قبل نحو عقدين، أرادت كوينيجسيج دخول سباقات GT1 بسيارة CCGT، وصنعت بالفعل نموذجًا يزن نحو 1000 كلغ بمحرك V8 طبيعي التنفس سعة 5 لترات وقدرة 600 حصان، مع قوة دافعة للأسفل تزيد على 600 كلغ. أظهرت السيارة أداءً محترمًا خلال الاختبارات، لكن الاتحاد الدولي للسيارات غيّر القوانين بعد شهرين فقط من بدء برنامج التجارب، مشترطًا إنتاج أعداد أكبر من السيارات، فتوقف المشروع قبل أن تخوض CCGT سباقًا واحدًا.
تعود فكرة اليوم باسم CCGT1، ولكن ليس للمشاركة في بطولة GT1، بل كنسخة قانونية للطرقات مبنية على طراز CC850، لمحاولة الجمع بين سيارة يومية خارقة الأداء وسيارة حلبات حقيقية. والاختلافات عن CC850 لا تنحصر بالجناح الهائل والتفاصيل الانسيابية؛ تقول كوينيجسيج إن جميع ألواح الهيكل تقريبًا أعيد تصميمها، باستثناء الأبواب والسقف القابل للإزالة، ذلك بغية زيادة القوة الدافعة للأسفل وتحسين التبريد بحيث تستطيع السيارة الحفاظ على أدائها خلال جلسات طويلة على الحلبة.

يصل ناتج القوة الدافعة للأسفل في السيارة الجديدة إلى 800 كلغ عند سرعة 250 كلم/ساعة، لكن تفيد العلامة السويدية إنها ركزت كذلك على توليد قوة مفيدة عند سرعات أقل، وليس فقط عند سرعات يصعب الوصول إليها خارج الحلبات. وبالنسبة للجناح الخلفي، فهو نشط تغيير زاويته تلقائيًا ضمن نطاق يبلغ 30 درجة. ينتقل الجناح بين وضعية منخفضة المقاومة على الخطوط المستقيمة، ووضعية تولد قوة دافعة كبيرة في المنعطفات، كما يعمل مكبحًا هوائيًا أثناء الكبح القوي.
لكن الجناح لا يعمل بمفرده؛ هناك مشتت أمامي كبير، وريش نشطة أسفل السيارة، وأرضية مشكلة لتوليد مناطق ضغط منخفض، بالإضافة إلى ناشر هواء خلفي. وتعمل العناصر السفلية على موازنة القوة التي يولدها الجناح الخلفي، فيما تخفف السيارة مقدار القوة الدافعة عند السرعات الأعلى لتجنب تحميل الإطارات أكثر من اللازم.

1600 حصان وثلاث علب تروس
تستخدم CCGT1 محرك كوينيجسيج V8 مزود بضاغطين توربينيين، يولد 1280 حصانًا مع الوقود التقليدي، أو 1600 حصان مع وقود E85 دون تعديلات، إذ يسمح نظام إدارة المحرك الذي طورته الشركة باستخدام أي خليط من الوقودين. ويتمثل الجديد بإضافة فتحة هواء على السقف تغذي مبرد أكبر للزيت، ونظام تبريد مستقل لمخامد التعليق الخلفية، وهي تفاصيل توضح أن التركيز لم يكن على تسجيل رقم قوة مرتفع فقط، بل على القدرة على استخدام هذه القوة بصورة متكررة.
لكن علبة التروس Light Speed Transmission ذات النسب التسع هي الأكثر تميّزًا، فقد أضافت لها كوينيجسيج طريقة تحكم جديدة باسم Koenigsegg Sequential Shift أو KSS. تعمل هذه العلبة بثلاثة أنماط؛ كعلبة أوتوماتيكية تقليدية، أو علبة تروس تتابعية Sequential، أو علبة تروس يدوية تكتفي بستة نسب مع دواسة تعشيق.
تختلف علبة التروس Light Speed Transmission أو LST من كوينيجسيج عن علبة التروس ثنائية التعشيق التقليدية؛ فهي تستخدم تسع نسب أمامية وسبعة معشقات رطبة متعددة الصفائح، وتستطيع فتح بعض المعشقات وإغلاق أخرى في الوقت نفسه، ما يسمح بالانتقال بين النسب بسرعة شبه لحظية. والأهم أنها لا تحتاج المرور بالتروس واحدًا تلو الآخر؛ فإذا كانت السيارة مثلًا على النسبة السابعة واحتاج المحرك إلى النسبة الرابعة للحصول على أقصى تسارع، يستطيع النظام تحديد النسبة الأنسب اعتمادًا على سرعة السيارة ودوران المحرك، ثم الانتقال مباشرة من السابعة إلى الرابعة من دون المرور بالسادسة والخامسة. وبهذه الطريقة تجمع LST بين سرعة التبديل وبين إمكانية اختيار أي نسبة من التسع فورًا تقريبًا، بدل الاعتماد على توقع «النسبة التالية» كما تفعل علب التروس ثنائية التعشيق.

تقول كوينيجسيج إن CCGT1 ستكون أسرع سياراتها على الحلبات، وبالرغم من عدم الإعلان عن أية أرقام حتى الآن، كشف الشركة باقة تجهيزات رسمية خاصة من المصنع، تتضمن قفص حماية كاملًا من ألياف الكربون، ومقاعد سباق متوافقة مع نظام HANS، ونظام إطفاء، وعادم سباقات، ورافعات هوائية، وإعدادات خاصة للتعليق والمكابح، وطقم عجلات إضافيًا بإطارات مخصصة للحلبات وتحسينات انسيابية، إلى جانب نظام اتصالات وتسجيل البيانات.
تقدم الشركة أيضًا عجلات Aircore جديدة من ألياف الكربون بثلاثة أذرع هي من أخف العجلات التي صنعتها حتى الآن.

أما المقصورة فتحتفظ ببعض المسرحية الميكانيكية؛ هناك غطاء لمفتاح التشغيل، ومفتاح منفصل لتشغيل مضخات الوقود، وزر أحمر لتشغيل المحرك. وتأتي لوحة Chronocluster في جيلها الثالث، مع عدادات تناظرية، وفي وسطها مقياس لقوى التسارع G يعمل ميكانيكيًا بقوة التسارع نفسها ومن دون أي توصيل كهربائي.
وتأتي المقاعد القياسية من ألياف الكربون خفيفة الوزن، مع حزام من ست نقاط للسائق، فيما تضيف باقة الحلبات مقاعد سباق وأحزمة من ست نقاط لكلا الراكبين. ومع ذلك، تبقى شاشة النظام المعلوماتي الترفيهي موجودة، إذ تؤكد كوينيجسيج أن CCGT1 ليست سيارة سباق أُجبِرَت على حمل لوحة تسجيل، وإنما سيارة طرق يمكن تحويل طابعها جذريًا عند الحاجة.
وتقدم CCGT1 كذلك مادة جديدة تسميها الشركة Ghost Fibre، وهي تطوير حديث لفكرة «الكربون الأبيض» التي قدمتها في طراز CCXR Trevita عام 2009 ثم تخلت عنها بسبب صعوبة تصنيعها. تبدو المادة الجديدة كمزيج أبيض بلوري من الأراميد والكربون، لكنها ليست تجميلية فقط؛ تقول كوينيجسيج إنها تسمح بإنتاج ألواح أخف من تلك المصنوعة بالكامل من ألياف الكربون التقليدية وتوفر مقاومة أعلى للصدمات، وتساعد على امتصاص الصوت.
نهاية، ستُنتج كوينيجسيج 70 نسخة فقط، ولا حديث عن السعر.




