أحدث المواضيعخبر اليومرياضة السيارات

دانية عقيل، من هي؟ وكيف بدأت؟

يتكرر اسم السائقة دانية عقيل عبر أنواع سباقات السيارات.. والدراجات النارية أيضًا، وتتحضّر البطلة السعودية الآن للمُنافسة في رالي داكار 2024 مرّة أخرى. إليكم نبذة عن مسيرتها الرياضية وكيف بدأت رحلتها.

حصلت دانية على البكالوريوس في “التاريخ المُعاصر والسياسة”، وبعدها الماجستير في “الأعمال الدولية” من بريطانيا، ولكن رحلتها مع السباقات كانت في الإمارات العربية، حيث بدأت مع سباقات الدراجات النارية في الحلبات كنشاط ترفيهي نهاية الأسبوع. لكن استضافة السعودية لأحداث دولية، مثل رالي داكار دفع دانية فعليًا للمشاركة. بدأت دانية بالدراجات الرباعية ثم انتقلت للمركبات النموذجية الخفيفة.

كان في العام 2019، أن أصبحت دانية عقيل أول امرأة سعودية تحصل على رخصة منافسة وطنية لسباق الدراجات النارية صادرة عن الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية. وشاركت دانية في أول موسم لها في عالم سباقات الدراجات النارية في كأس دوكاتي ضمن بطولة الإمارات للدراجات النارية لموسم 2019/2020، لتحرز حينها جائزة العام لأفضل رياضي صاعد.

حادث مُبكِّر وعودة سريعة

بعد مشاركتها في بطولة BMR600 للدراجات النارية في البحرين، ومع نهاية ذلك العام، تعرضت دانية لحادث على الحلبة أبعدها عن السباقات لفترة من الزمن، ولكن استفادت من الوقت للتفكير في حياتها وتدوين خواطرها، فكان أن نشرت كتابًا بعنوان FREEFALL – أي السقوط الحر. بعد تعافيها من الإصابة، انتقلت دانية إلى عالم الراليات، حيث أصبحت أول امرأة سعودية تشارك في بطولة دولية للراليات، فخاضت عام 2021 جولتَين من كأس العالم لراليات باها الصحراوية، لتصبح أول امرأة على الصعيد العالمي تفوز بلقب كأس العالم، ضمن فئة T3.

أصبحت دانية عام 2022 أول امرأة سعودية تشارك في رالي داكار، وأول امرأة عربية في التاريخ تحقق أحد المراكز العشرة الأولى. وكان في ذات العام أن احتلت المركز الثاني في كأس العالم لسباقات باها ضمن فئة T3.

السائقة السعودية دانية عقيل

ماذا عن داكار؟

تقول دانية أن العديد من الناس خوّفوها من صعوبة المنافسة في رالي داكار، لكنها عندما ركبت السيارة وبدأت بالقيادة أحسّت بمتعة كبيرة. وتوضح دانية: “إنه سباق مليء بالتحديات، ولكن في النهاية، فالسبب الأساسي لتواجدك فيه هو حبك لهذه الرياضة. وأما الصعوبات أو العقبات التي تواجهها، فهي دروس لكيفية أن تصبح سائقًا أفضل أو كيفية تطوير شخصيتك.”

يعزز رالي داكار الانضباط والالتزام والنمو الشخصي، ليس فقط كمنافسين ولكن كفريق واحد.

وعن إيجابيات المشاركة في داكار -إلى جانب حب القيادة طبعًا- تقول دانية أن تحديد الأهداف والغايات، وتنفيذها بالانضباط والالتزام، ومواجهة التحديات اليومية، والتواصل بشكل فعال لبناء فريق جيد، كلها عناصر تخلق بيئة ثرية للنمو الشخصي.

لكن المشاركة الأولى لـ دانية في داكار (2022) لم تكن ناجحة تمامًا، وفي هذا توضّح دانية أنها خلال الأسبوع الأول، كانت تُقضي وقتًا ممتعًا بالقيادة دون التركيز على النتائج. كان هدفها مجرد إنهاء السباق. ولكن بحلول نهاية الأسبوع الأول، اكتشفت أنها وصلت إلى المركز السادس من بين 40 سيارة في فئة T3، وهو أمر جيد للمبتدئين، بل أكد لها البعض بوجود فرصة للصعود إلى منصة التتويج.

بدأت دانية بالتفكير بالفوز، وفي اليوم السابع للرالي لاحظت وجود مشكلة في التوربو، فتوترت وقللت من استخدام المكابح للحفاظ على الزخم والتعويض عن السرعة. “لقد صدمت السيارة وخسرنا 4 ساعات في إصلاحها بالإضافة إلى تسعة مراكز. عدنا إلى المركز الخامس عشر. وكان كل ذلك لأنني أبعدت تركيزي عن القيادة، وبدأت أشعر بالإحباط، وارتكبت خطأً.”

ومع بقاء خمسة أيام على انتهاء السباق، كان لدى دانية خياران: “إما أن أستسلم وأنسحب من السباق أو أن أركز واستمر. قلت لنفسي: لا، لدي خمسة أيام. اسمحوا لي أن أقود السيارة بأفضل ما أستطيع، وأن أستمتع بكل كيلومتر حيث إنه لشرف كبير أن أكون في هذا السباق. وفي غضون خمسة أيام عدنا إلى المراكز العشرة الأولى وانتهينا في المركز الثامن.”

إذا كنت تقود السيارة وتفكر في النتيجة بدلاً من القيادة في تلك اللحظة، فمن المحتمل أن تواجه مشكلة – وهذا بالضبط ما حدث لي. وسيبقى هذا الدرس في بالي دائمًا.

رسالة موجّهة للسائقات الطموحات

تقول دانيا: “باعتباري واحدة من النساء القلائل في الرالي، شعرت العام الماضي بالمسؤولية لتمثيل المرأة في هذه الرياضة. علاوة على ذلك، كان هناك ضغط إضافي للأداء الجيد لأنني أردت أن يفكر الناس بشكل إيجابي عن النساء. لاحقًا، أدركت أن هذا كان خطأ وكان يعيق أدائي بالفعل. في الواقع، لا يمكن لشخص واحد أن يمثل الجميع.

وتُضيف: “لا أرى مشكلة بوجود عدد قليل من النساء مقارنة بالرجال في رياضة السيارات. المنافسة مفتوحة للجميع، وإن كانت النساء غير متواجدات بكثرة، فقد يكون ذلك بسبب عدم اهتمامهن برياضة السيارات. أما نصيحتي للسائقات الطموحات فهي بسيطة: إذا كان الشغف جذبهن للسباق، فيجب عليهن الالتزام بـ كتاب القواعد والمضي قدمًا.”

تؤكد دانية على شمولية رياضة السيارات، وتشجع السائقات الطموحات على متابعة شغفهن دون تردد.

وكلمة عن السعودية

تقول دانية أنها ممتنة حقًا لرالي داكار الذي يقام في المملكة؛ ” سمح لي الرالي باكتشاف أجزاء كثيرة من بلدي لم أزرها من قبل. تمكنت من رؤية الفرق في الثقافة بين الشرق والغرب والشمال والجنوب – حيث تتميز كل منطقة بأطعمة وموسيقى وفنون ولهجات لغوية مختلفة وطرق التواصل مع الناس. وهذا كله داخل بلد واحد فقط. اكتسبت هذه الرؤية العميقة لبلادي من خلال الرالي، وبالتأكيد، فالفائدة للأجنبي أعلى بكثير.”

تعتز دانية بالدور الذي يلعبه رالي داكار في عرض المناطق المتنوعة في السعودية. إنه استكشاف ثقافي، وكسر للصور النمطية، وتعزيز للعلاقات مع الناس من جميع أنحاء العالم

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: