أحدث المواضيعخبر اليومميتسوبيشي

أخيراً… ميتسوبيشي تهيئ طراز i-MiEV للقتل الرحيم!

لن يتأسف على رحيلك عندما تكون غير ناجح حتى لو كنت سابقاً لعصرك على غرار كهربائية يابانية.

أن تسبق عصرك لا يعني بالضرورة التفوق وتحقيق النجاح، فطرازات عدة على مر تاريخ صناعة السيارات جاءت بتقنيات متطورة قبل الأوان وفي وقت مبكر للغاية بطريقة انعكست عليها سلباً عوضاً عن إيجاباً. ميتسوبيشي i-MiEV وبغض النظر عن اسمها غير الجذاب والذي جرى اختصاره في الولايات المتحدة لـ i فقط، تعتبر من بين أوائل السيارات الكهربائية المعدة للإنتاج التجاري الواسع، وحظيت بتصميم مستقبلي وأبعاد مدمجة جذابة لشريحة كبيرة من العملاء خصوصًا النساء، مع ذلك عاشت طوال سنوات حياتها على الهامش، فلا هي أبهرت بأدائها عبر تقنياتها ولا حتى أقنعت بمبيعاتها من خلال أرقامها!

ظهرت هذه الكهربائية اليابانية إلى جانب شقيقتين فرنسيتين من بيجو وسيتروين في العام 2009، أي قبل بدء انتشار السيارات الصامتة بسنوات عدة، وتوقعت ميتسوبيشي التي وقفت بدرجة كبيرة وراء عمليات التطوير بأن تحظى سيارتها المستقبلية حينها بنجاح وترحيب كبيرين، إلا أنه وعلى الرغم من طرحها في أكثر من 50 دولة حول العالم ومرور 11 عاماً على تواجدها في الأسواق، لم تستطع i-MiEV أن تترك أي بصمة لتستعد لمغادرة خطوط الإنتاج نهائياً بصمت تام.

للمقارنة، نيسان ليف التي أبصر الجيل الأول النور منها في العام 2010، نجحت ببيع ما يزيد عن 500 ألف نسخة إلى اليوم، فيما بالكاد تعدت مواطنتها ميتسوبيشي i-MiEV عتبة الـ 32 ألف نسخة وهذا فارق شاسع بين الكهربائيتين.

هذه الأرقام والسنوات دفعت اليابانية أخيراً إلى إعلانها عن العزم على إيقاف تصنيع كهربائيتها مع نهاية العام الجاري، والأكثر من ذلك ما صرحت به رسمياً على لسان مسؤوليها: “لا يوجد لدينا القدرة المالية ولا البشرية للاستمرار في الاستثمار بتطوير السيارات الكهربائية”. أي أن ميتسوبيشي لا يوجد لديها المال اللازم ولا عدد من الموظفين بما يسمح لها للاستمرار في هذا المجال الذي كانت من أوائل طارقين أبوابه رغم ازدهاره حالياً! والغريب الغريب هو تواجدها ضمن مجموعة صناعية هي من بين رواد السيارات الكهربائية، أي رينو نيسان!

للتذكير أخيراً، كانت i-MiEV بمحرك كهربائي وحيد على المحور الخلفي يولد قدرة 63 حصاناً و180 نيوتن متر ويستمد الطاقة الكهربائية من بطارية سعة 16 كيلو واط ساعي بما يسامح له بدفع السيارة لمسافة تصل إلى 160 كلم في الشحنة الواحدة، طبعاً ليس بالرقم الجيد في أيامنا هذه إلا أنه كان جيداً قبل عقد من الزمن ولا يعتبر سيئاً للغاية حتى ضمن المعايير الراهنة، فـ 160 كلم مسافة أكثر من مرضية بكثير لمن يقضون حياتهم اليومية وسط المدن.

ختاماً، ميتسوبيشي المتكاسلة هي من قتلت كهربائيتها بعدم الاستثمار في تحسينها على مدار السنوات الطويلة، وهنالك أنباء تتحدث عن إمكانية استعارة مكونات طراز صغير كهربائي تعمل نيسان على تطويره لكي يكون البديل الروحي لـ i-MiEV على أن يُبصر النور في العام 2023 في أفضل الأحوال.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: