أحدث المواضيعخبر اليومفيديومواضيع رئيسية

مقابلة مع المهندس رامي كنعان للحديث عن تقنية طائرة سايكلوتيك

تعمل شركة سايكلوتيك Cyclotech النمساوية على نموذج طائرة بعجلات مروحية منذ العام 2004، وفي العام 2017، حصل النموذج المبدئي على جائزة أفضل طائرة للإقلاع والهبوط العامودي للتنقل الحضري من مسابقة “الإقلاع الحر” التي نظمتها مؤسسة الأبحاث المتقدمة.

أجرت الشركة أول محاولة للإقلاع بنموذج بالحجم الكامل في أغسطس 2021، ثم انتقلت لتجربته في موقع مفتوح خارج مبناها الشهر الماضي. من جهتنا تشجّعنا للفكرة فور مُشاهدتها لأول مرّة، فما كان إلا أن رتّبنا لمقابلة مع المهندس اللبناني رامي كنعان للتعرف على تفاصيل الطائرة والنظام الجديد المُستخدم بها، علمًا بأن السيد رامي يعمل كمهندس للنماذج المبدئية وطيار تجارب في شركة سايكلوتيك.

المقابلة أدناه طويلة نسبيًا، ولكنها ممتعة بالتأكيد، وتفتح الأفق أمام تطبيقات عديدة لا يُمكن حصرها بالاستخدام للركاب والتنقل بين منطقة وأخرى، حيث يمكن استخدام مركبة طائرة كهذه للبحث والإنقاذ وأعمال الشرطة ومكافحة الحرائق والسياحة وغير ذلك، أو استخدام مركبة صغيرة بلا مقاعد للاستخدامات في المزارع والمسح ونقل الأدوية وخدمات الشحن التجارية وأشياء أخرى. والعناوين الأهم هُنا هو الحجم المضبوب والقدرة على الالتصاق بالأسطح العامودية والهبوط على الأسطح المائلة، وكذلك زيادة مستوى الأمان وانخفاض الضجيج.

عاش المهندس رامي كنعان في لبنان ودرس ماجستير الهندسة في جامعة البلمند، ومنذ العام 2013 بدأ بجمع الخبرة في مجال الطائرات المُسيّرة، وأكمل دراسته في كُليّة القوات الجوية الأمريكية فحصل على شهادة هندسة الطيران، ويعمل الآن كمهندس للنموذج الأولي وطيّار تجارب.
يقول المهندس رامي أن النموذج قضى أشهرًا في التجريب داخل الشركة، وأصبح جاهزًا لينطلق في السماء بعد تجهيزه بأحدث أنظمة التحكم وتعديله بالخبرة المُكتسبة خلال الفترة الماضية. ووفقًا للسيد رامي، فالنموذج آمن، ومن المُشوِّق أن تم اختبار قدراته.

تتمثل بعض المزايا الرئيسية لهذا التصميم في التحكم السريع للعجلات المروحية، وبما يمنح قدرة ممتازة على المناورة في الهواء. كما أن مستوى الضوضاء أقل مقارنة بالمركبات ذات المراوح التقليدية. أما المحركات فكهربائية بالتأكيد ولكن تستمد طاقتها من محرك عامل بالبنزين عبر مولد خاص. مع ذلك، لا تنحصر اهتمامات سايكلوتيك بهذا المصدر من الطاقة، فاهتمامها الرئيسي ينصب على تطوير العجلات المروحية، ويُمكن مُستقبلًا استخدام بطارية كمصدر طاقة، أو خلية وقود هيدروجينية، أو حتى الهيدروجين لتشغيل محرك الاحتراق الداخلي.

ومزايا أخرى

يمكن لمركبة العجلات المروحية الهبوط على سطح مائل بمقدار 30 درجة، كما تستطيع الاستمرار بالطيران إذا توقفت اثنتان من العجلات المروحية عن العمل، وستزود بمظلة للحالات الطارئة وتكون قادرة على نقل ركاب أو حمولة بوزن 600 كلغ. من جهتنا لا نستطيع سوى تخيّل هذه المركبة مزودة بإطارات رفيعة وخفيفة في نهاية العجلات للتمكن من السير على الطرقات، فهل سيكون هذا هو الحل لمستقبل السيارات الطائرة؟

أدناه توضيح لكيفية عمل العجلات المروحية مع استعراض لنموذج شركة سايكلوتيك النمساوية. ويمكنك بعد مشاهدته التعرف على المزيد من النماذج للسيارات الطائرة هنا.

في الحقيقة جُرِّبَت تقنية العجلات المروحية في السابق، بل يعود تاريخ أول براءة اختراع للعام 1923، حيث قام الكندي جوناثان ادوارد كولدول Jonathan Edward Caldwell بتصميم طائرة بدوّاين ضخمين وبأربعة أجنحة في كل منهما، وأطلق على هذه التقنية اسم سايكلوجورو Cyclogyro، ولكن لم يصنع نموذجًا حقيقيًا. تلى ذلك محاولات في ألمانيا وأمريكا خلال الثلاثينيات باءت بالفشل، ومؤخرًا عادت الفكرة لأذهان المطورين في سايكلوتيك.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى