كشفت شركة كاتل CATL الصينية المُختصّة بصناعة بطاريات الليثيوم أيون وبطاريات السيارات الكهربائية وأنظمة الإدارة المتعلقة بها، كشفت عن بطارية جديدة تحمل اسم شينشينغ Shenxing 3 يُمكن شحنها من 10% إلى 98% في غضون 6.5 دقائق فقط، وإلى جانبها بطارية كيولين Qilin 3 التي توفر مدى تشغيلي يصل إلى 1000 كلم.
عانت السيارات الكهربائية الأولى من بُطء عملية الشحن، وتداركت الشركات ذلك مع زيادة تدريجية بالقدرة على تخزين الطاقة الكهربائية، رافقها تحسين في البنية التحتية، وأساليب عِدّة لتقنين استخدام الطاقة المُخزّنة في البطاريات لتشغيل أنظمة السيارات.
لكن لن يكتفي العامّة إلا مع وصول سيارة يُمكن شحنها بسرعة ملئ خزان وقود السيارات التقليدية، فإن جاءت أيضًا بذات الوزن فسيصبح الخيار شبه مضمون لصالح السيارات الكهربائية.
كاتل شينشينغ 3
تقترب كاتل CATL من تقديم حلٍ مناسب، إذ أن بطاريتها شينشينغ 3 الجديدة قابلة للشحن بسرعة مُذهلة، ويُمكن القول بأنها تعادل سرعة تعبئة خزان الوقود بالبنزين أو الديزل إلى حد ما، خصوصًا إلى ما قطنت في دولة يتعيّن عليك تعبئة الوقود بنفسك والدخول لمكان معيّن لدفع ثمنه.
إلى ما سبق، تؤكد كاتل أن الشحن السريع لا يؤثر سلبًا على عمر البطارية على المدى الطويل، فقد احتفظت بطاريتها شينشينغ 3 العاملة بكيميائية فوسفات حديد الليثيوم LFP بأكثر من 90% من سعتها بعد 1000 دورة شحن كاملة.

يُمكن شحن البطارية من 10% إلى 98% في غضون 6.5 دقائق، أو من 10% إلى 80% في غضون 3 دقائق و44 ثانية فقط. وإن تساءلت عن الشحن في الجو البارد فهو أطول بالمُقارنة، ولكن ليس بسيء إطلاقًا، ففي درجة حرارة -30 درجة مئوية يمكن الشحن من 20% إلى 98% في غضون 9 دقائق تقريبًا.
تدعم البطارية معدلات شحن تصل إلى 10C مع ذروة تبلغ 15C، ما يضعها ضمن أسرع بطاريات الإنتاج التجاري في العالم. وتقول كاتل إنها استخدمت مواد نانوية لتحسين حركة الأيونات، وإلكتروليت عالي التوصيل لتقليل المقاومة، كما أجرت تحسينات في الأنود/الكاثود لتسريع الشحن.
كاتل كيولين 3
من جهة أخرى، تميّزت البطارية كيولين 3 بقدرة على تخزين طاقة تكفي لقطع مسافة 1000 كلم، ذلك بالرغم من وزنها الذي يبلغ 625 كلغ فقط.
وفقاً للشركة، فالبطارية التي تعتمد كيميائية نيكل منغنيز كوبالت NMC تُحسّن الكفاءة والتسارع والكبح والتحكم، وكثافة الطاقة فيها تقترب من 280 واط/كلغ. أما المدى فهو أطول من بعض السيارات العاملة بالبنزين والديزل. وصحيح أن سرعة الشحن ليست مثل شينشينغ 3 ولكنها تبقى ممتازة بمعايير اليوم.
تدعم البطارية شحنًا فائق السرعة بقدرة تصل إلى 10C، مع قدرة خرج قصوى تبلغ 3 ميغاواط، أي ضعف الجيل السابق تقريبًا. كما تساهم خفة الوزن في تحسين الأداء، حيث ينخفض استهلاك الطاقة بأكثر من 6%، ويتحسن التسارع من الثبات إلى 100 كلم/ساعة بنحو 0.6 ثانية، مع تقليل مسافة الكبح وتحسين الثبات والمناورة.

تعتمد هذه البطارية تصميمًا يعزل الحرارة عن الدوائر الكهربائية Thermal-electric separation، مع قنوات تفريغ مستقلة لكل خلية لمنع انتشار الحرارة وتعزيز السلامة.
تنوي كاتل البدء بتصنيع إحدى البطاريتين بحلول نهاية العام الحالي، وهذا وعد من أكبر شركة لتصنيع بطاريات السيارات الكهربائية في العالم، والتي تستحوذ على نسبة تتراوح بين 35 و40% من إجمالي السوق.
كما كشفت كاتل خلال الحدث نفسه عن تقنيات إضافية مثل بطارية Qilin Condensed بكثافة طاقة تصل إلى 350 واط/كلغ ومدى قد يصل إلى 1500 كلم، إضافة إلى بطاريات صوديوم-أيون ومنظومة متكاملة تجمع بين الشحن السريع وتبديل البطاريات.
ولعل البيانات التقنية الواضحة تجعلنا نُصدّق الوعود أكثر مما وعدتنا به تويوتا قبل ست سنوات ولم تأت حتى اليوم به.



