أحدث المواضيعخبر اليوممواضيع رئيسية

أسبارك أول تخطف لقب السيارة الأسرع.. في التسارع

تمكنَّت سيارة “أسبارك أول” الكهربائية الرياضية الخارقة من تسجيل رقم قياسي جديد في التسارع من صفر إلى مئة كيلومتر في الساعة في أقل من ثانيتَيْن.

سجَّلَت شركة أسبارك رقمًا قياسيًا جديدًا للتسارع مع طرازها الرياضي الخارق الكهربائي “أول Owl”، وذلك بعد سلسلةٍ مُتواصلة من الاختبارات طوال الصيف من أجل تحسين أداءِ هذه السيارة. أصبَحَ بإمكان هذه السيارة الانطلاق من وضعِ السكون إلى سُرعةِ مئة كيلومتر في الساعة خلال 1.73 ثانية فقط. وهو رقمٌ قياسيٌّ لسيارةِ إنتاج تجاري.

تمَّ تسجيل هذا الإنجاز على حلبة ميزانو الدولية Misano World Circuit في إيطاليا، باستخدام إطارات “ميشلان Michelin” قياسية صالحة للسير على الطرقات العامة، ما يعني بأنه يُمكن لأي مالكٍ محظوظ لهذه السيارة ولديه خبرة جيدة في قيادة السيارات الرياضية الاستمتاع بمثل هذا الأداء بنفسه.

طبَّقَت أسبارك المقولةَ المعروفة في التعليم بأن التمرين المتكرر والتجويدُ المُستمِر للعمل كفيلان بتحسين الأداء.

اسم السيارة يبدو غريبًا بالنسبة لنا عربًا، إذ يعني “البومة”، التي يتشاءَمُ منها الكثيرون، لكنها في الثقافة اليابانية رمزٌ للحكمةِ والرصانة، مع ذلك لا تبدو السيارة رصينةً في جميع الأحوال! أما وجها الشبه الوحيدان بينها وبين البومة هو الصمت والسُرعة، السيارةُ كهربائية وسريعة، والبومة تنقضُ على فريستها بسُرعةٍ خاطِفةٍ وبدون أن تُحدِثَ صوتًا، فقد حباها اللـه بتركيبة انسيابيةٍ وسلسةٍ للريش والجسم، وقُدرة على العمل بنشاط ليلًا.

قال المُدير التنفيذي لـ أسبارك، السيد ماسانوري يوشيدا Masanori Yoshida: “إنه شرفٌ عظيم لنا أن نُعلن هذا الإنجاز، حيث وصلنا لزمن قياسي، لم يعتقد أحد بأنه يُمكننا القيام بذلك عندما قررنا أن نُنجِزَ هذا المشروع في العام 2015”.

واصلت الشركة تطوير السيارة رغم الظروف غير المُواتية الناجِمة عن جائِحَةِ الحُمَّة التاجِيَّة المُستجِدَّة “كوفيد 19 COVID”، حيث استمر العمل على التطوير والاختبار في اليابان وإيطاليا، وقال يوشيدا: “إنها إثباتٌ لرُؤيتنا ومهارتنا وقُدراتنا الهندسية، وهذا ما نقوم في أسبارك، التفكير الابتكاري واستكشاف مجالات جديدة ومجهولة، بصرف النظر عن الظروف، إننا نتطلَّعُ قُدُمًا لتسليم أولى سيارات (أول) لعُملائنا، سيختبرون تجربةً مُختلفةً بالكامل على صعيدي القيادة والتسارع”.

تُعتَبَر “أول Owl” أول سيارة يابانية كهربائية رياضية خارقة، ظهرت للمرة الأولى في العام 2017 طرازًا اختباريًا ، وظهرَت النُسخة النموذجية Prototype للإنتاج التجاري – المحدود – في معرض دبي الدولي للسيارات في تَشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، وقد كان هنالك بعض الاختلاف بين الطرازين الاختباري والنموذجي، نظرًا لأنه تم تعديلها لتكون مُطابقةً للقوانين مرعيةِ الإجراء في عددٍ من دول العالم. ومنها إضافة المرايا الجانبية، وجناح خلفي نشِط.

سيُنتَجُ منها 50 وحدة فقط، حيث سيتم إنتاجها في مدينةِ تورينو الإيطالية بالتعاوُن مع مع شركة تورينو لإنتاج السيارات Manifattura Automobili Torino، بدعم هندسي كامل من أسبارك. وسعرها 2.9 مليوني يورو (3.44 ملايين دولار أمريكي تقريبًا). وتتميَّز بأن غالبية هيكل السيارة وجسمها والمقصورة مصنوعة من اللدائن المُدعمَّة بالأليافِ الفحمية CFRP، وهي مادةٌ خفيفةٌ الوزن وشديدة الصلابة مُقارنةً بالفولاذ وحتى بالألومنيوم، وتزن المقصورة 120 كيلوغرام فقط، مع هيكل دعم من الفولاذ المقاوم للصدأ، كما طوَّرَت الشركة نظامًا خاصًا لتوزيع طاقة المحركات على العجلات.

صورة قديمة لـ أسبارك أول بعجلات ملساء وليس بالعجلات الجديدة

السيارة مجهزَّة بأربع محركات كهربائية (واحد لكل عجلة)، بقوة إجمالية 2000 حصان، وعزم دوران 2000 نيوتن – متر، وتستفيد من مُدَّخرة طاقة من شوارد الليثيوم استطاعتها 69 كيلوواط ساعي، تكفي لاجتياز 450 كيلومتر في دورة الشحن الواحدة. طوَّرتها شركة “دانكا المحدودة Danecca Ltd” البريطانية.

يُمكن السيطرة على أداء السيارة بفضل المكابح القُرصية المصنوعة من مزيج الألياف الفحمية والخزف، مع 10 مكابس للكل جهة في الأمام، وأربعة مكابس لكل جهةٍ في الخلف.

كما سيكون بإمكان العُملاء تخصيص السيارة بالكامل حسب رغباتهِم الخاصة، ويتعلَّق هذا بالألوان ومُستويات التشطيبات والتجهيزات وما إلى ذلك من تفاصيل، وبذلك يُمكن تبرير السعر المُرتفع لهذه السيارة، وسيبدؤون قريبًا بتسليم السيارة للعُملاء.

تشتهر شركةُ أسبارك اليابانية في مجال الهندسة والأبحاث والتطوير، ولها باعٌ في تقديم الاستشارات الهندسية لصناعةِ السيارات، وأسسَّت مُؤخرًا قسمًا لإنتاجِ السيارات، وستكون “أوَل” الأولى من بين سلسلة من مشاريع السيارات الخارقة والاستثنائية تعمل عليها أسبارك في مقرها الرئيس بمدينة أوساكا Osaka اليابانية الرائعة.

صور أسبارك أول

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: