أحدث المواضيعجنرال موتورزخبر اليومشيفروليهفوردفيديولوردستاونمواضيع رئيسية

جو بايدن رئيسًا للولايات المُتحدة، كيف سيؤثر ذلك على صناعة السيارات

حَمَلَ إعلان فوز جو بايدن بالانتخابات الرئاسية الأمريكية شعورًا بالرّاحة لشركات صناعة السيارات عمومًا والأمريكية على وجه التحديد، ورحّب البعض بتسريع الخطى نحو “الكهربة”، وتناقل هواة السيارات أن رئيس الولايات المُتحدة الجديد عاشق للسيارات أيضًا.

لا يتعلّق الأمر بأن والد جو بايدن كان يعمل كبائع سيارات، فقد كان ذلك قبل أن يتم جو من العمر عشر سنوات، ورغم أن تلك المُدة كافية لتوليد شغف بالسيارات لدى جو، فإنها ليست السبب الرئيسي بالضرورة. الأكيد هو أن جو يمتلك في مرآبه بعض السيارات التي تُشير لشغفٍ حقيقي، مثل شيفروليه كورفيت ستينغراي من العام 1967، أهاده إيهاها والده بمناسبة حفل زفافه، وسيارة أخرى من جيب يحتفظ بها منذ العام 1973، كما أنه فخور بسيارات كورفيت؛ فقد استعرض سيارته الكلاسيكية بنفسه، بل وأعلمنا بأن شيفروليه على وشك أن تكشف عن كورفيت كهربائية تستطيع الوصول لسرعة 200 ميل/ساعة (حوالي 320 كلم/ساعة)! وأنه مُتحمّس لذلك.

جو بايدن: شيفروليه تعمل على كورفيت كهربائية، وأنا لا أمزح!

جو بايدن: كيف للولايات المتحدة ألّلا تتفوق في صناعة السيارات؟ نستطيع أن نملك سوق القرن الحادي والعشرين من خلال توفير مركبات كهربائية

هناك مُفارقة أخرى تعكس شغف جو بايدن بالسيارات، فالرئيس الأمريكي لم يبغض السيارات أو السرعة أو شيفروليه بعدما قضت زوجته الأولى نيليا وابنته ناومي في حادث سير وأصيب نجلاه بجروح. كان ذلك في سيارة شيفروليه نهاية العام 1972، عندما ذهبت الزوجة لتشتري شجرة تنصبها للاحتفال بالعيد المجيد، فخورة بأن زوجها انتُخِب كـ سيناتور عن ولاية ديلاوير، ويُقال أن السيارة انحرفت آنذاك عن طريقها لتشتت انتباه نيليا لتصطدم بشاحنة.

سيارة زوجة جو بايدن المُتوفاه “نيليا بايدن” بعد الحادث

كورفيت أفضل من بورشه!

في لقاء له مع عمال اتحاد صناعة السيارات الأمريكي شهر أغسطس الماضي، قال جو بايدن أن كورفيت أفضل من بورشه، وإن شجّع ذلك شركات صناعة السيارات الأمريكية فإنه في ذات الوقت لم يُثنِ مجموعة فولكس واجن -المالكة لبورشه- عن ترحيبها بـ جو كشخص أكثر ملاءمة لانتشار السيارات الكهربائية ومنها سيارات المجموعة بالطبع، حيث قال هيربرت ديس Herbert Diess رئيس المجموعة في لقاء له مع بلومبيرج وقبل فوز جو بايدن بالرئاسة: “سيكون البرنامج الديمقراطي أكثر انسجامًا مع استراتيجيتنا العالمية، والتي تهدف في الواقع إلى مكافحة تغير المناخ”. وأضاف ديس أن للولايات المتحدة أضعف حصة في سوق السيارات الكهربائية.

قد يعكس ترحيب ديس بـ بايدن الشعور العام لدى شركات السيارات وخاصة الأوروبية والصينية، حيث لـ دونالد ترامب تأثير سلبي على العلاقات التجارية بين أمريكا وأوروبا والصين في عديد من الصناعات ومن ضمنها صناعة السيارات.

أدناه مقطع لـ جو بايدون يظهر به في سيارة كورفيت C7 صفراء مزودة بباقة Z51 -يملكها فعليًا، نُشر هذا المقطع في العام 2014 خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض وشاركت به ميشيل أوباما.

كيف سيدعم جو بايدن صناعة السيارات؟

كان جو بايدن أعلن في شهر يوليو الماضي عن خطة لينفذها إن أصبح رئيسًا، تتمثّل حوافز وخصومات لاستبدال السيارات العاملة بالوقود الأحفوري بأخرى كهربائية صناعة أمريكية، كما أعلن عن نيته استبدال أسطول المركبات الحكومية بأخرى كهربائية، وهذا سيشكل فرصة رائعة للشركات الأمريكية الصانعة للسيارات الكهربائية مثل جنرال موتورز (مع شيفروليه وهمر) وفورد وتسلا ولوردستاون وريفيان.

وحتى إن تُنفَّذ خطة استبدال السيارات العاملة بالبنزين والديزل بأخرى كهربائية، فإن مجرد اعتماد أسطول السيارات الحكومية للمركبات الكهربائية سيحقق كسبًا كبيرًا ودعمًا للاستثمارات التي وضعتها الشركات حتى الآن.

في هذا، قالت فورد: “نهنئ الرئيس المنتخب بايدن. ونأمل أن يركز على اتباع سياسات تشجع التصنيع والاستدامة في الولايات المتحدة “.
كما قال كين موريس، نائب رئيس جنرال موتورز للبرامج الكهربائية والمستقلة: “نتطلع إلى العمل مع إدارة بايدن لدعم السياسات التي ستعزز اعتمادًا أكبر للمركبات الكهربائية في جميع أنحاء العالم، وتشجع الاستثمارات في البحث والتطوير والتصنيع”. وتابع موريس: “يعتبر تغير المناخ مصدر قلق عالمي، وأفضل طريقة لإزالة انبعاثات السيارات من المعادلة البيئية هو مستقبل خالٍ من الانبعاثات بالكامل”.

من المحتمل أيضًا أن تخفف إدارة بايدن على الأقل بعض التعريفات الجمركية على المكونات الواردة، وهذه أخبار جيدة لجميع شركات صناعة السيارات التي تفكر في بناء سيارة تتطلب سلسلة توريد عالمية.

ما مصير محركات الاحتراق الداخلي؟

يخطط بايدن للعمل مع الدول لتفعيل قوانين انبعاثات أكثر صرامة، وهذا يعني أن المركبات التقليدية ستكون أنظف ولكن من المحتمل أيضًا أن تكون أكثر تكلفة على الصانعين أنفسهم وأغلى على الزبائن.

أما بالنسبة للمخاوف من أن الحكومة قد لا ترى القيمة في السيارات القديمة وتستبدلها قسرًا بمركبات كهربائية ، فهذا مستبعد جدًا من رجل يمتلك سيارة كورفيت كلاسيكية مكشوفة!

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: