نسمع بنظام بروبايلوت ProPILOT من نيسان منذ العام 2016، ورأيناه لأول مرّة على الميني فان سيرينا، ومنذ ذلك الحين انتشر سريعًا وظهر بتحسينات، بل وتقول الشركة اليابانية أنه أفضل من نظام تسلا! فما هو هذا النظام؟
إنه نظام لمساعدة السائق، مرّ بتطوّرات مهمة عبر السنوات؛ وفّر القدرة على التحكم بالتسارع والكبح والإبقاء في المسار، ثم صار ProPILOT with Navi-link الذي “يتفاهم” مع نظام الملاحة لتعديل السرعة قبل الدخول في المنعطفات، كما أضاف خاصيّة التوقف والانتظار، وغيرها.
ظهر بعد ذلك نظام ProPILOT 2.0 الذي أضاف قدرات تغيير المسارب -عند تفعيل الغماز- وإمكانية القيادة بدون لمس المقود في بعض الحالات. لكننا الآن على أعتاب مرحلة جديدة، يتجه فيها الجيل الجديد من النظام لاعتماد الذكاء الاصطناعي ومجسّات الليدار LiDAR لتحسين قدراته لتشمل المناطق الحضرية المعقّدة.
تعمل نيسان حاليًا على الجيل القادم من نظام بروبايلوت، وتعاونت مع شركة Wayve لاستخدام برنامجها Wayve AI Driver وتدمجها مع تقنية Ground Truth Perception الخاصة بها، معتمدة في ذلك على جيل جديد أيضًا من مجسّات الليدار.

كيف يعمل النظام؟
سيكون هناك 11 كاميرا و5 مستشعرات رادار بالإضافة إلى مستشعر LiDAR من الجيل الجديد. وطبعًا ستتم معالجة كل البيانات عبر وحدة إلكترونية مرتبطة بنظام الملاحة تنظمها خوارزميات لمعرفة حدود الحارة والتعرف على المركبات المحيطة وتُعرِّف الأحداث (كازدحام خفيف أو توقف كامل)، وتُضيف طبقات من الذكاء الاصطناعي لإدراك الموقف والتعامل معه.
تقول نيسان إنها اعتمدت على برنامج Wayve AI Driver باعتباره أحدث تقنيات “الذكاء الاصطناعي المتجسّد” وتم تطبيقه على قيادة السيارات، ويقوم هذا البرنامج بمعالجة بيانات الصور الواردة من الكاميرات لفهم محيطه وتوقّع ما سيحدث لاحقًا وكيف ستؤثر أفعاله على البيئة من حوله، الأمر الذي يمكّنه من تولي مهمة قيادة السيارة بأمان وبانسجام مع محيطه، تمامًا كسائق ماهر.

لكن -وبحسب نيسان- فإن المميز في قدرات الذكاء الاصطناعي في برنامج Wayve يتمثّل بتقمّص آلياتها للأسلوب البشري للإدراك والفهم، حيث لا يقتصر على التفاعل مع الأجسام الفردية فقط، بل يدرك أيضًا كيفية تطور مشهد القيادة بالكامل. ومن خلال استيعاب المتغيرات في البيئة المحيطة، يستطيع البرنامج التأقلم مع مجموعة واسعة من السيناريوهات الواقعية واتخاذ قرارات دقيقة حتى في المواقف المعقدة، تمامًا كسائق متمرّس.
كما أن مستشعر الليدار الجديد عالي الأداء ومثبّت على السقف، فيكشف عن الأجسام بدقة على مسافات أبعد مقارنة بالكاميرات، ما يعزز مستويات السلامة أثناء القيادة بسرعات عالية وفي ظروف القيادة الليلية.
لم تُشر نيسان للاسم الجديد لنظام بروبايلوت القادم، ولم تتطرّق لأول طراز سيستخدمه، لكنها أشارت أنها ستبدأ بتوفيره في السوق اليابانية أولًا ابتداءً من السنة المالية 2027. وهُنا يجب تأكيد أن النظام سيوفر قدرات القيادة الذاتية من المستوى الثاني SAE2، أي يجب أن يكون السائق جالساً داخل المركبة لمتابعة تشغيلها. ويظل السائق مسؤولًا دائمًا عن التحكم بالمركبة ومراقبة ظروف المرور.



