أحدث المواضيعخبر اليومرياضة السياراتفيديومرسيدس بنزمواضيع رئيسية

نظام الطوق من مرسيدس قادر على حمل حافلة لندنية

طوق الحماية لسيارات الفورمولا 1

اقرأ في هذا المقال
  • لماذا فرضت فيا طوق الحماية الجديد؟ مواصفات طوق الفورمولا 1

كشف فريق “أيه أم جي – مرسيدس” المُشارك في سباقات الفئة الأولى عن تصميمه الخاص لنظام الطوق، للحماية السائق من الشظايا المُتطايرة، وقال جايمس أليسون، مُدير القسم التقني في الفريق، بأن النظام قادر على تحمل وزن حافلة لندنية من ذوات الطابقين.

قرر الاتحاد الدولي للسيارات “فيا”، عبر المجلس العالمي لرياضة السيارات “دبليو أم أس سي”، تقديم نظام حماية يُسمى “الطوق Halo” لحماية السائقين من مخاطر الشظايا المُتطايرة من حطام السيارات خلال حوادث، وذلك اعتبارًا من موسم 2018، إذ قد تتسبب شدة الحادث وسُرعة السيارات بانتشار شظايا بسُرعات كبيرة، ولذلك اعتُمد نظام الطوق لتشتيت هذه الشظايا وإبعادها عن السائق.

أصبح تقديم مثل هذا النظام مُلحًا بعد سلسلة من حوادث الوفيات المُؤلمة، منها البريطانيون هنري سورتيز في العام 2009  في أحد سباقات فورمولا 2، وهو ابن بطل العالم في الفئة الأولى جون سورتيز للعام 1964، ودانيال “دان” ويلدون في العام 2011 في أحد سباقات سلسلة “إندي كارز”، وجاستن ويلسون في العام 2015  في أحد سباقات سلسلة “إندي كارز”، جرّاء إصابات في الرأس. إضافةً إلى السائق الفرنسي جول بيانكي في سباق جائزة اليابان الكُبرى للفئة الأولى عام 2014، عندما خرجت سيارته عن المسار وارتطمت برافعة، حيث تعرض رأسه لأضرارٍ كبيرة جرّاء الحادث، وليُتوفى بعد أشهر إثر الحادث.

كما لدى الرياضة “شهيدٌ حي” هو البرازيلي فيليبي ماسا، حيث ارتطمت بخوذته شظية تطايرت من نظام تعليق إحدى السيارات أمامه، خلال جائزة المجر الكُبرى 2009، وتعافى من هذه الحادثة بعد فترة علاج استمرت شهورًا.

إلى ذلك، طُرحت عدة خيارات لنظام الحماية هذا، وقُدمت عدة اقتراحات، من بينها تصميم سُمي “الدرع Shield”، تكون من عوارض عليها ألواح شفافة متينة، ولكن وقع الاختيار أخيرًا على تصميم الطوق، وذلك بعد سلسلة من التجارب والاختبارات عليه، منها ما كان داخل المُختبرات، ومنها ما قامت به الفرق خلال فترات التجارب الحرة للسباقات، من أجل تقييم أداءه، وبحيث لا يُعيق خروج السائق من السيارة أو عمل المُنقذين خلال الحوادث.

نظام الطوق من مرسيدس

قدّم لنا فريق “أيه أم جي – مرسيدس” نُسخته الخاصة من هذا النظام، وزنه 7  كيلوجرامات، صُنع من معدن التيتانيوم المتين، ويقول الفريق بأن هذا الهيكل الصغير قادر على تحمل وزن حافلة ذات طابقين من حافلات لندن الشهيرة حمراء اللون، أي ما يُعادل 12  طنًا.

وكان البريطاني جايمس أليسون، المُدير التقني للفريق، أحد الذين أشرفوا على تصميم وصنع هذا الطوق، وأشار إلى أن دمج مثل هذه الإضافة الخاصة بالسلامة في هيكل سيارة السباق شكل تحديًا كبيرًا.

وقال أليسون: “إنه ليس مُجرد قطعة مشغولة خفيفة الوزن، بل إنها قطعة من التيتانيوم وزنها عدة كيلوجرامات علينا وضعها على السيارة. هنالك تعديلات توجب علينا إدخالها لكي نتمكن من تركيب القطعة وضمان أن يبقى وزن السيارة أقل من الحد الأقصى للوزن”.

وتابع: “كما إنه ليس خفيفًا لأنه يتحمل أحمالًا كبيرة. توجب علينا تقوية تصميم الهيكل بحيث يُمكنه تقريبًا تحمل وزن حافلة لندن ذات الطابقين على الطوق”.

London Bus

صُممت هذه المزايا بحيث يكون الطوق قويًا ومتينًا من أجل الغرض المُصمم له، وحماية رأس السائق من الأخطار المُمكنة، علمًا بأن هذا النظام شكل تحدياتٍ جديدة للمُصممين، من بينها ما يمسُّ صميم الفئة الأولى، الانسيابية والوزن؛ وهي العوامل التي أخذها المُصممون والمُهندسون في عين الاعتبار خلال تطوير كل فريق تصميمه الخاص.

وقال أليسون: “إن الأنبوب المُستدير سيئ انسيابيًا، لذا سُمح لنا بتعديل الطوق بحيث يكون تصميمه مُناسبًا لما يرتأيه كل فريق، وسُمح لنا بتركيب حواف انسيابية حوله، مما يمنحنا مجالًا للتخفيف من تأثيره [السلبي] على انسيابية السيارة. هدفنا ضمان أن لا يُؤثر استخدام الطوق على أداء المُحرك وعمله، وبذلك نضمن أن لا يستهلك الطوق جُزءًا من طاقة المُحرك، كما تأكدنا من أنه مُصمم بحيث لا يضر بسلوك الجناح الخلفي”

كما يتوقع أليسون أن يمر الطوق بعملية تطوير سريعة، بالنظر للتنافس الدائم بين الفرق على تحسين أداء السيارات وانسيابيتها، خُصوصًا أنه ما يزال في جيله الأول، ويحتاج لتحسينات من الناحية الجمالية، علمًا بأن الكثير من مُتابعي الفئة الأولى انتقدوا تصميم الطوق بسبب مظهره البشع على السيارة، إلا أن أليسون يُعوّل على عامل الزمن ريثما يتعود المُتابعون عليه، وفي هذا الصدد قال: “إنه نوع من الذوق الذي نعتاد عليه، وما زلنا نُحاول التأقلم معه والجميع كذلك، ولكني مُتأكد أيضاً من أن الأشياء التي يُمكننا إنجازها في المواسم المُقبلة ستكون ذات مظهر أجمل”.

وأضاف: “يدفعنا السعي المُلِّح لسلامة السائقين، ورغبتنا في منح السيارات التي نصنعها مظهرًا جميلًا، للاستمرار في تطوير هذا المفهوم في المواسم المُقبلة”.

مُواصفات صارمة للطوق

من المنظور التقني، يُعتبر الطوق جاهزًا لحماية السائق، ووضعت “فيا” مُواصفات مُعينة له، حيث عليه، بحده الأدنى، تحمل إجهاد شد (قوة الصدمة) 83  كيلونيوتن من الأمام، و46  كيلونيوتن من الوسط، و116  كيلونيوتن من الأعلى، و93  كيلونيوتن من الجانبين. إلى جانب أن لا يُعيق دخول السائقين للمقصورة والخروج منها، أو يُؤثر على عمل المُسعفين والأطباء لإخراج السائقين في حال الحوادث.

وعملت الفرق بجد لتقديم تصاميم تُلبي مُتطلبات “فيا”، وفي نفس الوقت تكون خفيفة ولا تُؤثر سلبًا عل انسيابية السيارة، ولتمرير مسالة إضافة الطوق إلى جسم السيارة، عدل الاتحاد الدولي قوانين أخرى تتعلق بالسيارات، منها رفع الحد الأدنى للسيارة إلى 734  كيلوجرام (زيادة 6  كيلوجرامات) لتعويض الفارق، مع ذلك، من المُتوقع أن يصل وزن الطوق مع قطع التثبيت والوصل إلى 14  كيلوجرام، مما لا يُتيح للفرق هامشًا كبيرًا للتحكم بوزن السيارة، إذ تعمد الفرق لصنع سيارات أقل من الوزن القانوني ومن ثم ترفعه للحد القانوني عبر أثقال مُوازنة تُوزعها في الهيكل حسب رُؤية الفريق لأداء السيارة، كما قد يُؤثر عامل الوزن الحساس والتحكم به سلبيًا على السائقين الأثقل وزنًا – بمفهوم الفئة الأولى، لذا من المُتوقع أن نرى الفرق تعمل طوال الموسم المُقبل على علاج هذه المسألة.

اختبار الطوق بمحاكاة لحادث مع جسم طائر بوزن 20 كيلوغرام وسرعة 225 كلم/ ساعة.

حادث دانيال “دان” ويلدون في العام 2011

حادث هنري سورتيز في العام 2009 (الدقيقة 2:30 في الفيديو)

تصاميم مختلفة لنظام الحماية، منها الطوق والدرع

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: