أحدث المواضيعخبر اليوم

نايوبولت الكهربائية يمكن شحنها خلال ست دقائق فقط!

قد تكون سرعة شحن البطاريات في السيارات الكهربائية واحدة من أهم المعضلات الواجب حلها لتسهيل انتشار التقنية، بل قد تكون برأينا أهم من المدى التشغيلي للبطارية. في هذا، عرضت شركة نايوبولت Nyobolt البريطانية الناشئة سيارة رياضية صغيرة يُمكن شحنها في غضون ست دقائق فقط!

قبل أن تبتهج سريعًا، فالبطارية صغيرة نسبيًا – بطاقة 35 كيلوواط ساعي، وتُتيح مدى تشغيليًا يُقارب 250 كلم على الشحنة الواحدة لا أكثر. هذا لا يعني عدم رضانا عن المدى التشغيلي، بل نعتقد أنه كافٍ تمامًا لسيارة رياضية من المُفترض أن يتم استخدامها في رحلات قصيرة وليس لقطع مسافات بين الدول. ثم إن استخدام بطارية صغيرة سيبقي الوزن منخفضًا – عند 1000 كلغ فقط، وهذه ميزة ضرورية جدًا في السيارات الرياضية. إلى ذلك فهي أقل حاجة لعناصر الأرض وسعرها أرخص.

الأهم مع هذا النموذج يتمثل بسرعة شحن البطارية (ستة دقائق) وهو زمن لم نسمع بأي شيء يُقاربه سوى لدى حافلات تُشحن لـ 15 ثانية وتستطيع بذلك الوصول فقط للمحطة التالية، وربما بعض الوعود الأخرى التي لم يتم حتى الآن إنتاجها فعليًا.

هل هي خُرافة؟

كيف نصدق ما تَعِد به شركة نايوبولت؟ تعرفنا على فريق العمل، وتبيّن أن المؤسسين هم البروفيسورة كلير جراي Clare Grey الحاصلة على الدكتوراه في الكيمياء، واستطاعت خلال عملها في شركة دوبونت DuPont للمواد الكيميائية اكتشاف بديل لمادة كلوروفلوروكاربون التي استُخدمت في التبريد، وتوضَّح أنها تدمر الأوزون. ثم اكتشفت عام 2018 أن أكسيد نيوبيوم النتجستن Niobium Tungsten Oxide فعال جدًا عند شحن بطاريات الليثيوم أيون، وبهذا تم تأسيس الشركة.

المُشارك في تأسيس نايوبولت هو الدكتور ساي شيفاردي SAI Shivareddy الحاصل على عدة براءات اختراع في مجال المكثفات الفائقة “سوبركاباستر” والبطاريات. وقِس على ذلك أعضاء الفريق الذين تم اختيارهم من المُؤسسين الأكاديميين. لذا، يجب أن نتعامل مع بيانات الشركة باعتبارها أقرب للحقيقة، وليس “تمنيات” رجل أعمال يضغط على مجموعة من المهندسين لتحقيق مهمة مُستحيلة.

بالمناسبة، أشارت نايوبولت أنها أجرت حتى الآن أكثر من 2000 عملية شحن سريع على بطاريتها الجديدة، ولم تظهر خسارة كبيرة في الأداء.

سيارة نايوبولت الكهربائية

فيما يتعلق بالسيارة ذاتها فهي مُشابهة جدًا لـ لوتس إيليس الأولى، وصممتها شركة التصميم والهندسة Callum التي أنشأها المصمم البريطاني المعروف إيان كالوم (العامل سابقًا في شركة جاكوار لاند روفر)، ورسم السيارة المُصمم جوليان طومسن Julian Thomson وهو نفسه الذي صمَّم إيليس الأولى.

السيارة الكهربائية الجديدة أطول بنحو 15 سم وأعرض بـ 10 سم مقارنة بـ لوتس إيليس، لكنها لا تزال صغيرة بمقاييس اليوم. يأتي الهيكل مصنوعًا من ألياف الكربون لتقليل الوزن، وهناك بعض التفاصيل اللطيفة في المصابيح الأمامية التي تحتوي فتحات تهوية والخلفية التي تؤدي أيضًا وظيفة منفذ للهواء. كذلك تأتي الكاميرات الجانبية -التي تستبدل المرايا- بغطاء علوي شفاف يُظهر بعض الالكترونيات، فيما تبدو العجلات بقياس 19 بوصة وخط النوافذ المُرتفع متناسقة أكثر من إيليس الأصلية.

لا توجد هناك صور للمقصورة بعد، ولكن تأتي السيارة بسقف قابل للإزالة. بأي حال، نعتقد أن أهمية الخبر لا تتمثل بهذه السيارة الرياضية التي لا نعرف لها موعدًا أو حتى إمكانية للإنتاج. أما البطارية –وفقًا لموقع الشركة– فسيبدأ إنتاجها مطلع العام القادم. ما الشركات التي ستعتمدها لطرازاتها أولًا؟ وهل ستكون بديلًا لبطارية الحالة الصلبة؟

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى