أحدث المواضيعخبر اليومدي اسسيتروين

سيتروين لن تُعيد إحياء 2CV

أشارت سيتروين الفرنسية لعدم وجود نية لديها لإعادة إحياء طراز “2 سي في” الشهير بـ “دو شوفو”، إذ لن تسير على خطى فولكس واجن في إحياء طراز “الخُنفُساء” أو ميني.

قالت ليندا جاكسون Linda Jackson، رئيسة شركة سيتروين Citroën الفرنسية لإنتاج السيارات، بأنهم لن يُعيدوا إحياء طراز “2 سي في 2CV” الشهير باسم “دو شوفو Deux Chevaux”، الذي أنتجته الشركة الفرنسية بين عامي 1949 و 1991.

يُعاكس قرار سيتروين خطة العديد من الشركات في السنوات الأخيرة بإعادة إحياء أسماء قديمة من عُروضها، وبتصاميم مُستوحاة من تلك الطرازات، على غرار طراز “الخُنفُساء Beetle” من فولكس واجن وميني البريطاني وفيات 500 على سبيل المثال لا الحصر، وحققت نجاحات كبيرة من وراء من هذه “الوصفة مضمونة النجاح” نوعًا ما.

على ما يبدو، لا تُريد جاكسون أن تنام سيتروين على أمجاد الماضي واستجرارها، مُفضلة أن ترنو ببصيرتها وبصرها نحو المُستقبل، على أمل أن تنجح شركتها بابتكار طرازٍ خالد جديد، وقالت جاكسون: “لقد طورنا تصاميمنا من خلال النظر إلى الماضي، لكن لا أري ذلك لأن مبدأ سيتروين الأصلي هو عدم السير خلف مُنافسيها من خلال إنتاج نُسخة عصرية من طراز (2 سي في)، لقد كانت السيارة المُناسبة في زمنها، والآن يتعلق الأمر بابتكار تصميم جديد يُلائم العُملاء”.

بخلاف ذلك، سيكون من الصعب نوعًا ما ابتكار نُسخة عصرية من “2 سي في”، إذ كان الطراز الأصلي فقيرًا بالتجهيزات وبتصميم عتيق، مع مُحرك أسطوانَتَيْن بتبريد هواء، حتى في زمانه، إذ جاء وليدة الحاجة لوسيلة نقل صغيرة زهيدة الثمن واقتصادية يُمكن تعديل استخدامها حسب الحاجة في فرنسا بعد الحرب العالمية الثانية، وأُنتج بين عامي 1948 و 1990. وفي القرن الـ 21، يبدو من الصعب الالتزام بهذه الفكرة والتصميم مع القوانين الصارمة للأمان والسلامة للسيارات.

Citroen 2CV

وتعود فكرة إنتاجه إلى دراسة أجرتها سيتروين في ثلاثينيات القرن العشرين، حول السيارة التي يرغب العُملاء بها، خُصوصًا في المناطق الريفية، التي شكلت غالبية السُكان في فرنسا، وتوصلت إلى نتيجة بأن العُملاء يُريدون سيارة متينة ورخيصة وبسيطة وسهلة الصيانة كأنها “مظلة على أربع عجلات”، يُمكنها نقل أربع أشخاص و50 كيلوغرام من الحُمولة، بسُرعة 50 كيلومترًا في الساعة، والسير على الطرقات الريفية غير المُعبدَّة.

ومن بين المعايير القليلة التي استُخدمت في تطويرها إمكانية نقل طبق من البيض في السيارة عبر حقل تم حراثته حديثًا، من دون أن يُكسر البيض. وخلال عملية تطويرها عمد المُهندسون في المشروع على إعادة تصميم مُعظم المُكونات لجعلها أخف وزنًا وأصغر حجمًا قدر الإمكان.

في العام 1936، ظهر أولى النماذج الأولى لهذه السيارة باسم “تي بيه في TPV” الاختصار الفرنسي لعبارة “سيارة صغيرة جدًّا Toute Petite Voiture”، واستخدم نظام السحب الأمامي الذي طورته الشركة المعروف باسم “Traction Avant”، توقف مشروع إنتاج هذه السيارة خلال الحرب العالمية الثانية، من 1939 إلى 1945، واستُؤنِف بعدها، لتظهر “دو شوفوه” للمرة الأولى في العام 1948.

والآن، ونحن على مشارف العقد الثالث من القرن الحادي العشرين، لم تعُد الأفكار التي قامت عليها “دو شوفو” مُلائمةً لهذا العصر، مع التوجه نحو المركبات الكهربائية، والرغبة في سيارات ذات عملانية مقبولة وتجهيزات راحة معقولة حتى في السيارات الأرخص سعرًا والأقل تجهيزًا، مثل داشيا “لوغان Logan” و “سانديرو Sandero” و بيجو 301 / سيتروين “سي إليزيه C-Elysée”.

“ريفولت” ستبقى اختبارية

إلى ذلك، غازلت سيتروين ماضي “2 سي في” عندما قدمت سيارةً اختبارية “ريفولت Revolte”، الصغيرة جدًّا، في معرض فرانكفورت للسيارات 2009، مُستوحاة من تصميم السيارة التاريخية، خُصوصًا من ناحية أقواس العجلات والتصميم المُنحني لغطاء المُحرِّك، كانت مُقاربة الشركة الفرنسية من هذا الطراز الاختباري تقديم تصوّر حول دمج الأناقة والتصميم الجميل مع خصائص العملانية والاقتصادية للسيارات الصغيرة جدًا Supermini، وزودت السيارة الاختبارية بمُحرك هجين بقوة إجمالية 323 حصان، مع منفذ شحن Plug-in، لشحن مُدخرة الطاقة، وتصل إلى سُرعة 100 كيلومتر في الساعة خلال 5 ثواني، كما يُمكن تشغيلها بالاعتماد على المُحرِّك الكهربائي فقط.

كما أعادت إحياء اسم “دي أس DS”، الذي يعود لسيارة صالون فاخرة ومُتطورة من الستينيات، من خلال تخصيصه كعلامة فرعية للسيارة الفخمة والمُتطورة والكهربائية.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: