كشَفَت شركة سوزوكي عن طراز “سوايس” العائلي للسوق الأوروبي، وهي نُسخة أُعيد تسميتها من تويوتا “كورولا تورينغ سبورت” ممدودة الصندوق، علمًا بأنها جُزءٌ من اتفاق تعاون بينهما.
كَشَفَت شركة سوزوكي اليابانية عن طراز “سوايس Swace”، وهي سيارة ممدودة الصندوق تستند على طراز “كورولا تورينغ سبورتس Corolla Touring Sports” من نظيرتها تويوتا، جاءت هذه السيارة كثمرةٍ من ثمار اتفاقية الشراكة والتعاون العميق بينهما، علمًا بأنه الطراز الثاني من هذا التحالف، حيث قدَّمت سوزوكي في شهر تموز (يوليو) الماضي طراز “أَكروس Across” استنادًا على طراز “راف 4 Rav” المُدمج من تويوتا، في حين استخدمت تويوتا طراز “فيتارا Vitara” المُدمَج باسم تويوتا “أوربان كروزر Urban Cruiser” في الهند.
سوزوكي سوايس
تستفيد هذه السيارة من الصِّفات القوية لـ “كورولا” ذات الشعبية الكبيرة عالميًا، وتُصنع هذه السيارة على قاعدة العجلات TNGA النموذجية من تويوتا، مع نظام تعليق يتكوَّن من دعامات مكفِرسون MacPherson Struts في الأمام ونظام تعليق من مُثلثين متوازيين Double Wishbone Suspension في الخلف. وتستفيد من نظام دفع هجين مكوّن من مُحرِّك احتراق داخلي من أربع أُسطوانات سعته 1.8 ليتر، قوته 72 حصان، وعزم دورانه 142 نيوتن متر؛ ومُحرِّك كهربائي استطاعته القُصوى 53 كيلوواط، وعزم دورانه 163 نيوتن متر، يستمدُّ طاقته من مُدخرة طاقة سعتها 3.6 كيلوواط.

تنتقل طاقة هذا النظام إلى المحور الأمامي، عبر عُلبة تُروس آلية ذات تعشيق مُستمر CVT. وبالنسبة للأداء، فتنطلق “سوايس” من وضع السُّكون إلى 100 كيلومتر في الساعة خلال 11.1 ثانية، وسُرعتها القُصوى 180 كيلومتر في الساعة. في الحقيقة إنها ليست أرقامًا مُثيرة حتى في فئة السيارات العائلية الصغيرة، حتى مع سيارة تُركِّز على انخفاض استهلاك الوقود وصداقتها للبيئة.
جديرٌ بالذكر أنه يُمكن للسائق اختيار نظام الدفع إما بواسطة النظام الهجين أو الكهربائي فقط EV Mode، وهذا مُفيدٌ للاستخدام داخل المُدُن أو عندما لا يرغب السائق بإزعاج الآخرين بصوت المُحرِّك.كما إن هنالك ثلاثة أنماط للقيادة؛ “عادي Normal” و “اقتصادي Eco” و “رياضي Sport”.
من المُهم الإشارة هناك إلى أن “كورولا تورينغ سبورت” لديها مُحرِّكٌ أقوى سعته ليترين، لكنه لن يظهر في سوزوكي.

التصميم الخارجي لا يختلف كثيرًا عن طراز “كورولا” بمصابيحها الأمام السهمية المُميزة من فئة “ليد”، والخُطوط الانسيابية والرياضية، بحيث تُخفِّف من النظرة المعهودة لرتابة تصاميم الطرازات ممدودة الصندوق عُمومًا، ويُساعدها في ذلك انخفاض هامش الخُلوص – 13.5 سنتيمِتر، والتصاميم العدائية للسيارة ،والعجلات المصنوعة من السبائك الخفيفة بتصاميم مُختلفة، قُطرها 16 بوصة، يُمكن للعُملاء الاختيار بين سبعة ألوان للجسم الخارجي.
أبعاد السيارة كالتالي: الطول 4.65 متر، والعرض 1.80 متر، والارتفاع 1.46 متر، وقاعدة العجلات 2.7 مترين.

انحصَرَت جُهود سوزوكي بإعادة تصميم شبكة التهوية الخرنوبية لتُصبح مُنسجمةً مع هويتها وباقي طرازاتها، وجاءت بحجمٍ كبير، مع ذلك، يُمكن للعين المُجرَّدة أن تنسب السيارة لتويوتا فورًا بلا أدنى جُهد. في الحقيقة أهدَرَ مُصممو سوزوكي فُرصة إعادة تصميم الشكل الخارجي للسيارة لتمييزها أكثر عن “كورولا”، إذ لا يترك التصميم الداخلي للمقصورة كثيرًا من الهامش لإعادة تصميمه. لذا فإنَّ التصميم الداخلي شبه مُتطابق بين الطرازين، والاختلاف الوحيد كان باعتماد تصميم عجلة القيادة.
لا يُنكر بأن سوزوكي استفادت جيِّدًا من تجهيزات “كورولا”، إذ إن أجزاء كثير من المقصورة مكسوة ببطانة ليِّنة وتشطيبات كرومية. ومن اللطيف بأنها تتضمن قياسيًا نظام معلوماتي ترفيهي بشاشة لمسية قياس 8 بوصات، تدعم الإقران بالهواتف الذكية بواسطة “أندرويد أوتو” و “أبل كاربلاي”، وقاعدة شحن لاسلكية للهواتف الذكية.
وكما في السيارات ممدودة الصندوق العملانية حاضرة من خلال الحيز الجيد للراكبين في الخلف، والعديد من تجهيزات، مثل صندوق الأمتعة كبير الحجم ومنافذ الشحن وحاملات الأكواب وقاعدة “شحن لاسلكي Qi” للهواتف الذكية في الأمام، ومقاعد مُدَّفأة، ويُمكن طي مقاعد الصف الأخير آليًا جُزئيًا أوكُليًّا.
يتسِّع صندوق الأمتعة لـ 596 ليترًا، تزداد بطبيعة الحال مع طي المقاعد الخلفية جُزئيًا أو كُلِّيًا إلى 1606 ليترات. وتسمح إمكانية طي المقاعد الخلفية جُزئيًا بتوضيب الأمتعة الطويلة، كما إن هنالك غطاء لصندوق الأمتعة يحميها من الأعيُن الفضولية.
علاوةً على ذلك، نظام الإنارة لصندوق الأمتعة يعمل آليًا، وهنالك منفذ تيّار مُستمر DC قوته 12 فولت.
الاستفادة الأخرى لسوزوكي من هذه المُشاركة هو تضمين “سوايس” بعددٍ كبير من الأنظمة المُساعدة وتجهيزات السلام والأمان، القائمة طويلة، انتخبنا منها: أنظمة للمُساعدة في ركن السيارة، والتحذير من الاصطدام، والتحذير من مُغادرة المسار، والتعرُّف على علامات وإشارات الطريق، ومُثَّبِت سًرعة مُتأقلِم، ومُراقبة المركبات في المنطقة اللامرئية، والكبح الآلي.
تبدو فكرة “هندسة العلامة Badge-engineering” فكرةً مُغريةً، لكنها سلاحٌ ذو حدِّين، من المُؤكَّد أن سوزوكي ستستفيد على المدى القريب بارتباطها بعلامةٍ تُعرف بجودة سياراتها وريادتها بأنظمة الدفع الهجينة، إلى جانب كونها ستُوفِّر نفقاتٍ هائلة لتطوير سيارةٍ شبيهة، وتبقى مُلتزمةً بحُدود انبعاثات ثاني أُكسيد الكربون المُحدَّدة لها، إلى جانب توسيع قاعدة عُملائها، لكنه سيُؤدي لذوبان هويتها وتميُّزها في السوق، ونُفورِ عُملاء آخرين. بخِلافِ ذلك، لم تكُن سيرة حياة طراز السيدان صغير الحجم “كيزاشي Kizachi” لامعةً كثيرًا، فلم تُحقِّق سوزوكي مبيعاتٍ كبيرةٍ منه، علمًا بأنها مُشابهة بالحجم لطراز “سوايس”.

هنالك جانبٌ آخر قد يكون سلبيًا في مبيعات “سوايس”، المُتعلِّق بمُدة الكفالات التي تُقدِّمها كل شركة على مُنتجاتها، وهذا ما رصدناه في تعليقات عددٍ من الأشخاص، إذ تُقدِّم تويوتا كفالةً لخمس سنوات أو 100 ألف كيلومتر، في حين تُقدِّم سوزوكي كفالة مُدّتها ثلاث سنوات أو لـ 60 ألف كيلومتر فقط، ولكن ربما تُخفِّض سوزوكي من سعر “سوايس” قليلًا، علمًا بأنها لم تكشِف بعد عن السعر، إلا إن التوقُّعات تتحدث عن أنها ستكون قريبةً من سعر “كورولا تورينغ سبورت”، أي بحُدود 27 ألف جُنيه استرليني (ما يُعادل 35 ألف دولار أمريكي أو 30 ألف يورو تقريبًا).
ستُصنع سوزوكي “سوايس” في مصنع تويوتا في بورناستون Burnaston بمنطقة دِربيشاير Derbyshire البريطانية، على نفس خطوط إنتاج “كورولا”. وستصِل لمعارض سوزوكي الأوروبية شتاء هذا العام مع الإعلان عن أسعارها.
فيما يخصُّ المنطقة العربية، قد “تتسرب” هذه السيارة إلى السوق الأردنية، حيث الغَلَبَة للسيارات الهجينة، والمغرب العربي، عبر السوق المُوازي، وربما تُحقِّق مبيعاتٍ جيدةٍ إن أدرك المُشترون بأنها ليست سوى سيارة “كورولا” تحت الجِلد.









