أحدث المواضيعخبر اليومفيديولوردستاون

تقديم المركبة الكهربائية لوردستاون إنديورانس من البيت الأبيض!

قدَّمَت شركة لوردستاونشاحنتها الخفيفة الكهربائية إنديورانسللعُموم في حديقةِ البيت الأبيض، وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حاضرًا، حيث أبدى إعجابه بالسيارة وتقنياتها.

كشَفَت شركة “لوردستاون للسيارات Lordstown Motors” للسيارات الكهربائية طراز الشاحنة الخفيفة الكهربائية “إنديورانس Endurance” للعُموم ورسميًا في المرجة الجنوبية للبيت الأبيض، يوم الاثنين 28 من أيلول (سبتمبر)، وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حاضرًا في المُؤتمر الصحفي المُفاجئ، حيث لم يكُن مُقررًا على جدول أعمال الرئيس لذلك اليوم. علمًا بأنها أطلَقَت السيارة إلكترونيًا في 25 حَزيران (يونيو) الماضي.

أخذَ هذا الاحتفال بُعدًا سياسيًا، حيثُ أُقيمَ قبلَ يومٍ واحد من المُناظرة بين الرئيس الأمريكي الجمهوري، الساعي لتجديد ولايته مرةً أخرى، ومُنافِسه الديمُقراطي جو بايدِن Joe Biden، في كليفِلاند بولاية أوهايو. ومن المُؤكَّد بأن ترامب يسعى لكسبِ أصوات الناخِبين في ولايةِ أوهايو، الذين شعروا بخيبةِ أملٍ كبيرة بعد قرار جِنِرال موتورز إغلاق المصنَع الذي كان يُنتِج السيارة الصغيرة الهاتشباك والصالون “كروز Cruze”، لكن إدارة الرئيس الأمريكي اتخذَت – بالتعاون مع أطرافٍ أخرى إجراءاتٍ بديلة وضُغوطًا ساعدَت على إبقاءٍ المصنع مفتوحًا، وكان ذلك بالمُشاركة ومُساعدة لوردستاون في مشروع إنتاج شاحنة كهربائية فيه، ومن بين الشُركاء جِنِرال موتورز نفسها التي دَخَلَت شريكةً في المشروع وقدَّمت خبرتها الكاملة وقُدرتها المالية.

قال ترامب: “لقد عملنا على هذا لفترةٍ طويلة وبصُعوبة كبيرة لأن جِنِرال موتورز تخلَّت عن المصنع”، وأضاف: “لقد قاموا بذلك ولديهم مركبةٌ رائعة”. وأدلى الرجُل بتعليقات أظهرَت اهتمامه وإعجابهُ بالسيارة، وإلمامه بمعلوماتٍ عنها.

أتاحَ ترامب المجالَ للسيد استيف بيرنز Steve Burns، الرئيس التنفيذي لشركة “لوردستاون” للحديثِ عن السيارة، حيث قالَ بأن الشركة “تطمح لإنتاجِ أكثر من 100 ألف وحدة سنويًا حالما ينطلِق الإنتاج جيدًا”، وتضَعُ الشركة في حُسبانها إنتاج 20 ألف وحدة للعام 2021، حيث ستبدأ بتسليم الدفعة الأولى للعُملاء في الأشهر الأول من العام المُقبل، 2021.

تحدَّثَ بيرنز عن السيارة قائلًا: “تتميَّز بنظام دفع رباعي حقيقي، ووجود حاسب آلي ومُحرِّك في كل عجلة، وبذلك يُمكن الحُصول على أفضل تماسك مُمكن، لذا إذا نظَرت بعد 50 عامًا فسيكونُ هنالك مُحرِّك كهربائي في كل عجلة بسبب هذا الاختراع، بهذه البساطة”. كما قال بيرنز بأن الشركة تُخطِّط لإطلاق مزيدٍ من الطرازات مُستقبلًا.

على الرغم من أن “أنديورانس” مُوجَّهة لتكون مركبةَ عملٍ بالمقامِ الأول، إلا إنها تتضمَّن تقنِيات حديثة للغاية فيها، أهمها “العجلة الكهربائية” – أي تتضمَّن مُحرِّكًا كهربائيًا ضمن العجلة نفسها، وهذا أول تطبيق واسِع النطاق لهذه الفكرة في قطاعِ السيارات، وهي رُباعية الدفع، وإجمالي قُوَّة المُحرِّكات 440 كيلوواط (590 حصانًا)، وبحسب بيرنز فإن هذا سيُتيحُ لها تقديمَ أداءٍ وتماسُك جيِّدين ويُمكِّن السائق من السيطرة عليها جيدًا، كما إن فيها عددًا أقل من الأجزاء المُتحرِّكَة ما يُسهِّل أعمال الصيانة، ويُقلِّل التكاليف في جميع المُستويات.

لهذا التصميم – العجلة الكهربائية – فائدة أخرى تتمثَّل بوجود صندوق أمتِعة أمامي مُغلق Frunk، إلى جانِبِ الصندوق الخلفي الكبير المكشوف لنقل البضائع والأمتِعة.

كشَفَت “لوردستاون” في أيلول (سبتِمبر) الماضي عن المقصورة الداخلية للسيارة، وبدَت عملانيةً ومُتقشِّفةً، بما يتناسب مع سيارة عمل، مع الاحتِفاظ بحدٍّ معقول من الجوانِب التقنية المُلائمة لسيارة كهربائية، مثل الشاشات المُلونة الرقمية مُتعدِّدَة الوظائف المُمتدَّة حتى القسم الوسطي للوحة القيادة، من أجل العدّادات والنظام المعلوماتي الترفيهي. إلى جانبِ مفاتيح وأزرار للتحكم بوظائِفِ السيارة مثل المُكيِّف وتبديل نِسَب السُّرعة.

كما ستُباعُ بسعرٍ تنافسيٍّ في فئتها، 52500 دولار أمريكي. علمًا بأن عدد طلبات الشراء المُسبَقة قد تجاوَزَ حاجِزَ 40 ألف وحدة لغاية الآن.

أسهَمَ الكشفُ عن السيارة في رفعِ سعر سهمِ شركة “ووركهورس Workhorse” بنسبة 13 بالمئة، التي تمتلكُ حصةً في المشروع وصاحِبةَ الفكرة، و “دايموندبيك القابضة DiamondPeak Holdings” التي أعلنت في وقتٍ سابق نيتّها الاستحواذَ على “لوردستاون”. كما إن هنالكَ خططًا لطرحِ الشركة للعُموم العام المُقبل عبر طرح الشركة للعُموم عبر شركة استحواذ ذات غرضٍ خاص Special Purpose Acquisition Company SPAC العام المُقبل.

للانتصارِ ألف أب…

ليسَ خفِيًّا بأن جميع السياسيين – وليسَ الرئيس وحسب، يُحاولون استغلال إنتاج هذه السيارة في أوهايو لتحسين مواقفهم السياسية في الانتخابات وكسبِ أصوات الناخبين في الولاية وعلى مُستوى ابللاد بإظهارهم مُهتمين بشؤون الصناعة والعمّال في البلاد.

حيث قال السِناتور الجُمهوري في مجلِسِ الشيوخ عن أوهايو روب بورتمان Rob Portman، بأن مساعيهم لإنقاذ المصنع قد أدى لتحويل اسم المنطقة التي يقع فيها المصنع من “وادي ماهونينغ Mahoning Valley” إلى “وادي الفولتية Voltage Valley”، بفضلِ مصنَعي “لوردستاون” و “أل جي تشيم” لمُدَّخراتِ الطاقة، مع آمال بجذبِ مزيدٍ من الشركات في مجال السيارات الكهربائية وتقنياتها وتوظيف المزيد.

ويَعتَقِد بيتِر نافارُّو Peter Navarro، مُستشار البيت الأبيض لشؤون التجارة والإنتاج، بأن المصنَع سيُساعد في جعلِ أمريكا رائدةً في مجال السيارات الكهربائية.

أدّى الإعلان عن إغلاق جِنِرال موتورز للمصنع في خسارة 1500 شخص لأعمالهم، لكن إعادةَ تشغيله ساهمَت بالحفاظ على الوظائف، إلى جانِب دُخولِ جِنِرال موتورز في مشروعٍ مُشترك مع “أل جي كيم LG Chem” لافتتاحِ مصنعٍ لإنتاج مُدَّخرات الطاقة في نفس المنطقة، ما يعِد بتوظيف 1100 شخص.

كما ينوي سياسيون أيضاً سنَّ قوانين تمنَع على الشركات إغلاق مصانِعها إن كانت تُحقِّق أرباحًا، وهذا مُتَّبَعٌ في عددٍ من الدول. وسيُجبِرهم على البحثِ عن بدائِلَ لإغلاق المصانِع، وفي قِطاع السيارات هذا يعني مثلًا الانتِقال من إنتاجِ السيارات العاملة بمُحرِّكات الاحتراق الداخلي إلى تلك الكهربائية.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: