بالرغم من نجاحات في سباقات السيارات في السبعينات والثمانينات حصلت معها أوبل على بطولة الراليات الأوروبية وحققت بطولة العالم لسائقي الراليات عام 1982، إلا أن خفض النفقات الذي فرضته جنرال موتورز بعد شراء العلامة الألمانية دفع الأخيرة للتخلّي عن سباقات السيارات كليًا عام 2006.
دمّرت جنرال موتورز الكثير من العلامات، مثل دايوو الكورية وساب السويدية، وكادت أن تُنهي أوبل أيضًا لولا بيجو التي عملت على شرائها. والآن تتموضع أوبل بهدوء ضمن مجموعة ستيلانتيس (التي تألفت باتحاد مجموعتي بيجو وفيات كرايسلر)، وتمارس ما دأبت على ممارسته لعقود؛ تسويق منتجات مصنوعة على قواعد من علامات أخرى.
لا نعتقد أن يُشرِّف الألمان وضع كهذا، وربما يتحينون فرصة مواتية لاستعادة الأمجاد. من الصعب علينا تخيّل ذلك الآن، ولكن قسم التصميم في أوبل يحلم بذلك، وقد كشف عن نموذج اختباري ببريق خاص.

تحمل السيارة الاختبارية الجديدة اسم أوبل كورسا GSE، ولِمَن لا يعرف فالأحرف معروفة في العلامة كاختصار لعبارة Grand Sport Electric، وحلّت بديلًا لأحرف GSI وقبلها OPC التي كانت تُستخدم للطرازات عالية الأداء من أوبل.
إنها هاتشباك صغيرة بتفاصيل تُبالغ بمحاولة الاستئثار بجذب النظر. كل شيء يبدو ضخمًا بالمقارنة مع حجم السيارة. هُناك إضاءة بتصميم مُطوِّر عن رسم “القناع والبوصلة” الخاص بـ أوبل، ومن غير المُستبعد أن نرى هذه الإضاءة في الطرازات المُقبلة. بغير ذلك، نجد جناحًا في الأمام، وناشرًا خلفيًا هائل الحجم، يمتد للخلف مزيدًا من الامتداد على السرعات العالية بالتوافق مع الجناح الخلفي الذي يتحرك للخلف أيضًا بُغية تحسين الانسيابية.
المقصورة تُؤكد هوية السيارة الاختبارية، ولكن يُبهجنا استغناؤها عن الشاشات التي مللنا منها.
تسارع مذهل!
تتخيل أوبل أن تكون السيارة بمحركين كهربائيين ودفع رباعي، بقدرة إجماليةً تبلغ 789 حصانًا (588 كيلوواط) وعزم 800 نيوتن متر. ومع خاصية تعزيز الإضافي بقدرة 80 حصانًا (59 كيلوواط)، والوزن البالغ 1170 كلغ فقط، تتسارع الهاتشباك من الثبات إلى 100 كلم/ساعة في ثانيتين فقط، وتصل سرعتها القصوى إلى 320 كلم/ساعة.
كل ذلك جميع ومبهج .. ونظري طبعًا، بل ويمكن القول أن أوبل بالغت في التطرّف، لكن قد يكون ذلك لحقيقة أن السيارة بشكلها الاختباري هذا ستظهر في لعبة جران توريزمو – كما حال شيفروليه كورفيت التي تحدثنا عنها مؤخرًا.

عودة للواقع، قد نرى أوبل كورسا GSE المُعدة للإنتاج التجاري تُصنع مرّة أخرى على قاعدة بيجو E-208 GTI وتُشاركها المُكوّنات. لا نعتقد أن أوبل ستُفلت من الكيانات الصناعية الضخمة وتستعيد هويتها الخاصة قريبًا!



