اختارت جينيسيس الاحتفال بمرور عقد على تأسيسها بطريقة خاصّة، بعيدة عن ضجة المعارض، وأقرب للخصوصية التي تستحقها. ففي حدث خاص بفرنسا، كشفت العلامة الكورية عن الاختبارية الأنيقة ماغما جي تي Magma GT، والتي لا تبدو كاختبارية عابرة، بل كبيان يعلن مرحلة جديدة في تاريخ جينيسيس.
من اللحظة الأولى، يُدرك المرء بأن التصميم لا يستعرض القوة، بل يظهر فهمًا عميقًا للأناقة، وحضورًا قويًا دون مبالغة. المقدمة منخفضة بتفاصيل حادة، بواجهة “خطم القرش” وفاصل هواء أمامي كبير يتناغم مع مدخل هواء واسع مُشكّل وفق نمط G-Matrix المألوف لدى جينيسيس. أما المصابيح ثنائية الخطوط فتحتضن زعانف صغيرة في أطرافها، وهذه لمسة جمالية ووظيفية تعكس تركيز العلامة على الانسيابية، لا على الزينة السطحية.

ينحني الزجاج الأمامي بحدة للجانبين، ليذكرنا بأمثال كوينيجسيج جيسكو وجيميرا، أما خط السقف فيمتد بانسيابية للخلف، فتُشكّل خطوط المقصورة ما يُشبه “ذيل القارب”، والذي يضيق تدريجيًا لمنح السيارة وِقفة منخفضة وعريضة تُناسب سيارات GT الأصيلة.
الأبواب تفتح للأعلى والجانبين كالفراشة، والأسطح كلها مصقولة بعناية، تتخللها منافذ تهوية في الغطاء الأمامي وخلف العجلتين الأماميتين لتصريف الرياح، وعلى السقف والجانبين لزويد المحرك بالهواء. أما في الخلف، فيتكامل الشريط الضوئي مع شعار جينيسيس المضاء، ويتصدر المشهد ناشر هواء كبير يعكس النية بتحقيق سرعةٍ عالية. وتُختتم الصورة بثلاث منافذ للعادم تتوسّط الواجهة الخلفية.

يقول لوك دونكرفولك Luc Donckerwolke، رئيس العلامة إنها “سيارة تُعزّز مهارة السائق بدل أن تطلب منه إثباتها”، وهي جملة تختصر فلسفة “الأداء بلا عناء”، حيث تُصبح الاستجابة الطبيعية، والثبات تحت الضغط، والانسجام مع السائق أهم من الضوضاء الرقمية وأرقام التسارع الهائلة.
أخيرًا، تعتمد ماغما GT محركًا في الوسط؛ خطوة لم تقدم عليها جينيسيس من قبل، ورُبما تلمّح في ذلك إلى نيتها دخول سباقات فئة GT. لكن الأهم أن السيارة تُقدّم صورة مكتملة لما قد تكون عليه هوية سيارات الأداء لدى جينيسيس في السنوات المقبلة. ورغم أن العلامة لم تعلن عن أي بيانات لنظام الدفع، تدور التكهنات حول محرك بثماني أسطوانات V8، وذلك في إطار الاحتمالات فقط، دون تأكيد.





