تعود مرسيدس-بنز لماضيها، مُحاولة استكشاف أفضل طريق للمُستقبل، وتقدّم لنا الاختبارية فيجن آكونك Vision Iconic.
يقول رئيس قسم التصميم غوردن فاغنر Gorden Wagener، بأن الاختبارية مستوحاة من “العصر الذهبي لتصميم السيارات في ثلاثينيات القرن الماضي”. ولا يُمكننا التشكيك في ذلك، فأمامنا سيارة كوبيه كبيرة، بمقدمة طويلة، وشبك أمامي واضح، وما يُشبه “الخياشيم” على الجانبين.
يُعجبنا أن مرسيدس خرجت بهذا التصميم القوي بخطوط بسيطة نسبيًا، بل تبدو كقطعة منحوتة تفيض أناقة وهيبة. هل نبدو مُتحمّسين لها؟ ليس تمامًا، إذ إن الشكل والتفاصيل لا تُلبّي احتياجات الواقع.

الشبك الأمامي المُضيء على سبيل المثال، والذي رأيناه في GLC الكهربائية غير ضروري، ولا الصندوق الأمامي الطويل جدًا، فنحن نعلم جميعًا أن المحركات أصبحت أصغر حجمًا، هذا إن لم تكن السيارة كهربائية أصلًا.
على النقيض، تأتي المقصورة بما نهوى، ولا نتحدّث عن محدودية الحيز في الداخل، وإنما التفاصيل الأنيقة في جميع الأرجاء، والمخمل الرائع على المقاعد وسجاد الأرضية، وغياب الشاشات أيضًا.
يُذكّر هذا التصميم بمرحلة آرت ديكو التي بدأت في فرنسا وتتطوّرت لتشمل العمارة والأزياء والتصاميم الجرافيكية وغيرها.

صحيح أن تصميم المقصورة كلاسيكي الطابع، ولكن التفاصيل الذكية تُنبّئ بتقنيات متطوِّرة. وقد يكون ذلك بسبب استخدام ما يُشبه الأنبوب الشفاف بدلًا من لوحة القيادة، مع الإضاءة على جانبيه. وبأي حال، تقول مرسيدس أن السيارة مزودة بمساعد يعمل بالذكاء الاصطناعي.
كما أن “الحوسبة العصبية” لنظام الدفع تُحاكي وظائف الدماغ البشري، وهي أكثر كفاءة بعشر مرات من الأنظمة الحالية في التعرف على البيئة المحيطة، وأقل حاجة للطاقة بنسبة 90%.

ما الغرض من هذه الاختبارية؟
الحقيقة أننا احترنا، فتفاصيل التصميم قابلة للوصول للإنتاج التجاري ولكنها ليست جديدة تمامًا على مرسيدس، كل شيء يبدو مألوفًا سوى المقصورة التي من غير المُرجّح أن تصل بهذا الشكل للأسواق.
من الناحية التقنية، تُعيد مرسيدس-بنز فكرة الطلاء الشمسي Solar Paintwork للواجهة، والتي سمعنا عنها عام 2022 مع الاختبارية فيجين EQXX. ولكن لا شيء جديد، فلم تكشف الشركة الألمانية عن أساس التقنية، قد تكون مبنية على الخلايا الشمسية ذات النقاط الكمومية، والمعروفة أيضًا باسم الطلاء الكهروضوئي، أو تكون نوعًا من طلاء البيروفسكايت الشمسي. المعلومات المتوفرة متوافقة لما رأينا قبل ثلاث سنوات ولا يوجد ما يُشير لاقتراب الوصول للإنتاج التجاري.

بأي حال، ووفقًا لمرسيدس، فالطلاء رقيق جدًا، لا يحتوي على أي عناصر أرضية نادرة أو سيليكون، ويمكن إعادة تدويره بسهولة، هو بسماكة 5 مايكروميتر، ويُمكن استخدامه على جميع الألواح ليخلق سطحًا كهرضوئيًا بكفاءة 20%.
ما سبق يعني إمكانية الاستفادة من الطاقة الشمسية لتشغيل كروس أوفر متوسطة الحجم لمسافة 12,000 كلم سنويًا.
أخيرًا، أشارت مرسيدس لوجود نظام توجيه رباعي مُحسّن يُقلل الحاجة لتدوير المقود أكثر من مرّة على السرعات البطيئة، ولكنها لم تتطرّق إلى التفاصيل.





