أحدث المواضيعفيديوكرايسلرمواضيع رئيسية

ما هو محرك الـ هيمي؟ ولماذا سمي بهذا الاسم؟

منذ أن سجّل كارل بنز براءة اختراع أول محرك عامل بالبنزين في العام 1878، حاول العديد من المهندسين إيجاد طرق لتحسين أداء محركات الاحتراق الداخلي، ومنهم مثلًا أتكنسن Atkinson الذي جاء بدورة عمل للمحرك تختلف عن دورة أوتو Otto، ثم ظهر الضاغط التوربيني Turbo والضاغط الفائق Supercharger، بل أن الألماني فليكس فانكل جاء بمحرك مختلف بالكامل استغنى فيه عن الأسطوانات والمكابس لصالح مثلث دوَّار فيما عُرف باسم محرك فانكل / وانكل. وقد سمع بعضكم بالتأكيد بمحرك الـ هيمي، وخاصة عند الحديث عن سيارات كرايسلر ودودج المنضمة تحت لوائها، فما الذي يُميّز هذا المحرك؟ ومن أين جاءت تسميته؟

محركات الهيمي

تعود فكرة تطوير محركات الهيمي إلى العام 1901، وتم استخدامها فعليًا في سيارة الصانع البلجيكي بايب Pipe في العام 1905، وبعدها في 1907 على سيارة فيات المخصصة للسباقات، وبيجو في 1912، وألفاروميو في 1914 وديملر وغيرها. والمُميّز في هذه المحركات هو شكل غُرف الاحتراق نصف الكروية Hemispherical، والتي أعطتها الاسم هيمي Hemi.

لم تخترع كرايسلر محركات الهيمي وليست حكرًا عليها

كانت رؤوس الأسطوانات المسطحة تُسهّل تنسيق حركة الصمامات، ولكن في ذات الوقت كانت منافذ ومخارج الصمامات الصغيرة تعيق تدفق العادم ومزيج الهواء والبنزين، ومع محركات الهيمي زالت هذه المشكلة، فالشكل نصف الكروي أتاح إيجاد صمامات أكبر وتوزيعًا أفضل للحرارة في رأس المحرك. كذلك فقد كان تصميم محرك الهيمي يعني فقدانًا أقل للطاقة الناتجة من الاحتراق.

محاسن الهيمي مقارنة مع محركات الأسطوانات المسطحة القديمة:

  • مساحة رأس الأسطوانة أقل
  • يتيح إيجاد صمامات أكبر
  • توزيع أفضل للحرارة
  • فقدان أقل للطاقة الناتجة من الاحتراق
  • احتراق أفضل لمزيج الهواء والوقود

العيب الرئيسي كان في رأس الأسطوانة النصف كروية والمكبس مسطّح، فالحيّز الكبير يعني عدم وجود نسبة انضغاط عالية، ولحل المشكلة تم تصميم رأس مكبس مُقبَّب، فتحسن الأداء بشكل ملحوظ ولكن أصبحت المكابس المقببة الثقيلة هي المشكلة. والسيئة الأخرى كانت بتكلفة التصنيع المرتفعة.

عيوب محركات الهيمي الأولى:

  • مكابس مقببة ثقيلة
  •  تكلفة تصنيع مرتفعة
  • صعوبة زيادة عدد الصمامات

النتيجة هي تطوير محركات تأتي فيها رأس الأسطوانة بشكل موشور ثلاثي -شكل سقف المنزل Pentroof. وهنا يمكن وضع أربعة صمامات وإيجاد نسبة انضغاط تناسب متطلبات القيادة اليومية، ومعظم المحركات حاليًا تستخدم تصميم الموشور الثلاثي لرأس الأسطوانة.

أين تأتي كرايسلر من كل هذا، ولماذا محركاتها مشهورة؟ 

سر شُهرة كرايسلر يعود أولًا إلى اهتمام الشركة الأمريكية بالمحركات الهيمي منذ العام 1951 تحديدًا، وذلك عندما قدمت محرك الهيمي V8 سعة 5.4 لتر وبقدرة 180 حصان، وتلته بالجيل الثاني من هيمي في 1964 وحتى 1971، حيث توقف إنتاجه تمامًا. وكان آنذاك أن حصل على شعبية واسعة في سباقات الربع ميل drag racing والفني كارز funny cars وسيارات العضلات muscle cars كما تُسمى.

في العام 2003 جاءت كرايسلر بفكرة تسويق ذكية، فاشترت حقوق الاسم HEMI وقدمت الجيل الثالث بتقنية متطورة، وأغرقت نشراتها الصحفية بكلمة Hemi، ولكن رأس الأسطوانة لم يكن نصف كروي تمامًا، وهكذا بالرغم من أن محركات الهيمي الجديدة متطورة وقوية، ولكنها تفتقر لشيء واحد… الشكل نصف الكروي!

أدناه شرح مبسط لماهية المحركات ذات رؤوس الأسطوانات نصف الكروية.

 

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

‫6 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: