الأبحاث الشخصية التي تسمح لهم بالحُصول على فهمٍ أعمق لكل تفصيل وكل حالةٍ مُنفردة قبل اتخاذ القرار الصحيح والقيام بأفضل مسار عمل.

ثقافة التواصل المفتوح:

تُلخِّصُ وتَصِف الرسالة الإلكترونية التالية المُوجَّهة من إيلون ماسك لمُوظفيه أسلوب التواصل المُعتمد في تِسلا: “يُمكن وينبغي على أي شخصٍ في [شركة] تِسلا إرسال رسالةٍ إلكترونية أو التحدُّث لأي شخصٍ آخر وفقًا لما يعتقدون بأنه أسرع طريقة لحلّ مُشكلةٍ تُفيد الشركة ككل. يُمكنكم التحدُّث لمُديريكم، وإلى مُديري المُديرين، التحدُّث مُباشرةً إلى نائب الرئيس في قسمٍ آخر، وإلى إيلون”.

القُدرة على التكَيُّف:

يُمكن لقادة التحويل التأقلم مع ظروفٍ ومواقف مُختلفة، والتأكُّد من أن أعضاء الفريق يفهم بدقةٍ هذه الأهداف وتفويضهم بالمهام بوضوح. إن المُدير التنفيذي لتسلا والفريق مُنفتحون دائمًا على الأفكار الجديدة والمُبتكرة بصرف النظر عن المرحلة التي وصلوا إليها في مهامهم، إذ يتأقلمون مع التغييرات والأفكار الجديدة ويُحولوها إلى فُرصٍ للتحسُّن؛ يخلق هذا بيئةً مُواتيةً للازدهار فضلًا عن تعزيز ثقافة الشركة بمُشاركة الأفكار.

تشارك المعرفة الضمينة مع كامل الصناعة لا داخل الشركة وحسب:

يُدرك كل فردٍ في شركة تِسلا؛ المُدير التنفيذي والمُدراء والفرق وقادة الفرق والمرؤوسين وما ذلك، بأنه لا يُمكنهم تحقيق هذا التحوُّل الثوري في الصناعة عبر تِسلا لوحدها، لذا يُصبح من الضروري تشارك تقدُّمهم التقني مع مُصنِّعي المركبات الآخرين، فلن يكون من المُمكن تحقيق هذا التحويل في صناعة السيارات لو عمِلت الشركة على احتكار براءات الاختراع للتقنيات التي طوَّرتها، بناءً على ذلك، تُعتبر براءات الاختراع التقنية التي تمتلكها الشركة مفتوحة المصدر Open Source وسيلةً لنشر معرفتها الضمنية وتُؤَّدي لثورة في الصناعة كما تنُّصُ عليه مهمة الشركة “تسريع تحوُّل العالم نحو الطاقة المُستدامة”.

الإلهام المُحفِّز والتحفيز الفكري:

ساهم جمع ماسك ما بين طبعه الرُؤيوي مع مهارات التواصل الرائعة في تحفيز فريقه ومرؤوسيه للتفكير بطريقةٍ غير معهودة، تُعرف شركة تِسلا بروح التحفيز مُنذ نشأتها، وأنشأ ماسك بيئةً مع تحدِّيّاتٍ ناشئةٍ باستمرار لتفادي المُمارسات التقليدية وتشجيع المُوظفين للوُصول إلى حُلولٍ مُبتكرة. علاوةً على ذلك، لطالما كان ماسك في المُقدِّمة فيما يتعلَّق بحل المشاكل وإيجاد أفكارٍ جديدة، إن حُضور ماسك في كل تحدِّي ومُشكلة تُواجه فريقه يُحفِّزهم على العمل بجدٍّ أكبر والتغلُّب على هذه التحدِّيات.

اللامركزية في اتخاذ القرارات:

اعتمدت تِسلا على بنيةٍ تنظيميةٍ مُباشرة، يعمل حُبُّ ماسك العمل مُباشرةً وعن قُرب في تطوير المركبة وإنتاجها في إزالة الحواجز بيم المُدراء والمرؤوسين والمُدير التنفيذي نفسه، ويسمح بوجود اللامركزية. ورغم إطلاع ماسك ومعرفته بكل تفصيلٍ دقيق يتعلَّق بعمليات الشركة إلا أنه لا يتخذّ القرار مُنفردًا، بل يُشرك فريقه في عمليةِ اتخاذ القرار لضمان أن كل فردٍ من الفريق يُدركُ تمام الإدراك القُدرةَ على التكيُّف في السوق ويفهم أهمية اعتماد سُلوكٍ مرن، علاوةً على ذلك، يسعى بجدٍّ لتحقيق تحسينات إضافية من خلال الاستماع للاقتراحات والنتائج التي يُقدِّمها أي مُوظَّف.

كما نرى، ساهمَ تبنِّي تِسلا الأساليب المُبتكرة والأفكار غير التقليدية في إحداثِ أوسع تغيير في صناعة السيارات على مُستوى العالم، دفع شركاتٍ أقدَم وأعرَق للسير على خُطاها وتبنِّي عددٍ أفكارها نحو الانتقال إلى إنتاج السيارات الكهربائية، لن نُبالِغ إن قُلنا أن قطاع السيارات الكهربائية لم يكُن بالشكل الذي عليه اليوم لولا شركةٍ مثل تِسلا، مع رئيسٍ لم يُبالِ بالخسار والمال، بل بقُدرات الطاقة الكهربائية على قيادة مُستقبل السيارات.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: