تحدّثنا عن خطة مجموعة ستيلانتيس FaSTLAne2030 يوم الأمس، وصار لدينا اليوم المزيد من المعلومات، إذ تنشر العلامات التابعة للمجموعة (بيجو وسيتروين ودي اس وأوبل وفولكسهول وفيات وكرايسلر ودودج ورام وألفا روميو وأبارث وجيب ومازيراتي ولانسيا) تنشر بياناتها الخاصة للطرازات المتوقعة. ونستعرض هُنا طرازات ألفا روميو المُستقبلية.
تبدو ألفا روميو وكأنها تستعد أخيرًا لاستعادة شخصيتها الحقيقية ضمن مجموعة ستيلانتيس، لكن هذه المرة بطريقة مختلفة تمامًا عمّا اعتدناه خلال السنوات الأخيرة. فبدل التركيز على طرازات جوليا وستيلفيو وجونيور، كشفت الخطة المستقبلية عن مشروعين جديدين يحملان طابعًا أكثر جرأة وطموحًا.
أحد هذين المشروعين عبارة عن كروس أوفر صغيرة جديدة، ظهرت بشكل مموه خلال العرض الرسمي، لكن التسريب السريع للعرض أظهر ملامحها بوضوح كافٍ لفهم الاتجاه الذي تسلكه ألفا. تبدو السيارة أقرب إلى كروس أوفر رياضية منخفضة الارتفاع، مع واجهة هجومية تتضمن الشبك المُسمّى تريلوبو Trilobo أكبر من المعتاد ومصابيح LED حادة وسقفًا انسيابيًا يمنحها حضورًا أقرب للسيارات الكوبيه.
من الواضح أن ألفا لا تريد مجرد سيارة كروس أوفر إضافية، بل منتجًا قادرًا على منافسة أسماء مثل كوبرا فورمينتور، في فئة أصبحت اليوم من أكثر الفئات نموًا عالميًا، خصوصًا بين الشباب الباحث عن تصميم رياضي دون التضحية بالعملانية.

جوليتا؟
قد تُعيد السيارة الجديدة اسم جوليتا Giulietta إلى الحياة، وهو اسم لا يزال يحمل قيمة عاطفية كبيرة لدى عشاق العلامة الإيطالية. وإذا حدث ذلك فعلًا، فسيكون منطقيًا جدًا، لأن السيارة تبدو وكأنها تحاول إعادة الروح الرياضية الخفيفة التي اشتهرت بها ألفا روميو في الماضي، لكن ضمن قالب عصري يناسب متطلبات السوق الحالية.
تقنيًا، من المتوقع أن تعتمد السيارة على خيارات هجينة وكهربائية بالكامل، انسجامًا مع استراتيجية ستيلانتيس الجديدة، مع حصولها على نظام STLA SmartCockpit الذي سيشكل الجيل القادم من المقصورة الذكية. هذا يعني واجهات أكثر تطورًا، وتجربة استخدام تعتمد بشكل كبير على البرمجيات والتخصيص والذكاء الاصطناعي، لكن دون التخلي عن الطابع الرياضي الذي تحاول ألفا روميو الحفاظ عليه.
رغم التوجه الكهربائي، لا تزال هناك إشارات مثيرة للاهتمام لعشاق الأداء التقليدي. فالتقارير تتحدث عن احتمال استخدام محرك بست أسطوانات متتالية بقدرة تصل إلى 550 حصان، وهو المحرك المرتبط بعائلة دودج تشارجر الجديدة. فإن وصلت هذه المنظومة فعلًا إلى الجيل القادم من جوليو أو ستيلفيو، فقد نشهد عودة ألفا روميو إلى عالم السيدان الرياضية الحقيقية بدل الاكتفاء بالمحركات الصغيرة والأنظمة الكهربائية.

وسيارة محدودة الإنتاج
أما المشروع الثاني، فهو ربما الأكثر إثارة لعشاق العلامة التاريخيين. السيارة الجديدة ستكون ضمن برنامج “Bottega Fuoriserie”، أي نموذج محدود الإنتاج أشبه بتحفة خاصة أكثر من كونه سيارة إنتاجية تقليدية. وعلى عكس 33 سترادالي الخارقة ذات المحرك الوسطي، يبدو أن السيارة القادمة ستتبنى تصميم ممدود الصندوق أو هاتشباك رياضية فاخرة مستوحاة من موديلات ألفا الكلاسيكية.
وتشير التوقعات إلى احتمال مشاركة مازيراتي في تطوير السيارة ميكانيكيًا، سواء عبر القاعدة أو أنظمة الدفع، وهو ما قد يمنحها مزيجًا مثيرًا بين الفخامة الإيطالية والطابع الرياضي الخام الذي تفتقده كثير من السيارات الحديثة اليوم.
بالنسبة لأسواق الشرق الأوسط، تبدو هذه التحركات منطقية. فالسوق الخليجي مثلًا لم يعد ينجذب فقط إلى السيارات الألمانية التقليدية، بل بدأ يبحث أكثر عن السيارات ذات الشخصية المختلفة والتصميم الملفت، خصوصًا ضمن فئة الكروس أوفر الرياضية الفاخرة. وإذا نجحت ألفا روميو في تقديم هذه السيارات بسعر منطقي واعتمادية أفضل وخدمات ما بعد البيع أقوى، فقد تمتلك أخيرًا فرصة حقيقية للعودة بقوة إلى المنطقة بعد سنوات طويلة من الحضور المحدود.



