أحدث المواضيعخبر اليوممواضيع رئيسية

أقوى محرك في العالم بـ 11,000 حصان! كيف؟

لن نتسرّع بتوضيح كم القدرة المُذهل في محركات سباقات توب فيول Top Fuel، بل نلجأ لمحركٍ صغير جدًا ومتواضع السعة للتوضيح. المحرك في الصورة أدناه بحجم راحة اليد وبسعة 2.95 سم مكعب فقط، لكنه يُولّد قدرة 1.8 حصان. فإن كُنت تهوى الرياضيات وضاعفت سعته لتصبح لتر واحد، ستصل القدرة إلى 610 أحصنة! من لتر واحد فقط!

هذا يُقارب ضعف قوة محرك كوينيجسيج جيسكو ذي الثماني أسطوانات V8 سعة 5.1 لتر ثنائي التوربو، والذي يُنتج 316 حصانًا لكل لتر، بل وأقوى من محركات سيارات الفورمولا 1، وطاقته أعلى كثافة من أفضل محرك كهربائي. أما الأسباب فثلاثة:

  • محرك ثنائي الأشواط، وبالتالي أقوى من محرك الأربعة أشواط.
  • تصميمه بسيط جدًا، وبالتالي قادرة على الدوران بسرعة هائلة تبلغ 30 ألف دورة في الدقيقة، دورات أكثر يعني قدرة أعلى.
  • العامل الثالث هو الأهم هُنا، ويتمثّل بالوقود، حيث يعمل هذا المحرك على النيتروميثان Nitromethane.
محرك OS MAX-12TG سعة 2.1 سم مكعب فقط

السر في النيتروميثان

ما الذي يجعل نيتروميثان مميزًا وعالي القدرة إلى هذا الحد؟ لا يحتاج هذا الوقود لكثير من الهواء (أو الأكسجين) ليشتعل، فتركيبته الكيميائية تحتوي الأكسجين تلقائيًا.
يمكن لهذا المحرك أن يعمل بنسبة هواء إلى وقود تبلغ 1.7:1 فقط بل وأقل في بعض الأحيان، مقابل 14.7:1 في محركات البنزين التقليدية، وبالتالي فلا حاجة لأنظمة التوربو، فقط الوقود، والكثير منه فعليًا. فللوصول إلى هذه القدرة تستخدم سيارات الدراجستر نحو 380 لتر من الوقود في الدقيقة الواحدة! هل تتخيّل ذلك؟ لكن محركاتها تُنتج نحو 11,000 حصان!

ولم لا يُستخدم في السيارات التقليدية؟

نعتقد أن الجملة السابقة ستُثني معظم المُتحمّسين لمحركٍ يعمل بهذا الوقود، وحتى إن رضيت بقدرة أقل بكثير ستبقى التكلفة التشغيلية فلكية مقارنةً بمحركات البنزين أو الديزل. لكن هُناك أسباب أخرى؛ في حالة الاحتراق على النيتروميثان، يُنتج عن الاحتراق مركبات نيتروجينية وأحماض تترسب على سطح المحوِّل الحفّاز Catalytic Converters المطلوب ضمن القوانين البيئية لمعالجة الانبعاثات الضارة. وبسرعة، تؤدي هذه الأحماض والمركبات لِسَد المحول الحفاز، أو ما يُسمى بـ  “تسمم المحفِّز”.

إضافة لما سبق، تنتج مستويات عالية من أول أكسيد الكربون وأكسيدات النيتروجين، وكان ذلك كافٍ لتحظر استخدام هذا الوقود بشكل تجاري منذ أواخر التسعينات.

وأخيرًا، فالنيتروميثان سائل قابل للانفجار، بل ومعه الأكسجين اللازم في كيميائيته، وقد سجلت حوادث انفجارات خطيرة سابقًا، ولا تُزال تُسجّل في سباقات الدراجستر.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى