أحدث المواضيعأخبار عامةجنرال موتورزخبر اليوممواضيع رئيسية

السيارات الكهربائية قد تقضي نهائياً على نظيرتها التقليدية أسرع بكثير مما نتصور!

غزت السيارات الكهربائية وبشكل مفاجئ بعض الشيء معظم أروقة الشركات الصانعة وباتت الهاجس الذي يؤرق المدراء هنالك والحكومات في العديد من الدول إلى جانب الكثير من العملاء الذين أصيبوا بهوى هذا النوع من السيارات… ولكن قد يحدث شيء ما قريباً للغاية قد يحلق بالسيارات الكهربائية لتسيطر بالمطلق على الصناعة!

لن نخوض بالأسباب التي دفعت بالسيارات الكهربائية وبأسرع مما نظن إلى واجهة صناعة السيارات، إلا أنه وباختصار شديد كان من أكبر المعوقات قبل سنوات قليلة في إنتاج السيارات الكهربائية هو المدى التشغيلي أو مجال السير بالشحنة الواحدة، فالمجال كان محدوداً بطريقة منعت نهائياً قبل عقود قليلة من إنتاج الطرازات بشكل تجاري واسع… فضلاً عن الثمن المرتفع للسيارات الكهربائية نتيجة الكلفة العالية للبطاريات بما جسد العقبة الثانية الكبيرة في أي انتشار لهذه الفئة.

ولكن الأمر تغير مع مطلع العقد الماضي، فـ نيسان ليف بجيلها الأول والذي أطل علينا في العام 2010، كانت ثورية حينها وخطوة سباقةً في عالم السيارات الكهربائية علماً بأن مجال سيرها بأفضل الأحوال لم يكن ليصل إلى أكثر من 175 كلم! أي لا يمكن عملياً السفر على متنها سوى ما بين المدن القريبة من بعضها، وإلا فإن على سائقها التوقف لفترة قد تمتد لساعات في سبيل شحنها لو أراد قطع مسافة أطول، الأمر الذي حصر شريحة عملائها بالأشخاص الذين لن يفكروا على المطلق باستخدامها في السفر… هذا دون الحديث عن ثمنها المرتفع مقارنة بنظيراتها التقليدية.

اليوم وبعد عقد من الزمن تضاعف مجال السير مرتين إلى ثلاث أو حتى أكثر مع إحداث تقدم كبير في تقنيات تصنيع البطاريات وفي الجيل الثاني من ليف نفسها مثالاً جيداً، الأمر الذي فجر بالمعنى الحرفي هذه الفئة من السيارات التي باتت تشكل وبما لا يقبل الجدل مستقبل الصناعة، إلا أن ما سبق أزال فقط العقبة الأولى… فمع طرح العديد من الطرازات التي بات بإمكانها السير لأكثر من 400 كلم في الشحنة، أصبحت السيارات الكهربائية أكثر ملائمةً للشريحة الأكبر من العملاء الذين قد يستخدمون سياراتهم في السفر لمدن أبعد ولم يضطروا لشحنها يومياً، ناهيكم عن تحسن كبير في البنية التحتية خاصة في الدول المتقدمة عبر توفير عدد لا بأس به من محطات الشحن الموزعة بطريقة جيدة.

إلا أن العقبة الثانية ما زالت قائمة، فثمن السيارة الكهربائية يزيد بنسبة قد تصل إلى الضعف مقارنة بنظيرتها التقليدية، خاصة عند الحديث عن طرازات الفئات الدنيا الأقل ثمناً، فأنت بحاجة لدفع ضعف ثمن طراز ما من فئة الهاتشباك لو أردت الحصول على سيارة كهربائية عوضاً عن أخرى بمحرك احتراق داخلي…

جنرال موتورز يا أم الحلول…

ساهمت جنرال موتورز عبر تاريخها الحافل في تقدم صناعة السيارات على أكثر من صعيد، ويبدو بأنها ستضيف مساهمة كبيرة جديدة عبر إعلان رئيسها مؤخراً مارك ريوس Mark Reuss، عن تعاون مع شركة سوليد انيرجي SolidEnergy في سبيل تطوير بطاريات من نوع ليثيوم ميتال Li-Metal.

المعلومات مازالت محدودة، ولكن مبشرة للغاية، إذ أن كثافة البطاريات الجديدة بحسب ريوس تزيد بمقدار الضعف عما هي عليه في نظيرتها الليثيوم أيون، والأهم من كل ذلك هو تكلفة تصنيعها التي تقل بنسبة 60 بالمئة عن الأخيرة! وهذه أرقام أقرب حالياً إلى الخيال إلا أنها رسمية…

بطارية ليثيوم ميتال مقابل بطارية ليثيوم أيون

وبحسب ريوس أيضاً، يمكن في المستقبل القريب وعبر هذه البطاريات إنتاج سيارات قادرة على السير لمسافات تتراوح ما بين 800 إلى 960 كلم في الشحنة الواحدة، وهذا قرابة ضعف مجال سير شيفروليه بولت 2022، ويزيد بحوالي 250 كلم عن بطاريات جنرال موتورز الجديدة ألتيوم Ultium التي سيتم اعتمادها مع كاديلاك ليريك وهمر الكهربائية المنتظرتين.

تقنية كهذه ستسمح أيضاً بوضع بطاريات خفيفة الوزن في الطرازات الفائقة الأداء دون التضحية بمجال السير، إذ يمكن خفض وزن البطاريات بمقدار النصف مع الحفاظ على مجال السير وهذه نتائج ستكون مذهلة في المستقبل.

وسبق للشركة العمل على محاكاة استخدام هذه البطاريات لمسافة 150 ألف ميل (240 ألف كلم تقريباً)، وستعمل الأمريكية على تصنيع هذه البطاريات في العام 2023 لتكون جاهزة للوصول إلى الطرازات المعدة للإنتاج التجاري منتصف العقد الجاري.

أخيراً، وصول هذه البطاريات بسرعة كبيرة إلى السيارات سيتيح توفر السيارات الكهربائية بأسعار قريبة للغاية من نظيرتها التقليدية مع مجالات سير ممتازة تلبي كافة الاحتياجات عملياً… فعلينا عدم الاستغراب على الإطلاق إذ ما شهدنا نهاية السيارات التقليدية في العقد القادم أو ربما أسرع من ذلك!

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: