تقترب مرسيدس من إنتاج سياراتها الكهربائية عالية الأداء، وتؤكّد لنا مرارًا أن محركات التدفق المحوري من ياسا ستشكّل فرقًا كبيرًا عن المُنافسات.
كُنا تحدّثنا عن تعاون مرسيدس بنز وشركة ياسا YASA البريطانية قبل سنوات، والنتيجة الأولى سترى النور العام المُقبل، إذ تنوي علامة شتوتغارت استخدام هذه المحركات في طراز GT بأربعة أبواب، بالإضافة إلى سيارة كروس أوفر عالية الأداء، وغيرها مُستقبلًا.
لكن قبل التحدث عن القاعدة التقنية، لا بُد من تأمّل التصميم الذي يبدو قريبًا للإنتاج التجاري، وهو يكشف عما ستكون عليه مرسيدس ايه ام جي GT السيدان القادمة. صحيح أن اللون البرتقالي لا يتّفق مع الطابع العام، ولكن لن يمنعنا هذا من التمعّن في تفاصيل الجسم، ورُبّما أول ما نلاحظه هو غياب الزجاج الخلفي.

إنها إحدى أساليب التصميم الآخذة بالانتشار، وقد يراها البعض غريبة في البداية، إلا أننا جرّبناها في بولستار 4 (شاهد التجربة) ولم نشعر بفرق بمجال الرؤية مع الشاشة الوسطى التي تعكس ما يجري في الخلف، وهُناك بالتأكيد عدّة فوائد لهذا التصميم.
تتضمّن التفاصيل الخارجية مقابض أبواب مخفية، وناشر هواء ضخم في الخلف، وممرّات هواء في الغطاء الأمامي، وعجلات بتصميم انسيابي ممتاز. وبالرغم من وجود مرايا تقليدية، إلا أن مرسيدس استطاعت الخروج بمعامل انسيابية متدنٍ تمامًا، يبلغ 0.198 فقط. فإن وصلت النسخة المُعدّة للإنتاج التجاري مع هذه الانسيابية فستكون من الأفضل في العالم.



العجلات بقياس 21 بوصة، وتحتوي أجزاء من ألياف الكربون تفتح وتُغلق لتحسّن الانسيابية أو تبريد المكابح وفق الحاجة، هذه ميّزة يعتقد البعض أنها غير ضرورية مع تقنية الكبح بالتوليد المُعاكس التي تتطوّر سريعًا وقادرة على لجم السيارة في معظم الحالات، يعني لا ضرورة لتبريد المكابح فعليًا. بيد أن توجّه السيارة الرياضي، والسرعة التي قد تصل إلى 360 كلم/ساعة قد تُبرِّر وجود تقنية كهذه.
الأمر الذي لم نستطع تبيره، بالرغم من كونه عنوان المقال والجاذب الأكبر للقرّاء، هو وجود مكبّرات صوت في المصابيح الأمامية لتنبيه الناس للسيارة، ذلك عبر بث صوت يُحاكي المحركات التقليدية. الأسلوب معروف في كثير من السيارات الكهربائية، ويتم عبر مكبر صوت مُنفصل متموضع في مكان ما، ولكن “التحايل” بوضع المكبرات داخل المصابيح هي فكرة مرسيدس لجذب الاهتمام بسيارتها الاختبارية لا أكثر.

في الداخل، تختلف الأمور على نحو ملحوظ بالمُقارنة مع الاختبارية Vision One-Eleven، هُناك ابتعاد عن التصميم المُختزل والمُبسّط، واستخدام لتفاصيل تُحاكي سيارات السباق، بما في ذلك المقود بالتأكيد. الشاشة الوسطية بقياس 14 بوصة والشاشة أمام السائق بقياس 10.25، وهما مُتصلتان تحت غلاف واحد، لا شيء مُذهل في ذلك، لكن الأشكال والمواد والمقاعد المصنوعة من ألياف الكربون والسقف الذي لم يتم تغطيته من الداخل ببطانة تقليدية كلها تُشعرك أنك في سيارة سباق.

تتميّز المقاعد بوجود مادة رغوية من البولي يوريثان، مصنوعة بالطباعة ثلاثية الأبعاد (لا نعتقد أن ذلك ممكن للإنتاج بأعداد كبيرة) وهي مغطاة بمادة تُسمى LABFIBER مُستمدة من إطارات سيارات السباق. أما المقاعد الخلفية فمثبتة مباشرة على هيكل السيارة.

نظام الدفع ومحركات ياسا
ستُشكِّل محركات التدفق المحوري من ياسا الميزة الأهم، فهي ثلاثة (واحد في الأمام واثنان في الخلف) تنتج معًا قدرة 1341 حصانًا (1000 كيلوواط) وقد تزيد عن ذلك! والمُثير هو الحجم الصغير جدًا لهذه المحركات. لكن القاعدة التقنية AMG.EA اللوحية ستستفيد أيضًا من بطاريات حديثة بكثافة عالية للطاقة تبلغ 300 واط/كلغ، وعمر طويل.
تقول مرسيدس أن بطارية NCMA الجديدة ستأتي بخلايا أسطوانية وسائل تبريد جديد للحفاظ على درجة الحرارة المُثلى، كما ستكون قادرة على الشحن السريع جدًا بقدرة 850 كيلوواط!
وبما أنك لن تستطيع العثور على شواحن سريعة بهذه القدرة تستطيع زيادة المدى التشغيلي 400 كلم في غضون 5 دقائق، تعاونت مرسيدس مع شركة ألبيترونك Alpitronic لتطوير نموذج أولي لمحطة شحن.







