أحدث المواضيعبيجوخبر اليوممواضيع رئيسية

رسميًا: بيجو في أمريكا بحُلول العام 2026

أكدت مجموعة PSA الفرنسية لإنتاج السيارات رسميًا بأنها ستعود إلى أسواق أمريكا الشمالية، بعد نحو ثلاثة عُقود من خُروجها منه.

جاء هذا الإعلان الرسمي بعد فترةٍ من التكهنات حول ذلك، وبحسب المجموعة الفرنسي، ستُسوِّق السيارات الصغيرة Compact ومُتوسطة الحجم Midsize، من خلال نموذج عمل “إبداعي وهجومي Creative and Disruptive”.

ووفقًا للسيد كارلوس تافاريس Carlos Tavares المُدير التنفيذي للمجموعة، فإن علامة بيجو Peugeot ستكون رأس الحربة، وذلك بعد 30 سنة تقريبًا من خُروجها من أمريكا الشمالية.

لن تعود بيجو إلى أمريكا بين ليلةٍ وضُحاها،بل سيستغرق الأمر وقتًا، حيث ستستمر المجموعة في إجراء الأبحاث والدراسات وسبر الآراء. كان تافاريس قد وضع خطةً أسماها “اضغط لتتقدم Push to Pass” مُخصصة للعودة إلى أسواق أمريكا الشمالية، وذلك ضمن إطارٍ زمني قدره عشر سنوات، بدأت بتأسيس شركةٍ فرعية “حرية التنقل Free2Move”، في العام 2018، تُعني بتوفير حُلول للتنقل من خلال مُشاركة السيارات وتأجيرها لفترات قصيرة، وتعمل في 12 بلدًا وتُشغِّل 65 ألف مركبة. الهدف الرئيسي لشركة التأجير هذه في أمريكا هو معرفة المزيد عن تفضيلات المُستهلكين ورغباتهم.

دخلت هذه الخطة – اضغط لتتقدم – المرحلة الثانية، للفترة ما بين عامَي 2019 و 2021.

وقال جان – فيليب إمباراتو Jean-Philippe Imparato، المُدير التنفيذي لشركة بيجو بأنه سيُقدِّم تفاصيل الخطة في العام المُقبل، ولكن وجدت المجموعة المسؤولة عن سبر آراء الأمريكيين بأنهم ردود فعلهم قد تكون إيجابية نحو العلامة. وقال إمباراتو على هامش معرض جنيف للسيارات: “عندما أطلقنا طراز 3008 [المُدمج في أوائل العام 2017] فإن ردود الفعل التي حصلنا عليها، بما في ذلك المُتأتِّية من ولاية كاليفورنيا، كانت رائعة تجاه السيارة”.

بيجو 3008 الجديدة 2017
بيجو 3008

وبحسب إمباراتو، فقد أبدت مجموعات الاختبار إعجابًا بتاريخ العلامة، وتصميم السيارة وتجربة قيادتها. هذا وأثبت طراز 3008 بأنه ضربة ناجحة للشركة، حيث باعت منه 265 ألف وحدة العام الماضي، 2018، بزيادة نسبتها 17 بالمئة عن العام الذي سبقه.

وتكشفت سابقًا معلومات عن خطة أولية لشركة بيجو، تقضي بالبدء ببيع سياراتها في 15 ولاية أمريكية وأربع مُقاطعات كندية بناءً على تفضيلات مالكي السيارات في هذه المناطق بشراء السيارات المُستوردة، حيث تُشكل هذه المناطق أكثر من 60 بالمئة من مبيعات السيارات المُستوردة في أمريكا الشمالية.

إلى ذلك، قال لارّي دومينيك Larry Dominique، الرئيس والمُدير التنفيذي لـ “مجموعة بي أس أيه” أمريكا الشمالية: “اتبعنا خطةً واقعية لدخول سوق أمريكا الشمالية، ونحن واثقون من ذلك، بدءً من ثورة خدمات النقل الأكبر الجارية حاليًا وصولًا إلى بيع الطرازات الأساسية بالتجزئة، والخدمات والتمويل والإمداد، سنستمر في بناء خطتنا استنادًا على حُلول مدروسة بعناية وقابلة للتوسع”.

وشدد ترافيرس وإمباراتو بأن عودة بيجو ومن خلفها “بي أس إيه” ستكون تدريجية، من أجل تقليل المخاطر، وبرأس مال أولي. كما قال ترافيرس بأن الشركة لن تبني مصنعًا لإنتاج سياراتها في أمريكا الشمالية قبل أن يكون لديها مبيعات جيدة تبرر هذا المشروع. حيث ستُستورد سيارات بيجو مبدئيًا من مصانعها في أوروبا والصين أو أحدهما، بناءً على نتيجة المُفاوضات التجارية مع إدارة الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب. كما لن تستثمر المجموعة أموالًا طائلة في الإنتاج، ولا في بناء شبكة مُوزعين ووكلاء، بل ستتبع خطةً تسويقية إبداعية وهجومية، سيكشفون عنها قريبًا.

تافاريس: “حالما ندخل فإننا لن نخرج”.

ما الذي ستبيعه بيجو في أمريكا الشمالية؟

الطرازت التي ستُقدمها الشركة في أمريكا الشمالية تندرج ضمن فئات السيارات الصغيرة والمُتوسطة والمُدمجة، منها الأجيال المُقبلة من طُرز 508 بفئات الصالون وفاستباك وممدودة الصندوق “إستيت”، إضافةً إلى طراز 5008 المُدمج الذي يتسع لسبعة ركاب. علمًا بأن الطرازات المُدمجة تُحقق مبيعات مُمتازة في الأسواق العالمية.

بيجو 508

أشار إمباراتو بأن لدى الشركة حاليًا طرازات مُتوافقة مع المُواصفات الأمريكية، حيث خصصت مُنشأة أوبل Opel الهندسية في روسِلهايم في ألمانيا مركزًا للتميُّز، من أجل تهيئة الطرازات لتكون مُلائمةً للمُواصفات الاتحادية الأمريكية. علمًا بأن “بي أس أيه” استحوذت على علامة أوبل في العام 2017 من شركة جنرال موتورز GM الأمريكية.

وقال ترافيرس: “الوعي العام حول بيجو في الولايات المُتحدة الأمريكية يتراوح ما بين الشعور المُحايد إلى الاهتمام”، جديرٌ بالذكر أن لدى بيجو وجود ناجح في تاريخ رياضة السيارات الأمريكية، حيث فازت بلقب سباق “500 ميل في إنديانا بوليس” عامي 1913 و 1916، لكن قد لا تكفي هذه الأمجاد التليدة قبل قرنٍ من الزمان في إقناع الجميع اليوم.

 

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى