أحدث المواضيعأخبار عامةخبر اليوم

هل قضت الروبوتات على الوظائف البشريّة في صناعة السيارات حقًا؟

تخوّف الجميع من الثورة الصناعية، فالآلات قادمة، وستترك البشرية بلا وظائف. ولكن هذا ليس صحيحًا في صناعة السيارات، وذلك وفقًا لدراسة أجراها مُحللو بلومبيرج Bloomberg إستنادًا إلى احصاءات الشركات.

الحقيقة أن التوظيف في صناعة السيارات ارتفع في نهاية 2017 بنسبة 11% مقارنة بنهاية العام 2013، وذلك لدى أكبر 13 صانعة سيارات في العالم (وهن اللاتي توّظفن أكثر من 100,000 موظف)، ليُصبح إجمالي العمالة بهن مجتمعات 3.1 مليون موظف من بينهم 341 ألف موظف أكثر من العام 2013.

لا شيء خال من العيوب، والعلاقة بين الأشخاص والآلات علاقة تكامل أكثر منها استبدال، فحين لا يستطيع البشر إنجاز العمليات بسرعة خارقة والتعامل مع أحمال ثقيلة تقوم الآلات بذلك، إلا أن تكلفة الأخيرة بالمقابل أكبر من رواتب الأشخاص، وأخطاءها في التصنيع -لو وقعت- تكون كارثية.

ثم أن لدى البشر العقل الذي يصنع الآلة، والذي يُقدّر كيف سيتشكّل المستقبل وكيف ستكون السيارات ذاتية القيادة، ولك أن تعلم أن مثل هؤلاء المُوظفين بأقسام الأبحاث والتطوير، يُلاقون طلبًا مرتفعًا للغاية مع التغييرات غير المسبوقة التي تمر بها صناعة السيارات.

ولكي نكون أكثر دقة، فإن معدلات التوظيف ارتفعت بشكل خاص في الصين لدى سايك SAIC ودونج فينغ Dongfeng وبي واي دي BYD، وذلك بنسبة 24%، حيث العمالة البشرية أقل تكلفة نسبياً والتلهّف إلى التفوق بسباق الذكاء الاصطناعي والقيادة الذاتية على الولايات المتحدة مُحفّز كبير. كما ارتفعت أيضًا نسب توظيف المرأة إلى 40% بعدما كانت 38% في نهاية 2013 حسب مُعدلات أكبر 30 صانعة سيارات حول العالم، في حين أن خفض التوظيف كان مقتصرًا على نيسان بنسبة 2.8% وجنرال موتورز بنسبة 18% كونها باعت أوبل وفاكسهول إلى مجموعة بيجو سيتروين PSA.

وفي المُجمل، ارتفع إنتاج السيارات 11% إلى 97 مليون وحدة سنويًا، بضخ الصين لـ 30% منها، والولايات المتحدة 12% واليابان 10% وألمانيا 6% والهند 5%.

خلاصة الأمر أن البشر دائمًا ما سيجدون حلًا للتكيّف والتعايش مع الواقع، سواءً كان هذا في عصر الثورة الصناعية أو الذكاء الاصطناعي.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: