بيجو رياضة السياراتتويوتا رياضة السياراترياضة السياراتمرسيدس رياضة السياراتميني رياضة السياراتنيسان رياضة السياراتهوندا رياضية السيارات

المرحلة 11 من رالي داكار.. نحتاج مُعجزة

على العكس المرحلة الخاصة العاشرة، التي أوقفت مسيرتها الأمس الرياح العاتية، كان الجو اليوم لطيفًا جاعلًا الظروف مُناسبةً لخوض المرحلة، إلى جانب أن ارتفاع مُستويات الرطوبة، مما يعني انخفاض احتمالات “تغريز” المُشاركين في الرمال. تمت رحلة العودة إلى حـَرَضْ بوتيرةٍ أسرع، حيث تُمثل هذه المدينة نُقطة خُروج قافلة رالي داكار من الرُّبع الْخـَالي وأخذ طريق العودة إلى الرياض والقـِدِّيـَّة.

في فئة السيارات، يشم السائق الإسباني كارلوس ساينز (ميني) نسائم الفوز، رغم أن السائقان الفرنسي ستيفان بيترهانسل (ميني) والقـَطـَري ناصر بن صالح العطية (تويوتا) قد كشَّرا عن أنيابهما في مُحاولتهما الأخيرة لاستعادة بعض الوقت خلال مرحلة اليوم (الشـّبـِيطـَة – حـَرَضْ)، إذ تقلَّص الفارق بينهما في الترتيب العام إلى ستّ ثواني فقط. وليس لدينا في المرحلة الأخيرة (الغد) إلا أن تحل مُعجزة تنقل العطية للمركز الأول، ويزيد الراجحي إلى المركز الثالث .. ورُبما ياسر بن سعيدان أيضًا الذي يحتل المركز التاسع حاليًا في الترتيب العام.

وحقق ستيفان بيترهانسل (ميني) فوزه الرابع بإحدى مراحل رالي داكار 2020، وذلك بتسجيله أسرع زمن في المرحلة الخاصة الـ 11، بفارق 10 ثواني فقط عن أقرب ملاحقيه في هذه المرحلة السائق القطري ناصر العطية. بهذا، يكون بيترهانسل حقق فوزه الـ 80 بإحدى مراحل رالي داكار، مبرهنًا على جدارته باستحقاق لقب “سيد داكار”، إلا أن ذلك ليس كافيًا لكبح شهيته لتحقيق نتيجة أفضل.

من جهته قال ناصر العطية: “لقد دفعنا ثمن الأخطاء التي ارتكبناها البارحة، والآن سنُنافس مع ستيفان [بيترهانسل] على المركز الثاني، مما يجعله مركزًا مُمتازًا بعد كل هذا، تبقت مرحلة واحدة على نهاية الرالي، وسنرى كيف سينتهي”.

بالنسبة لـ فرناندو ألونسو، فقد أنهى سائق تويوتا المرحلة الخاصة الـ 11 في المركز الثامن، أما السائق الفرنسي بيار لاشوم (بيجو) الذي أبلى جيدًا في مرحلة البارحة وأنهاها في المركز الرابع، فقد تعرَّض في المرحلة الخاصة الـ 11 لحادثة انقلاب لسيارته خلال مُحاولته اجتياز أحد الكُثبان الرملية، وذلك بعد اجتياز 286 كيلومتر من المرحلة. إنها خيبة أمل وانحدارٌ سريع لـ لاشوم خلال أقل من 24 ساعة، بعد أن أنهى الفرنسي المرحلة الخاصة العاشرة رابعًا ودخل ضمن قائمة العشرة الأوائل في الترتيب العام المؤقت لفئة السيارات.

رالي داكار 2020 السعودية

في فئة الدراجات، لم يترك الدرّاج التشيلي بابلو كوينتانِيَا نُقطة وقود في خزّان دراجته “هاسكفارنا” إلا وأحرقها، لقد ضغط بكل ما أُوتي من قوة في مُحاولةٍ أخيرة لإزاحة الدرّاج الأمريكي ريكِّي برابِك (هوندا) عن قمة الترتيب العام المؤقت لفئة الدرّاجات النارية، إذ صعد التشيلي خلال الأيام القليلة الماضية للمركز الثاني في الترتيب مُتقدِّمًا بثوانٍ قليلة عن الدرّاج النمساوي ماتياس والكنِر (“كاي تي أم”)، الذي تخلَّى هو الآخر عن حذره. مع ذلك، بقي الأمريكي مُحافظًا على الصدارة بفارقٍ مُريح. في فئة الدرّاجات النارية رباعية العجلات، تخلّى التشيلي إغناسيو كاسالي (ياماها) عن الفوز في المرحلة للبولندي رافال سونيك (ياماها)، إلا أن التشيلي يتصدَّر الفئة بفارقٍ مُريح لا يستدعي أي ضغط.

وانتهت آمال الدرّاجون الإماراتي محمد البلوشي (كاي تي أم) والكُوَيْتي عبد الله الشطي (كاي تي ام) والأرجنتيني موريسيو خافيير غوميز (ياماها)، والأمريكي غارِّت بوشِر (“كاي تي أم”) والأرجنتيني ليوناردو كولا (“كاي تي أم”) بانسحاباتهم. في حين خرج السائق القُبرصي رومان ستاريكوفيتش (تويوتا) من فئة السيارات، والياياني إيكو هاناوا (هينو) في فئة الشاحنات.

في فئة الشاحنات، بدأ السائق السعودي إبراهيم المهنا (مرسيدس يونيموغ) وهو في المركز الـ 29 في الترتيب العام المؤقت لفئة الشاحنات، ولم يسمح لأية أخطاء في أن تُحبط عزيمته، فلم يكن المهنا يتطلَّع لخوض نُزهة، وحصل على ما يُريد عندما سجَّل لخوض الرالي. مُنذ انطلاقة رالي داكار 2020 في جدَّة، لقد كانت شاحنته حسَّاسةً طوال الرالي وستُسبب الجُنون لكل من يقودها، إلى جانب أنه السعودي الوحيد الذي بقِيَ يُنافس ضمن الترتيب العام لفئة الشاحنات بعد عشرة أيامٍ من التسابق، حيث ما يزال بإمكانه الابتسام أمام جميع المشاكل التي تعيَّن عليه التعامل معها من أجل أن يصل لمُخيَّم المبيت في نهاية المرحلة الماراثونية في الشبيطة، يقول إبراهيم: “لم يمر علينا يوم إلا وواجهنا مُشكلةً فيه، كان لدينا مشاكل مع المكابح مُنذ اليوم الأول ومن ثم مع الزيوت إلى جانب تسرّب المياه، واليوم بدأت حرارة المُحرِّك بالارتفاع بعد عشرة كيلومترات فقط من المرحلة”.

هذا النوع من المشاكل شائعٌ مع السائقين الهواة في رالي داكار، عندما تُجبر المشاكل الفرق على إنهاء المراحل مُتأخرين، تُصبح قلة النوم مُرادفةً للسباق ضد الزمن من أجل إنجاز الإصلاحات ومن ثم تحصل الإخفاقات مُجددًا في اليوم التالي، هذا ما حصل تمامًا لإبراهيم ورفيقاه في هذه التجربة، حيث قال عن ذلك: “لقد كنا ننام ما بين ساعتين وأربع ساعات في الليلة، وعندما وصلنا ليوم الراحة لم أكن قد غيَّرتُ ملابسي لثلاثة أيام، وعندما تكون مُتعبًا هكذا تُصبح كل دقيقة للنوم ثمينة”.

وعلى الرغم من هذا السلسلة من المتاعب، إلا أن سائق الشاحنة رقم 534 من نوع “مرسيدس يونيموغ” لم يتخلَّ عن الأمل إطلاقًا ويثق بأسلوب السلحفاة أكثر من الأرنب: “خطتي قائمة دائمًا على الحفاظ على الاستمرار حتى لو كان ببطء”، مع خبرة كبيرة تدعمه، لقد شارك إبراهيم في 138 راليًا خلال السنوات الـ 12 الماضية، وأنهاها جميعها. ومع إنه يعرف بأنه من أكثر السائقين ثباتًا في التأدية في جميع الراليات التي خاضها بالمنطقة العربية، إلا أنه يُدرك بأنه انتقل لمُستوى أعلى من خلال اكتشافه لرالي داكار، حيث يقول: “في الراليات الأخرى يكون لديك الوقت بعد المرحلة لتشرب القهوة مع أصدقائك، ولكن في هذا السباق لم أرى أي شخصٍ آخر، ولا يُمكنني إخبارك أي شيءٍ عن مُخيَّم المبيت، إذا أنهيته فستكون مُشاركتي 139 في الراليات، ولكنه يُعتبر عن 10 راليات على الأقل، لذا يُمكنني القول بأنه الرالي 150 الذي أخوضه، وفي جميع الأحوال، أبذل كل ما بوسعي لأنهيه”، قال إبراهيم هذا مُبتسمًا، ماذا بعد…

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: