أحدث المواضيعخبر اليومفيديومواضيع رئيسيةمورغان

مورغان تُودِّع الثلاث عجلات إلى لقاءٍ آخر قريبًا

ستوقِفُ شركة مورغان إنتاج طراز ثري ويلرالأيقوني، ولذلك ستطرح إصدارًا محدودًا من 33 وحدة لهذه الغاية، ولمن يُخطِّط لشراء السيارة مُستقبلًا لا تقلق، السيارة ستعودُ قريبًا“.

تُودِّع شركة مورغان Morgan البريطانية لإنتاج السيارات الرياضية طرازها الشهير “ثري ويلر 3 Wheeler”، مع نُسخة محدود الإصدار اسمها “بيه 101 P”، سيُنتَج منها 33 وحدة فقط، الذي سيتوقَّف إنتاجه في العام المُقبل.

وهذه السيارة الرياضية الفريدة من نوعها تستخدم ثلاثة عجلات، اثنتان في الأمام للتوجيه والأخيرة في الخلف للدفع، وهذا التصميم أفضل أداءً في واقع الأمر من السيارات بأربع عجلات، من فئة “رودستِر Roadster”، أعادت الشركة تقديم هذا الطراز في العام 2011، بتصميمه القديم، حيث يُنتَج في مصنعِ الشركة في مالفِرن Malvern في ورسِستِرشير Worcestershire، واعتُبر من أفضل طرازاتها مبيعًا. أرجَعَت الشركة البريطانية سبب التوقُّف إلى أن انتهاء المُوافقة على مُحرِّك السيارة من نوع “أي آند أس في توين S&S V-Twin”، أمريكي الصُنع، وهو من أُسطوانَتَيْن على شكل V، في العام المُقبل، ما سيمنعهم من بيع السيارة.

يعمل هذا المُحرِّك بسحب طبيعي وصمام على الرأس OHV، ونظام حوض الزيت الجاف Dry Oil Sump، لذا يبقى حجمه صغيرًا في مُقدمة السيارة، سعةُ هذا المُحرك 1983 سنتيمِتر مُكعَّب، وقوته 81 حصان، وعزم دورانه 140 نيوتن – متر. يتصِل بعُلبة تُروس يدوية من خمس نِسَب من إنتاجِ مازدا. وتنطلق من وضعية السُكون غلى مئة كيلومتر في الساعة خلال 4.5 ثواني.

بخلاف كونها ثُلاثية العجلات، فإن وضعية المُحرِّك المكشوفة في المُقدِّمة وأنابيب العادم القصيرة تمنح السيارة مظهرًا لا يُقاوَم يوحي بالرياضية والتحرُّر – هذا الكلام للرجل المُغامر، وتُعطي صوتًا هادرًا قادمٌ من الحرب العالمية أو من حلبات التسابق.

أنتَجَت مؤسسة “هِنري فريدريك ستانلي مورغان HFS Morgan” الجيل الأصلي من هذه السيارة في العام 1909، استنادًا على طراز “رانآباوْت Runabout”، خفيف الوزن، وكانت الفكرة حينها تقديم سيارة رخيصة للعُموم، وأيضاً مُناسبة للسباقات لكونها خفيفة الوزن ومُتقشِّفة التجهيزات للغاية.

أما “بيه 101” فإنه اختصارٌ للاسم الرمزي للمشروع “المشروع 101 Project”، وهو مشروع التطوير الرسمي لإعادة إحياء إنتاج الطراز “ثري ويلِر”، الذي بدأ منذ أكثر من عقدٍ، حيث عمِلَ عليه قسما التصميم والهندسة لدى الشركة، وتتميز هذه السيارة بعددٍ من التفاصيل المُميزة؛ مُستلهمة من الطراز الأصلي، ومنها العادم الخارجي ومسامير التبشيم الظاهرة على الجسم.

جميع هذه السيارات مُزودة بغطاء مرن لتغطية قسم الراكب المُرافق، مصنوع من مواد تركيبية قوامها الرَّاتِيْنَج مظهرُه شَفَّانِي ذهبي، يُعطي مظهر لا مُتماثل بين نصفي السيارة، مع عجلات قرصية غير مُخرَّمة بلون مُماثل للون الجسم، ومصابيح كشّافة من شركة “هيلّا Hella” قُطرها تسع بوصات، ولقد تم هندسة جميع هذه التفاصيل من ناحيتي الشكل والمكان بحيث لا تُنتج عنها اضطرابات هوائية من الفجوة في المقصورة ومن أجزاء نظام التعليق والإطارات. بالنسبة لمورغان تبقى هذه الحُلول أجدى وأقل تكلفة من تركيب إضافات انسيابية مُعقدَّة وثقيلة وقبيحة لـ “سيارة لا تُحتمل خِفَّتُها”.

جدير بالذكر أن وزن السيارة القياسي 550 كيلوغرام فقط، بدون أي تعديلات أو عمل إضافي مُكلف لتخفيفه، وذلك بفضل التصميم المضبوب والمُختصر للسيارة، واستخدام مواد تقليدية خفيفة الوزن من الخشب والصفائح المعدنية الرقيقة والمحرك الصغير والجلد.

وبخلاف ذلك، جُهِّزَت السيارة بأنبوب عادم مكسو بطبقة خزفية بيضاء اللون، تُضفي مزيدًا من التباين اللوني وتقي السائق والهيكل من حرارة العادم، وهنالك علامات للتحقق من ضبط الإطارات Torque Marker على الإطارين الأماميين، وفتحات عادم بقصة مستقيمة وزجاج أمامي صغير، وفتحات تهوية وعلامات تحمل اسم “بيه 101”.

الألوان المتوفر اثنين فقط، الأسود الفاحم Deep Black، وأبيض فضِّي حريري Satin White Silver، لكن مجال التنويع يأتي على شكل الزينة الإضافية، حيث اختيرت هذه التفاصيل الفنية لتعرض جُزءًا من تاريخ الهندسة البريطانية وتعكس حبّ السائق لشيءٍ من هذا التاريخ.

الخيارات كالتالي:

– “الخزّان الخارجي Belly Tank”: يأتي هذا الاسم من الخزّانات الخارجية للطائرات المُقاتلة خلال الحرب العالمية الثانية، حيث كان يجمعها هُواة سباقات السيارات بعد إسقاطها من الطائرات ويُعدلونها لتُصبح سيارة سباق، بفضل شكلها البيضوي الانسيابي، عُرِفَت باسم Lakester، وتأتي بتأثيرات بصرية من الفينيل مُستوحاة من الطائرات المقاتلة؛ أو

– “التمويه المُبهر Dazzleship”: يتألَّف من أشكال مضلعة عشوائية، مُستوحاة من الخدع البصرية التي استُخدِمَت لتمويه السُفن وإخفائها عن الأعين الراصدة خلال الحرب العالمية الأولى، وهي الأقوى تصميميًا ضمن هذه المجموعة، وتُعطي تباينًا لونيًا كبيرًا؛ أو

– “زخرفات الطيّار Aviator Graphics”: المُستوحى من تصاميم الطائرات المُقاتلة لسلاح الجوي الملكي البريطاني RAF خلال الحرب العالمية الثانية؛ أو

– “سيارات السباق Race Car”: وهذا التصميم المُؤلف من خُطوط تسابق مُستقيمة ودوائر شبيهة بتلك التي رُسِمَت على سيارات السباق تاريخيًا، ومنها سيارات السباق من مورغان.

لقد باعَت الشركة البريطانية من “3 ويلر” أكثر من 2500 وحدة، وتم تصديره لمُعظم دول العالم، وهذا عدد وإنجازٌ كبيرين بالنسبة لصانِع بريطاني صغير للسيارات الرياضية، يُوظِّف 220 شخصًا، بحجم إنتاج محدود جدًا، لا يتجاوز 850 سيارة سنويًا.

عودة للبداية، انتهى إنتاج “ثري ويلر” في العام 1952، حيث تحوَّلت الشركة نحو إنتاج الطرازات بأربع عجلات، ثم أعادت إطلاقه في العام 2011. وأنتَجَت في العام 2016 نُسخةً كهربائيةً منه عُرِفَت باسم “إي في 3 EV” بتصميم يجمع بين العصرية والأصالة.

لقد حدَّدَت مورغان الأعداد المُخصصة لموزعيها المُعتمدين في المملكة المُتحدة وأوروبا وأمريكا، وسيبدأ سعرها من 45 ألف جُنيه استرليني (أكثر قليلًا من 60 ألف دولار أمريكي)، يُضاف إليها الرسوم والجمارك المحلية.

وداعٌ إلى لقاءٍ قريب:

بخلاف ذلك، أكدَّت مورغان أنها تدرس مسألة إنتاج طراز خلف لهذه السيارة، ولكن لم يتم إعلان التفاصيل، وقالت الشركة “ثري ويلر ستعود”.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: