DAFأحدث المواضيعبوشتويوتاخبر اليومسوباروفيديو

ما هو ناقل الحركة CVT وما مميزاته وعيوبه

من المؤكد أنّك سمعت بـ ناقل الحركة CVT، حيث زاد انتشار هذه التقنية في الآونة الأخيرة، ولكن ما المختلف في ناقل الحركة هذا؟ ولماذا لا نسميه ببساطة علبة تروس أوتوماتيكية؟ وما مميزاته وعيوبه؟

في البداية، وبالرغم من تبديل ناقل الحركة CVT للنسب بشكل أوتوماتيكي، نشير إلى عدم صحّة تسميته بعلبة تروس أوتوماتيكية، لأنه لا يحتوي على تروس للنسب المختلفة، وإنما يستعيض عن التروس بحزام معدني تربط بين بكرتين، إحداهما مربوطة إلى المحرك، والأخرى إلى عمود الحركة… وهنا يكمن السر.

يستطيع ناقل الحركة CVT تغيير النسب اعتمادًا على تغيّر قطر البكرتين، فإن كانت البكرة المربوطة إلى المحرك أصغر حجمًا من تلك الموصولة بعمود الحركة، تكون النتيجة زيادة في العزم الواصل للعجلات -ونقصانًا في السرعة النهائية- ويمكن تشبيه الأمر بالنسبة الأولى في علبة التروس اليدوية. أما إذا كانت بكرة المحرك أكبر من بكرة عمود الحركة، فستزداد السرعة النهائية -ويقل العزم حتمًا- وسنفترض أن ذلك يشابه النسبة الخامسة في علبة التروس اليدوية.

المميز في ناقل الحركة CVT هو إمكانيته إيجاد عدد لا نهائي من النسب بين النسبة الأولى و”الخامسة الفرضيّة”، لأن البكرات تستطيع تبديل حجمها بشكل دائم وفقًا لظروف القيادة.

بما أن الناتج النهائي هو نسبة تتغير باستمرار، فسنشير إلى هذه التقنية كـ ناقل الحركة بالنِّسبة مُستمرّة التغيُّر

كيف يتغير حجم البكرات إذًا؟ 

بالنسبة للحزام المعدني، فطوله وعرضه ثابت، أما البكرة فهي مكونة من مخروطين متقابلين عند الرأس، فإذا تقاربا اضطر الحزام للابتعاد عن المركز بحكم عرضه الثابت، وإذا ابتعدا يعود الحزام باتجاه المنتصف.
هُنا، تؤدي البراغيث الالكترونية النتيجة المطلوبة، فهي تقيس بيانات السرعة والتسارع، وتقارنها بمدى الضغط على دواسة الوقود، ثم تقوم بالضغط على مخروط من كل بكرة لتُغيّر النسبة التي يؤديها الحزام.

إذا كانت الحركة باتجاه واحد فقط، كيف يُمكن الرجوع للخلف بالسيارة؟

لهذه الغاية تحديدًا، لا بدو من وجود تروس، وهي تروس شمسية (واحد في المنتصف وحوله عدة تروس كوكبية)، وبحيث يحتوي المخروط المرتبط إلى المحرك على مجموعة التروس هذه مع مُعشق خاص، وعندما يكون المُعشق مضغوطًا لا تؤدي التروس وظيفة، أما عند اختيار نسبة الرجوع للخلف فيرتخي المُعشق فتدوير التروس الكوكبية بعكس الترس الشمسي وينعكس اتجاه الحركة النهائية.

يُشار إلى أن فكرة ناقل الحركة بالنِّسبة مُستمرّة التغيُّر (أو ناقل الحركة المتغير بشكل مستمر كما يُسميه البعض) ليست بالجديدة، فقد ابتكرها العبقري ليوناردو دافنشي في العام 1490، وكان أن تم تسجيلها كاختراع في المكتب الأوروبي لبراءات الاختراع عبر ديملر بنز في العام 1886، وتم تطبيقها على سيارة لأول مرة في العام 1896 على يد ملتون ريفيز.

في منتصف خمسينيات القرن الماضي، قدّمت شركة DAF -المعروفة حاليًا كشركة للشاحنات- تطبيقًا باسم Variomatic بقشاط مطاطي -بدلًا من الحزام المعدني- يُناسب السيارات الصغيرة، فأُنتجت DAF 600 في العام 1958. ولكن تم تحويل حقوق الابتكار إلى شركة VDT التي استحوذت عليها فولفو، فأنتجت طراز فولفو 340 بناقل حركة مستمر التغيُّر. وفي العام 1995 بيعت شركة VDT إلى شركة بوش Bosch.

في السنوات الأخيرة، قدّمت سوبارو نسخة من ناقل الحركة مستمر التغير على طراز جاستي (1987) تبعتها في ذات العام فورد مع طرازي فييستا وأونو المُباعان في أوروبا، ثم نيسان في العام 1992، وهوندا في العام 1995 على طراز سيفيك، لتصل أخيرًا تويوتا إلى الساحة وتنشر التقنية بشكل هائل مع طراز بريوس في العام 1997.

ميزات وعيوب ناقل الحركة بنسبة واحدة مستمرة التغيُّر CVT

الميزات

– المحافظة على النطاق الأمثل: تكون السيارة دائماً على النسبة الصحيحة لتقليل استهلاك الوقود، أو المحافظة على سرعة دوران المحرك التي ينتج عندها العزم الأفضل -كما في سوبارو امبريزا WRX الجديدة.

– البساطة في التركيب: إجمالي عدد الأجزاء الميكانيكية في CVT أقل مقارنة بعلبة التروس الأوتوماتيكية، وهذا يعني قلّة الأعطال المُحتملة.

– خفّة الوزن: غالباً ما يكون ناقل الحركة CVT أخف وزناً من علبة التروس الأوتوماتيكية، وتخفيض الوزن يؤدي إلى استهلاك أقل للوقود.

– نقل سلس للعزم: عند استخدام علبة التروس الأوتوماتيكية التقليدية، فستشعر بانتقال العزم بين التروس، وبالمقارنة، فإن أنظمة CVT تجعل التسارع من الثبات عملية سلسة جداً.

العيوب 

– مُمل: نبدأ من النقطة الأخيرة، حيث أن سلاسة التسارع وعدم الشعور باختلاف النسب أعطى العامة شعورًا بأنه مُمل. كما أدت التطبيقات الأولى المُستخدمة على السيارات الاقتصادية بأكيد هذا الشعور. حيث يُغيَّب التجاوب، ويُضاف إلى ذلك ضعف المحرك في السيارات الاقتصادية. ولكن كما وضّحنا سابقًا، بدأ استخدام ناقل الحركة مستمر التغير على سيارات رياضية بعد تطويره، ولا يمكن وصف قيادة سوبارو امبريزا WRX بالمُملّة بأي شكل.

– الصوت: يشتكي الكثيرون من الصوت المرتفع للمحرك عند البقاء على سرعة دوران عالية، مما يجعل المحرك مزعجًا عند التسارع. إن بقاء المحرك عند سرعة وضجيج ثابتين غير معهود لدى عديد من السائقين الذي اعتادوا على علب التروس الأوتوماتيكية أو اليدوية.

– تكلفة الصيانة: تميل تكاليف صيانة وتشغيل ناقل الحركة CVT إلى أن تكون منخفضة للغاية، ولكن الإصلاحات الفعلية يمكن أن تكون أكثر كلفة مقارنة بعلب التروس الأوتوماتيكية.

لا شك بأن عملية التطوير والتحسين تستهلك الكثير من الوقت، ولم يمض على انتشار ناقل الحركة بالنِّسبة مُستمرّة التغيُّر فترة طويلة، ولكنه أصبح في أجياله الجديدة يُقارع علب التروس الأوتوماتيكية التقليدية.

أنواع ناقل الحركة CVT

هُناك ثلاثة أنواع رئيسية لنواقل الحركة مستمرّة التغير المُستخدمة في المركبات، ولكن يمكن أن يصل تعداد الأنواع إلى عشرة إذا ما تضمنت القائمة تطبيقات أخرى مثل مولّدات الطاقة وغيرها.
النوع الأكثر شيوعًا على الإطلاق هو المذكور في مقال اليوم -بالحزام المعدني- وتُصنِّعه شركة جاتكو التابعة لنيسان وشركة آيسن التابعة لتويوتا وشركة هوندا وZF وبانش Punch، أما الحزام المعدني نفسه فتصنعه شركة بوش Bosch التي تحصّلت كما ذكرنا على حقوق الابتكار بعد شرائها شركة VDT.

النوع الثاني مُشابه ولكن يعتمد سلسلة معدنية بدلًا من الحزام. تستخدم كل من أودي وسوبارو هذا النوع واعتمادًا على مُكوّنات من الصانع الألماني Luk. تُسمّي أودي ناقل الحركة الخاص بها مالتي ترونيك Multitronic، أما سوبارو فتُطلق عليه اسم لينيار ترونيك Lineartronic.
بالمُجمل يُعتبر هذا النوع أقدر على تحمل العزم وأكثر كفاءة باستهلاك الوقود.

النوع الثالث هو ناقل الحركة الحَلَقي، وقد خصصنا له موضوعًا مُنفصلًا لاختلاف تقنيته، يُمكن الاطلاع عليه هُنا.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

‫13 تعليقات

    1. لا يوجد حاليًا مشاكل تقنية معروفة، بيد أن ناقل الحركة هذا في سيارات BYD بشكل عام لا يُتيح الوصول لأفضل مستوى لدورات المحرك عند أعظم قدرة وعزم له

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: