أحدث المواضيعخبر اليومدونغفنغ موتورمواضيع رئيسية

السيارة المصرية الكهربائية، ما أصلها وما مواصفاتها؟

تناقلت وسائل الإعلام مؤخرًا خبرًا مفاده توقيع مذكرة تفاهم بين شركة النصر لصناعة السيارات وشركة دونغفينغ الصينية بشأن إنتاج سيارة كهربائية في مصر.

أشارت تفاصيل الخبر الذي نشره الزملاء في صحفية “اليوم السابع” إلى أن الطاقة الإنتاجية ستصل إلى 25 ألف سيارة سنويًا وأن الطراز المُنتظر سيستطيع قطع مسافة 500 كلم قبل الحاجة لإعادة الشحن وذلك على سرعة 60 كلم/ ساعة، بينما يقل مداه إلى 351 كلم إذا تمت القيادة بسرعته القصوى البالغة 145 كلم/ساعة. لكن وفي خبر مرتبط أشارت “العربية” إلى أن مدى السيارة التشغيلي سيكون 400 كلم.

إلى ذلك، أوضحت “اليوم السابع” أن الشحن البطئ لبطارية السيارة يستغرق من 6 إلى 8 ساعات (تقدير فضفاض)، وأن الإنتاج يُتوقع قبل نهاية العام 2021 لتسوّق السيارة بسعر 360 ألف جنيه (22,642 دولار)، أما “العربية” فقالت أن السعر سيكون بحدود 300 ألف جنيه مصري (18,868 دولار).

المعلومات التي يُمكن إضافتها

قبل الاختلاف على السعر المُتوقّع والتفاصيل، يتوجّب التعرّف على السيارة الأصل وهي دونغفينغ E70 الكهربائية بالكامل، والتي تُباع في الصين حاليًا بمبلغ يتراوح بين 22,590 و 26,070 دولار أمريكي. عليه، تبدو تنبؤات “العربية” بخصوص سعر السيارة في مصر متفائلة أكثر مما يلزم.

دونغفينغ E70

ثم أن المدى التشغيلي الذي أشارت له الصحيفتان (400-500 كلم) يرتبط بنُسختين مُختلفتين من E70، الأولى أُنتجت قبل العام 2019 مع مدى تشغيلي 401 كلم، أما الثانية فهي النُسخة المُحسّنة “Facelift” والقادرة على السير لمسافة 508 كلم قبل إعادة الشحن.

تبدو الصورة ضبابية حتى الآن، فهل الحديث عن سيارة توقّف إنتاجها في الصين؟ أم النُسخة الحديثة منها؟ وما سبب الاختلاف في السعر المُتوقّع؟

بأي حال، تعتمد دونغفينغ E70 في كلتا نُسختيها بطارية ليثيوم نيكل ومحركًا كهربائيًا بقدرة 147 حصان (110 كيلوواط) وعزم 260 نيوتن متر. يُتيح ذلك التسارع من الثبات إلى 100 كلم/ساعة في 10.8 ثوان. أما المدى التشغيلي المُعلن من الشركة فهو محسوب وفقًا لدورة NEDC وليس وفق دورة WLTP الأدق.

دونغفينغ E70

ربْط الخبر بما نعرفه سابقًا

كان وزير قطاع الأعمال العام المصري السيد هشام توفيق أعلن في مارس الماضي عن التوصل لاتفاق مبدئي مع شركة نيسان اليابانية للدخول في شراكة مع النصر للسيارات وبهدف إنتاج نحو 100 ألف سيارة سنويًا. وفي حين لا توجد مُستجدات في هذا الصدد، يُشار إلى أن دونغفينغ موتور كوربوريشن Dongfeng Motor Corporation أسّست شركة دونغفينغ مورتور Dongfeng Motor Co بمشاركة شركة نيسان، حيث كانت معظم الطرازات الأولى مبنية على مكونات من شركة نيسان. وحاليًا تملك نيسان نصف أسهم شركة دونغفينغ موتور. ثم قامت الأخيرة بإطلاق علامة فينغشن Fengshen في العام 2009، بعد أن كانت فينغشن علامة منفصلة تعتمد أيضًا طرازات نيسان كقاعدة لسياراتها.

تُعرف سيارات دونغفينغ فينغشن باسم ايولوس Aeolus، أما طراز E70 فيعتمد قاعدة نيسان التقنية B platform القديمة، ومُشتق من نيسان سينترا B16 وطراز بلوبيرد سيلفي G11.

دونغفينغ E70

لا يُمكن الجزم بأن مساعي الاتفاق المبدئي مع نيسان أفضت بالنهاية إلى مذكرة التفاهم مع دونغفينغ، ولكن يُشار إلى أن نيسان أعلنت في فبراير الماضي عن تعاونها مع مجموعة حسناوي لتشييد مصنع لسيارات نيسان في الجزائر، وبالتالي نستصعب فكرة إنتاج طرازات مُتماثلة من الدولتين الشقيقتين.

لا تُعطي البيانات الحالية تفاصيل دقيقة حول ظهور علامة نصر الجديدة مطبوعة فقط على سيارات دونغفينغ أو تسويق السيارات تحت علامة الشركة الصينية

دونغفينغ E70

كانت إجراءات تصفية شركة النصر للسيارات بدأت في العام 2009 بسبب تراكم مديونياتها إلى 2 مليار جنيه، وتم تقليص عدد العمالة من 10 آلاف إلي 300 عامل حيث قدمت الشركة ميزانيتها مع خسائر بلغت 165 مليون جنياً، ولكن قررت الجمعية العامة غير العادية لشركة النصر لصناعة السيارات في شهر سبتمبر 2016، وقف تصفية الشركة المصرية وإعادة النظر في استخدام الإحتياطى الرأسمالي للشركة القابضة للصناعات المعدنية، بقيمة 1.2 مليار جنيه في إعادة هيكلة وتسوية مديونية شركة النصر للسيارات.

دونغفينغ E70

النصر للسيارات تعود ولن يتوقف الأمر عند السيارات

إلى ذلك، كشف مصدر في شركة النصر للسيارات سابقًا، أن الشركة باشرت بداية العام تجميع جرارات زراعية رومانية، بهدف تسويقها فى السوق المحلي، وبطاقة تصنيع مبدئية تتراوح من 250 إلى 300 جرار سنويًا.

تاريخ شركة النصر للسيارات باختصار

تم تأسيس الشركة في العام 1959، وذلك ضمن مشروع القيادة المصرية في ذلك الوقت والذى حمل شعار “من الإبرة إلى الصاروخ”، وكانت النية آنذاك بتجميع السيارات في البداية وتصنيع الشاحنات للقوات المسلحة ومن ثم صناعة أول سيارة مصرية خالصة.

بدأت شركة كلوكنر-همبولدت-دوتيز Klöckner-Humboldt-Deutz الألمانية بالمشروع، ثم صدر قراراً جمهورياً في مايو 1960 بتأميم شركة النصر لصناعة السيارات، لتصبح ملكاً للحكومة المصرية.

وبالرغم من عمل الشركة على بعض مشاريع التصنيع مع NSU -التي تم دمجها مع أودي لاحقاً- وشركة IMR اليوغسلافية لتصنيع الجرارات الزراعية وغيرها، إلا أن الخيار وقع على فيات لإنتاج معظم الطرازات. وكانت نصر بدأت بتصنيع طراز رمسيس وبيعه بسعر 200 جنيه فقط، تلاه عدة طرازات من شركة فيات حققت نجاحاً جيداً لم يُكتب له الاستمرار طويلاً أمام الطرازات المنافسة.

صحيح أن تطور السيارات الأخرى عمل على جذب الأنظار نحوها، إلا أن سبب مديونية نصر جاءت لعدم توفر العملات الأجنبية لإبرام اتفاقيات التطوير، ثم جاءت السياسات الاقتصادية آنذاك لتحرير سعر الصرف مما أدى إلى عجز الشركة عن سداد مديونياتها نظراً للارتفاع السريع جداً لسعر الدولار.

من جهة أخرى كانت سياسة الدولة الاشتراكية تنص على بيع السيارات بما يتناسب ومتوسط الدخل للفرد في مصر، وهكذا فقد بيعت سيارة نصر 133 في أوائل الثمانينات مثلاً بمبلغ 3000 جنيه مصري، في حين كانت تكلفة تصنيعها حوالي 5000 جنيه مصري.

أنتجت نصر العديد من السيارات بالتعاون مع شركة فيات، حيث بدأت مع نصر 1100 ونصر 1300 ثم نصر 2300 في الستينيات. وتلها في السبعينات وما بعدها بالسيارات نصر 1100 R، نصر 124، نصر 125، نصر 127، نصر 128، نصر 131 ونصر 132. ثم نصر بولونيز، ونصر دوجان ونصر شاهين وريجاتا وتمبرا.

في مطلع الثمانينيات نجحت الشركة في الوصول إلى تصنيع 23 شاحنة و11 حافلة و60 سيارة ركوب يومياً، ووصل عدد العمال في هذه الفترة إلى 12 ألف عامل بالمقارنة بعدد 360 عامل مع بداية إنشاء الشركة. كما انشئ بها مركز للتدريب عام 1982 تحت إشراف معهد الكفاية الإنتاجية والذي كان يخرّج نحو 270 خريج سنوياً.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: