أحدث المواضيعبي ام دبليوخبر اليومفيديومواضيع رئيسية

بي ام دبليو تعود إلى صوابها “جُزئيًا” مع نويه كلاسه X

لاحقًا للاختبارية فيجين نويه كلاسه التي رأيناها في سبتمبر الماضي، تعرض بي ام دبليو نموذجًا اختباريًا جديدًا قد يحمل أهمية أكبر للشركة الألمانية وبالاسم فيجين نويه كلاسه اكس.

كان في العام 1962 أن قدّمت بي ام دبليو سيارة حملت اسم نويه كلاسه Neue Klasse -والتي تعني “الفئة الجديدة” بالألمانية- لم تلبث إلى أن تحوّلت إلى عدّة سيارات سيدان انتشلت الشركة من صعوباتها المادية. وتود بي ام دبليو العمل على حقبة جديدة من السيارات الكهربائية المميزة تُغيّر معها الكثير من المفاهيم، فاختارت الاسم نويه كلاسه مرّة أخرى.

من المُتوقع أن تتطور هذه الاختبارية الكهربائية لتُشكّل الجيل القادم من طراز iX3، وستكون القاعدة التقنية قابلة للتعديل بحيث تتناسب مع طرازات صغيرة بحجم الفئة الثانية وتتمدد تدريجيًا لتصل إلى الفئة السابعة! وعليه فسنرى طرازات بدفع أمامي وخلفي ورباعي حسب الطراز، بل ويُمكن للقاعدة نويه كلاسه أن تتعامل مع أربعة محركات كهربائية بقدرة كُليّة تصل إلى 1000 كيلوواط إلى 1341 حصانًا.

نويه كلاسه اكس وخلفها السيدان التي رأيناها العام الماضي

التصميم الخارجي والداخلي هما العنصران الأكثر أهمية في هذه الاختبارية، فالتفاصيل التقنية مُختصرة حاليًا، فإن عُدّت للتصميم فأول شيء ستلاحظه هو الشبك الأمامي ذو “الكليتين المُضاءتين”، لا وجود للكروم في تفاصيل بي ام دبليو فيجين نويه كلاس اكس الجديدة، ذلك أن إنتاجه غير صديق بالبيئة، أما “الكليتان” فهما طوليتا الشكل، لا تعتمدان نمطًا هندسيًا واضحًا، وتكاد الانحناءات في زواياهما تجعلاهما تبدوان غير متناسقين عند النظر إليهما من الجانب.

بأي حال فهناك تفاصيل أخرى أصبحت مألوفة لدى محبي العلامة، مثل العجلات والتصميم الجانبي المُشابه لـ iX، والزوايا المُضلّعة في المصد الأمامي. نُلاحظ أيضًا مساحة أكبر للزجاج الجانبي ومقابض صغيرة جدًا للأبواب.

في الداخل، تستغني الاختبارية عن القرص الدوّار المعروف في سيارات بي ام دبليو الحالية، وتقترح -مثل الاختبارية السيدان- نمطًا جديدًا لأنظمة التحكم، أساسه الشاشة الوسطية، وامتداده شاشه رفيعة بعرض لوحة القيادة متموضعة مُباشرة أسفل الزجاج الأمامي. عناصر الإضاءة تُؤدي غرضًا مُهمًا أيضًا هُنا، وتجعل لوحة القيادة وكأنها مُعلّقة في الهواء.

الاهتمام بتقليل المكونات والتركيز على الرقمنة واضح، لن تجد الكثير من الأزرار، ولكن كل الوظائف متوفرة ويُمكن الوصول إليها بسهولة وفقًا للشركة.

الجيل السادس من تقنية eDrive

تقول بي ام دبليو أن الكفاءة الإجمالية في نويه كلاسه Neue Klasse، تصل إلى مستوى جديد. ويعتبر الجيل السادس الأحدث من تقنية eDrive هو المفتاح لتحقيق ذلك. فبالإضافة إلى وحدات القيادة الإلكترونية المحسّنة، هناك خلايا بطارية ليثيوم أيون جديدة، مع كثافة طاقة حجمية تزيد بنسبة 20% عن الخلايا المنشورية المستخدمة سابقًا.

ستعتمد نويه كلاسه هيكلية كهربائية بجهد 800 فولط، ما يعني تحسين سرعة الشحن بنسبة تصل إلى 30%، ويُترجم ذلك إلى إمكانية شحن ما يكفي لقطع مسافة 300 كيلومتر في عشر دقائق فقط. كما يوفر الجيل السادس من BMW eDrive نطاقًا أكبر بنسبة تصل إلى 30%.
وفي حين لم يذكر البيان الصحفي معامل الانسيابية بوضوح، إلى أنه أشار إلى انخفاض مقاومة الهواء بنسبة 20% مقارنة بطراز مماثل في التشكيلة الحالية (المقصود X3 طبعًا). هذا وتساعد التصاميم الجديدة للإطارات ونظام الكبح الخاص بالسيارات الكهربائية على زيادة كفاءة السيارة بشكل عام بنسبة تصل إلى 25%.

للعلم، بدأت بي ام دبليو رحلة شحذ نويه كلاسه مع الاختبارية الصغيرة سيركولر التي رأيناها في سبتمبر 2021، والتي ارتبط وثيقًا بمفهوم الاستدامة واستخدام المواد المُعاد تصنيعها وكيفية إعادة تدوير السيارة، ثم جاءتنا بالاختبارية فيجين دي في يناير 2023، التي مثّلت الفئة والتصميم العام الذي طالما اشتُهرت به العلامة البافارية، مع التركيز على فكرة المتعة بالقيادة. وها هي فيجين نويه كلاسه اكس تعرض ما ستكون عليه طرازات الكروس أوفر المُستقبلية.

صور الاختبارية فيجين نويه كلاسه اكس

تفاصيل إضافية

ستأتي سيارات بي ام دبليو نويه كلاسه مع أجيال جديدة من البطاريات والمحركات الكهربائية بالإضافة إلى تغيير جذري فيما يتعلق باستخدام المكونات المعاد تدويرها في الطرازات الجديدة، وكيف يمكن إعادة تدوير هذه السيارات لاحقًا.

البطاريات ستأتي بلا حزم تقليدية وفق مفهوم pack-to-open-body، وبحيث تسمح بتخصيص أحجام البطاريات لتناسب أي طراز بدلاً من الاضطرار إلى استخدام الوحدات ثابتة الشكل وباستطاعة تتراوح من 75 كيلوواط ساعي وحتى 150 كيلوواط ساعي. البطاريات ذاتها أسطوانية بقطر 46 ملم وارتفاع 95 ملم (في طرازات السيدان) و120 ملم (في الطرازات الخدماتية الرياضية)، وستحصل بي ام دبليو على هذه البطاريات عبر ثلاث شركات هي CATL و EVE و Northvolt.

ستتراوح قدرة المحركات من 268 حصانًا إلى 1341 حصانًا.

صُمِّمَت القاعدة لتتعامل مع ما يصل لأربعة محركات كهربائية، وبحيث يُمكن استخدامها من الفئة الأولى ووصلًا لـ X7. أما المحركات ذاتها فهي من المحركات المتزامنة منفصلة الاستثارة Separately Excited Synchronous Motor ويُرمز لها SSM، فوفقًا للشركة الألمانية تتفوق هذه المحركات بأداء ثابت، وكثافة طاقة عالية، وضجيج أقل مع معدل كفاءة 97٪ مقارنة بالمحركات المُتزامنة بمغانط دائمة PMSM والمحركات غير المتزامنة ASM.

إلى ما سبق، تعمل بي ام دبليو على تطوير إطارات A+ لتقليل مقاومة التدحرج بنسبة 7%، تؤازرها محامل عجلات جديدة لتقليل الاحتكاك بنسبة 4%.

ومصنع جديد أيضًا

يتم بناء منشأة تصنيع جديدة بقيمة 1 مليار دولار في المجر لإنتاج “نويه كلاسه” لتصبح “أول مصنع حقيقي بانبعاثات صفرية”. ولكن ما الداعي لكل ما سبق؟ تقول الشركة أن هناك بعض الإحصائيات المتعلقة بتصنيع السيارات تنذر بالخطر. وتشير التوقعات للحاجة إلى ما قيمته 4 تريليونات دولار من المواد لإنتاج البطاريات من الآن وحتى عام 2050، كما أن 45% من الانبعاثات ناتجة عن إنتاج المواد الخام واستخدامها، ويتم حاليًا إعادة تدوير 9% فقط من المواد.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى