أحدث المواضيعخبر اليومنيسان

نيسان تبيع قسم مُدخرات الطاقة لشركة صينية.. ولكن لماذا؟

وافقت شركة نيسان للسيارات على بيع شركة “AESC” التابعة لها، لإنتاج مُدخرات الطاقة الكهربائية للسيارات، لمجموعة إنفيجِن Envision Group الصينية، المُتخصصة بالطاقة المُتجددة.

أعلنت شركة نيسان اليابانية لإنتاج السيارات، يوم الجُمعة، عن بيعها لوحدة إنتاج مُدخرات الطاقة (البطاريات) للسيارات الكهربائية التابعة لها، المُسماة “Automotive Energy Supply Corp AESC” لـ “مجموعة إنفيجِن Envision Group” الصينية المُتخصصة بالطاقة المُتجددة. ولم تُفصح أيًّا من الشركَتَيْن عن قيمة الصفقة.

وبموجب الاتفاق المُبرم، ستحتفظ نيسان بمِلكية رُبع أسهم الشركة التي ستُؤسسها “إنفيجِن” لإدارة الوحدة، وإلى جانب مصنع اليابان، شمل الاتفاق أيضاً مصنَعين لمُدخرات الطاقة بولاية تينيسي الأمريكية وفي إنجلترا، ومن المُتوقع إتمامها في شهر آذار (مارس) المُقبل. إضافة إلى حفاظ المُوظفين العاملين في جميع المرافق ذات الصلة بالصفقة على وظائفهم.

وبالنسبة لنيسان، ستُتيح الصفقة لها توجيه الأموال التي كانت تُنفقها على هذه الشركة، التي أسستها في 2007 من أجل تطوير مُدخرات الطاقة، نحو تطوير المركبات الكهربائية وإنتاجها. وكانت هذه الشركة تُنتج مُدخرات طاقة ومُكونات إلكترونية لطراز “ليف Leaf” الكهربائي ذائع الصيت.

وقال رئيس قسم التنافسية في نيسان، ياسوهيرو ياماوشي Yasuhiro Yamauchi: “ستُمكن هذه الصفقة نيسان من التركيز على تطوير وإنتاج مركبات كهربائية ريادية في السوق، وبما يتماشى مع الأهداف المُحددة على المدى المُتوسط”.
وأضاف: “نحن واثقون من أن إنفيجِن ستكون مالكًا قويًا ودائمًا للشركة الجديدة وستزداد نُموًا مع ازدياد التنافسية في السوق”.

كما أشار لي تشانغ Lei Zhang، مُؤسس إنفيجِن ومُديرها التنفيذي، بأن هذه الشراكة ستُساعدهم على إيجاد حلول مُبتكرة لـ “سلسلة القيمة لإنترنت الأشياء IoT”.

هذا ورفضت نيسان، الشهر الماضي، عرضًا قيمته بليون دولار من “جي أس آر كابيتال GSR Capital”، قائلةً بأن الشركة الاستثمارية الصينية تُعاني نقصًا في الأموال لإتمام الصفقة. حيث تأخرت في تسديد دُفعة أولى نهاية شهر حزيران (يونيو) الماضي. كما خاضت الشركة الصينية مُحادثات مُطولة، لم تُثمر عن أي نتيجة، مع شركة “أن إي سي NEC” اليابانية، التي تملك نسبة 42 بالمئة في الشركة، حول الاستحواذ على شركتها الفرعية “NEC Energy Devices”، التي نلك نسبة 7 بالمئة. والآن، قالت “أن إي سي”، في بيانٍ مُنفصل، بأنها وافقت على بيع حصتها لـ “إنفيجِن”، إضافةً لبيع حصة شركتها الفرعية.

Nissan Zama EV Battery Manufacturing Facility.

لماذا تبيع نيسان هذه الشركة الهامة لإنتاج مُدخرات الطاقة؟

تُفضل نيسان، شأنها شأن العديد من صانعي السيارات المُهتمين بكهربة معروضاتهم، التعاقد مع طرف آخر مُتخصص في تقنيات مُدخرات الطاقة وإلكترونياتها، حيث يُقدمون بديلًا أرخص وأكفأ وأعلى أداءً مما كانوا سيحصلون عليه فيما لو تولوا إنتاج هذه المُدخرات بنفسهم. كما تُتيح لهم توجيه الموارد والأموال نحو مجالاتٍ أخرى.

وبالنسبة لنيسان، فإنها تحصل على مُدخرات طاقة أفضل أداءً بتقنية شوارد الليثيوم، لاستخدامها في السيارات الكهربائية من شركة “أل جي للكيماويات LG Chem” الكورية الجنوبية، وكذا الأمر مع شريكتها الفرنسية رينو.

فيما تتطلع الشركة الصينية للاستفادة من خبرات الشركة وقُدراتها لتنخرط أكثر في قطاع إنتاج مُدخرات الطاقة للمركبات الكهربائية، خُصوصًا في الصين، حيث يشهد هذا القطاع انتعاشةً غير مسبوقة، مدفوعًا بتشجيع الحُكومة الصينية لشركات السيارات للاتجاه نحو المركبات الكهربائية، إضافةً إلى تزايد الطلب العالمي.

ولا يعني ذلك أن نيسان ستُقلل انخراطها في مجال صناعة السيارات الكهربائية، إذ تُخطط لإطلاق ثمان طرازات كهربائية وهجينة جديدة في السنوات القليلة المُقبلة، ورفع حجم مبيعاتها إلى مليون وحدة سنويًا، تعمل بالطاقة الكهربائية أو الهجينة، بحُلول العام 2022. وفي هذا الصدد تسعى لإنتاج سيارة مُدمجة تستند على طراز “آي آم أكس IMx” الاختباري، كما من المُتوقع أن تبدأ إنفينيتي – علامة السيارات الفاخرة من نيسان – إنتاج سيارات الكهربائية بحلول العام 2022.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: