لليابانيين مزاج خاص بالسيارات، وقوانين خاصة أيضًا، تروج معها السيارات الصغيرة جدًا التي تُلائم الشوارع المُكتظة والأزقّة الضيقة. هُناك تصنيف Kei Cars الذي تقل معه الضرائب لفئة المركبات بمحركات لا تتجاوز 699 سم مكعب وأبعاد صغيرة، ونرى فيه سيارات من علامات سوزوكي ودايهاتسو وهوندا وغيرها.
لم يشهد التحوّل نحو السيارات الكهربائية في اليابان إقبالًا واسعًا، خصوصًا مع مُعارضة العملاق تويوتا لذلك، واستمراره بالتأكيد أن الكهرباء وحدها ليست المُستقبل، وإنما الهجينة والتقليدية حاليًا، والهيدروجينية لاحقًا. وبالرغم من توفيرها سيارات كهربائية في السوق، إلا أن مبيعاتها للسيارات الكهربائية في اليابان ضئيل جدًا.
اعتمادًا على المُعطيات السابقة، وجد أحدهم فرصة مواتية في السوق، وأسس شركة كيه جي موتورز KG Motors (لا تخلط بينها وبين KG Mobility الكورية) والتي قدّمت سيارة لُعبيَّة صغيرة تحمل الاسم مي بوت mibot.

إنها سيارة كهربائية منمنمة جدًا، ورخيصة للغاية، بطول أقل من 2.5 مترين، ومُتّسع لراكب واحد، طابعها شبابي خالص، وروحها لا تخلو من مرح، بل أن موقع الشركة الرسمي على الإنترنت أشبه بموقع دكان للألعاب!
يمكن لنا مقارنة هذه الصغيرة ببعض الطرازات المعروفة في أوروبا، مثل سيتروين آمي وفيات توبولينو ورينو موبيلايز ديو / بينتو، وتقول الشركة اليابانية أنها لا تستهدف الشباب حصرًا، إذ صُمِّمَت لتُلائم المُشترين من كبار السن في المناطق الريفية، ممن لا يجدون خيارات جيدة للنقل العام. وفيما يتعلق بالتصميم فقد جاء الإلهام من مصدر غير مألوف؛ كاميرات التصوير الفوري من الثمانينات!

المحرك كهربائي، بقدرة 6.7 حصانًا يصل بالسيارة لسرعة قصوى 60 كلم/ساعة، والبطارية صغيرة بطاقة 7.68 كيلوواط ساعي، تكفي لقطع مسافة تقارب 100 كلم، أما الشحن فيحتاج في اليابان (حيث المنافذ المنزلية بجهد 100 فولط) نحو 5 ساعات. خيار معقول لمن يحتاج مركبة رخيصة لا تستغني عن خاصية التدفئة والتبريد.
رخيصة إلى أي حد؟ ستُباع هذه السيارة بنحو 7650 دولار أمريكي فقط، ولدى الشركة الآن ما يزيد عن 2350 طلب، وهو يفوق مبيعات تويوتا من السيارات الكهربائية في اليابان، إذ باعت العام الماضي 2,038 وحدة فقط.



