تجد كوينيجسيج فرصًا المرة تلو الأخرى لتحدّي الأرقام القياسية وكسرها، ففي العام 2017 حقق طراز أجيرا RS لقب أسرع سيارة في العالم تنطلق من الثبات إلى 400 كلم/ساعة تم تتوقف بشكل تام بزمن 36.44 ثانية، وعام 2024، استطاع طراز جسكو أداء المهمة في 27.83 ثانية فقط. والآن تكسر نسخة جسكو أبسلوت الرقم القياسي لقطع مسافة ربع ميل ونصف ميل.
نشرت الشركة السويدية الخبر على قناة اليوتيوب الخاصة بها مشيرة إلى أنها حققت الرقم احتفالًا باليوم الوطني للسويد، وبقيادة سائق الاختبار ماركوس لوند. يأتي الرقم القياسي الجديد لسيارات الإنتاج غير الكهربائية لمسافة ربع الميل عند 8.54 ثانية فقط وبسرعة 305 كلم/ساعة، ومسافة نصف الميل في 12.76 ثانية بسرعة 373 كلم/ساعة، كل ذلك، والسائق يحمل هاتفًا في يده، حركة لا تنم عن التزام بمعايير السلامة ولكنها تغمز لسهولة تحقيق الأمر.
للعلم، فهذه هي المرة الأولى في التاريخ التي تتجاوز فيها سيارة إنتاج سرعة 300 كلم/ساعة في سباق ربع ميل. كل هذا على سطح غير مُجهّز، وبإطارات سيارات الإنتاج، وبقوة مُوجّهة للعجلات الخلفية فقط. وتقول الشركة إنها استطاعت تحقيق الأرقام الجديدة بفضل تطوير برمجة جديدة سيتم طرحها عبر التحديثات اللاسلكية OTA لسيارات أبسلوت.
كانت كوينيجسيج قدّمت جسكو Jesko بنسختين؛ أتّاك Attack التي تزن 1,420 كلغ مع جناح ضخم في الخلف، وابسولوت الأخف وزنًا عند 1,390 كلغ وبلا جناح.
بالمُجمل، تستطيع كوينيجسيج جسكو الوصول إلى سرعة 482 كلم/ساعة، وذلك بفضل محرك مُعدّل من ثماني أسطوانات V8 سعة 5 لترات مزود بضاغطين توربينيين ينتج قدرة 1,578 حصانًا وعزم 1500 نيوتن متر، بل وتصل قدرته إلى 1600 حصانًا عند استخدام وقود E85 (خليط 85% إيثانول و15% بنزين).
المحرك يعتمد ذراع دوران مسطحة، تتصل بها أذرع المكابس على مستوى أفقي (180 درجة) وهو أخف بمقدار 5 كيلوغرامات، الأمر الذي يتيح الوصول إلى سرعة دوران للمحرك تناهز 8500 دورة في الدقيقة وإنتاج قدرة أعلى. أما الضواغط التوربينية فترتبط مباشرة بخزان للهواء بسعة 20 لترًا للتخلص من مشكلة “تخلّف التوربو”.

إلى ذلك، هناك علبة تروس أوتوماتيكية فائقة السرعة، تُسمّيها كوينيجسيج Light Speed Transmission، وهي عبارة عن علبة تروس بتسع نسب وعدّة أقراص تعشيق صُممت لدى الشركة السويدية. المميز بها أنها تستطيع التنقل بين النسب بدون تدرُّج، أي يُمكن الانتقال من النسبة الثامنة للخامسة مُباشرة، وهي تزن 90 كيلوغرامًا فقط، وهي بذلك أخف من أي علبة تروس مزدوجة التعشيق في الأسواق.
تتمثل إحدى الإبداعات الأخرى بالعجلات المصنوعة من ألياف الكربون، وهي أيضًا أخف عجلات متوفرة بقياس 20 إنشًا، حيث يبلغ وزنها 5.9 كيلوغرامًا، و7.7 كيلوغرامًا للعجلات الخلفية البالغ قياسها 21 إنشًا. وتتصل هذه العجلات بقاعدة السيارة المصنوعة أيضًا من ألياف الكربون عبر مخامد من صنع أولينز Ohlins. كما يتم توجيه السيارة بالعجلات الأربعة.


تُشير كوينيجسيج إلى أن الإضافات الانسيابية في “جسكو أتّاك” مثل الفاصل الأمامي والجناح الخلفي الضخم تخلق وزنًا يُثبت السيارة على الطريق يصل إلى 800 كيلوغرام على سرعة 250 كلم/ساعة و1000 كيلوغرام على سرعة 275 كلم/ساعة، بل ويصل إلى 1400 كيلوغرام على السرعة القصوى. أما “جسكو أبسولوت” فتحقق انسيابية من بين الأفضل في عالم السيارات الخارقة، قدرها 0.278 فقط.
اختارت كوينيجسيج اسم جسكو Jesko، وهو اسم متداول في السويد وألمانيا والبوسنة للذكور بمعني “الشجاع” أو “الفخور”، وذلك تزامُنًا مع احتفال الشركة بمرور 25 عامًا على تأسيسها، أما اختيار هذا الاسم تحديدًا فهو تكريم لـ جسكو كوينيجسيج: والد رئيس الشركة وتقدير لمساهمته المُهمّة خلال مراحل إنشائها.
سيتم انتاج 125 وحدة فقط من كوينيجسيج جسكو، بمعدل إنتاج سنوي يتراوح بين 40 و50 سيارة، فيما يصل السرعة إلى ثلاثة ملايين دولار أمريكي.



