أحدث المواضيعخبر اليومرينوميتسوبيشينيسان

رينو – نيسان – ميتوبيشي تُراجع خطّتها

أعلن “تحالف رينو – نيسّان – ميتسوبيشي” مُراجعة خطته الطموحة حتى العام 2022، وذلك على ضوء جائحة “كوفيد 19″، فيما حذَّر وزير المالية الفرنسي بأن رينو قد تندثر ما لم تتلقى مُساعدة للبقاء.

عانى تحالف رينو – نيسّان – ميتسوبيشي Renault – Nissan – Mitsubishi Alliace من صعوباتٍ جمَّةٍ في السنوات الأخيرة، وجاءت جائحة الفيروس التاجي المُستجِّد “كوفيد COVID 19” لتزيد من حدتها، ويُفكِّر أقطاب التحالف باتخاذ إجراءاتٍ لمُواجهة التأثيرات السلبية للجائحة، إذ أجروا مُراجعةً سريعةً لخطتهم حتى العام 2022، التي كانت تتضمن أن يُصبح التحالف أكبر مُنتج للسيارات في العام.

عمل أعضاء التحالف على مُراجعة الخطة لتُصبح أكثر واقعية مع كل هذا التأثير الضائر لجائحة “كوفيد 19″، وتتضمن تعميق التحالف والمُشاركة بين أقطاب التحالف وذلك لأنه أصبح ضرورةً حتميةً في صناعة تنافسية وفي “عالم ما بعد كورونا” وإعادة الهيكلة وتقليص النفقات الثابتة وعدد المشاريع التي يعملون عليها، وتنظيمًا أفضل للعمالة وتوزيع العلامات عالميًا، متوقعين تسجيل وفرٍ قيمته 2.2 بليوني دولار أمريكي خلال السنوات الثلاثة القادمة.

وفق الخطَّة المُحدَّثة، يُريد أعضاء التحالف تعميق التعاون بينهم من خلال مُشاركة المزيد من المُكونات، مثل قواعد العجلات، حيث ينوون خفض أعداد قواعد العجلات من سبعٍ إلى أربعٍ فقط، وتوحيد المُحرِّكات وتقنيات الهياكل وحتى أنظمة تشغيل الأجهزة المعلوماتية – الترفيهية Infotainment، وتركيز كل علامة على تطوير تقنية وطرازٍ مُعيَّنين، حيث ستُركِّز نيسّان على المركبات الكهربائية والمُدمجة مُتوسطة الحجم، وتُركِّز ميتسوبيشي على تطوير المركبات الهجينة مع مُدخرّات طاقة قابلة للشحن كهربائيًا Plug-in Hybrid، ورينو على المركبات المُدمجة الصغيرة، وهكذا يُمكن للتحالف خفض عدد طرازاته 20 بالمئة مع الحفاظ على نفس سوية الحُضور العالمي، ويأملون أن تُصنع مركبات التحالف وفق هذا الأسلوب بحُلول العام 2022.

مدخرات الطاقة في نيسان ليف

في سياقٍ مُتصِّل، أطلق وزير المالية الفرنسي برونو لومير Bruno Le Maire قبل أيام تحذيرًا من “اندثار” رينو في حديثٍ له مع إذاعة “أوروبا 1 Europe”، قائلًا: “نعم، قد تندثر رينو”، وحثَّها على الحفاظ على مصنعها في فلين Flins – شمال غرب العاصمة باريس – الذي يُنتج طرازي رينو “زوي Zoe” الكهربائي ونيسّان “ميكرا Micra” الهاتشباك الصغيرة، ويُوظِّف 2640 شخصًا، وتُقيِّم الحُكومة الفرنسية – التي تملك نسبة 15 بالمئة من أسهم رينو – فكرة إقراضها 5.5 بلايين دولار أمريكي من أجل مُواجهة التداعيات السلبية لجائحة “كوفيد 19″، علمًا بأن الحكومة الفرنسية قد وضعت خطةً قيمتها 10 بلايين دولار لمُساعدة قطاع صناعة السيارات في فرنسا على مُواجهة التأثيرات السلبية لـ “كوفيد 19”.

رشوة لـ رينو؟

يُريد لومير من رينو – وصناعة السيارات الفرنسية عُمومًا – الحفاظ على أكبر قدرٍ من الوظائف في فرنسا وأن تتأقلم مع التحديّات والتغيُّرات وأن تكون تنافسية، وأن تُطوِّر تقنيات المركبات الكهربائية ومُدَّخرات الطاقة، بتعبيرٍ آخر، يُريد الوزير الفِرنسي “رِشوة” رينو لإبقاء مصانعها على التُراب الفِرنسي مفتوحة وإغلاق تلك خارج فِرنسا، علمًا بأن لدى رينو 40 مصنعًا و 13 مركزًا للإمدادات في 16 بلدًا حول العالم.

بخلاف ذلك، تُفكِّر رينو بوقف إنتاج وبيع العديد من الطرازات، والضحية المنطقية في هذه الحالة هي سيارات السيدان والفئات غير الرائجة؛ السيدان والمركبات مُتعدد الاستعمالات MPV (مينيفان Minivan) مثل “تاليسمان Talisman” و “سينيك Scenic” و “إسبايس Espace”، وربما يلحق بهم طراز “ميغان Megane” والطراز الرياضي “ألباين 110 Alpine”، وذلك لتوفير النفقات وتسريع الاستثمارات في أعمال تطوير طرازات في فئات أكثر ربحية مثل المركبات المُدمجة والكهربائية. جديرٌ بالذكر أن مبيعات “تاليسمان” و “سينيك” و “إسبايس” قد سجَّلت انخفاضًا كبيرًا في العام 2019 بمُعدَّل 20 بالمئة تقريبًا مُقارنة بالعام 2018.

رينو تاليسمان

من بين الاقتراحات الأخرى لرينو لتجاوز الأزمة بيع أصول عقارية وإغلاق أعمالها في الأسواق التي لم تُسجِّل اختراقات هامة فيها مثل الصين.

أما نيسّان، فهي تُعاني أيضاً من انخفاض المبيعات جرّاء تفشِّي “كوفيد 19” في أنحاء العالم علمًا بأن أوضاعها لم تكن أفضل قبل ذلك، حيث تتعامل لغاية الآن مع النتائج السلبية لاحتجاز مُهندس التحالف ورئيسه السابق، لبرازيلي – اللبناني كارلوس غُصن Carlos Ghosn،  وهروبه إلى الحرية نهاية العام الماضي. وتُفكِّر نيسّان في  تسريح 20 ألف عامل ومُوظَّف على المُستوى العالمي، مُعظمهم في أوروبا والدول النامية، وذلك بعد أقل من عامٍ واحد من طرحها خطَّة لتسريح 12500 موظَّف وعامل، شكَّلوا 10 بالمئة من قوتها العاملة آنذاك. لكن قالت مصادر مُطلِّعة لوكالة “رويترز Reuters” للأنباء بأن عدد من سيُسرحوا لم يُبَّت به بعد.

وللتدليل على عُمق تأثير السلبي لـ “كوفيد 19” لقد سرَّحت نيسّان 20 ألف موظف وعامل تقريبًا في خضَّم الأزمة المالية العالمية في 2009.

وتُريد الشركة اليابانية أن تُصبح أرشق وأكفأ من خلال التركيز على السوقين الأمريكي والصيني مع تقليص عملياتها في الأسواق التي لم تُسجِّل نجاحات كبيرة فيها مثل أوروبا، كما تتوقع انخفاض مبيعاتها بمقدار مليون وحدة عالميًا وذلك جرّاء “كوفيد 19″، وعليه ستُعيد هيكلة أنشطتها في أوروبا للتركيز على المركبات المُدمجة Cross-over والرياضية العملانية SUV والمركبات التجارية، وقد تُغلق مصنعها في إسبانيا الذي يعمل به 3000 شخص.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: