أحدث المواضيعخبر اليومماكلارينمواضيع رئيسية

السيارات المُكهربة تتفوّق في سباق السرعة… ولكن لدى ماكلارين خطة!

تنطلق كوينيجسيج ريغيرا من الثبات إلى 100 كم/ساعة خلال 2.8 ثانية، أما بيوغاتي شيرون فتتسارع إلى 100 كلم/ساعة في 2.4 ثانية، وهذه أرقام خارقة لم نحلم يومًا بالوصول إليها على متن سيارات تسير على الطرقات العامّة. ولكن هُناك من يتفوق عليها بسهولة، فـ تسلا رودستر II الكهربائية بالكامل وريماك C Two، ستضعان السيارات العاملة بمحركات الاحتراق الداخلي في حرج كبير بتسارع من الثبات إلى 100 كلم/ساعة في حوالي 1.9 ثانية فقط.

ولكن لدى ماكلارين خطّة للمنافسة!

كيف تتغلّب إذًا على سيارات كهربائية تُقدّم مُحركاتها أقصى عزم للدوارن من 0 دورة/دقيقة؟ يقول مايك فليوت، الرئيس التنفيذي لـ ماكلارين، أن على رواد صناعة السيارات تغيير منظور المنافسة في المستقبل، فوجود سيارات خارقة بمحركات تعمل بالاحتراق الداخلي وتمتلك قدرة 600 أو 800 أو حتى 1500 حصان (كما هي الحال مع بيوغاتي شيرون)، هو أمر مميز ومثير بكل تأكيد، ولكن، وفي نهاية المطاف، لن تكون هذه السيارات قادرة على مجارات نظيراتها الكهربائية.

في هذا، وعلى هامش قمة SMMT التي انعقدت في بريطانيا قبل أيام، دعى فليوت للتركيز أكثر على وزن السيارة بدلًا من قدرتها. فحتى الآن، يُمكن الوصول إلى وزن أقل بالسيارات العاملة بمحركات الاحتراق الداخلي مُقارنة بتلك الكهربائية ذات البطاريات الثقيلة، وبالتالي فموضوع التفوّق ممكن، ولكن يعتمد تحديدًا على الوزن.

تعتبر ألياف الكربون والكفلار والمغنيسيوم، موادًا خفيفة الوزن وصلبة القوام تفي لتحقيق المعادلة الصعبة، ولكن يرى فليوت أن على الحكومات أن تعمل جنبًا إلى جنب مع الشركات المصنعة لدعم استخدام وتطوير الخامات خفيفة الوزن المُختلفة، والتي من شأنها تقليل الوزن الكلي للسيارة، ما يعزز من الأداء ويحد من الحاجة لتطوير محركات ذات قوة أعلى ويُقلل نسبة الانبعاثات.

وقد بدأت ماكلارين بالمضي قدمًا بالمبادرة، حيث أعلنت عن استثمار 50 مليون جنيه إسترليني، لبناء مركز “MCTC”، الخاص بتطوير تقنيات السيارات، بمدينة شيفيلد البريطانية، حيث ستعمل من خلاله على تطوير هياكل مصنعة من ألياف كربون عالية القوة والصلابة وخفيفة الوزن لصنع سياراتها الخارقة.

لن يكون الأمر حكرًا على السيارات ذات محركات الاحتراق الداخلي

الأمر ليس سرًا، فجميع شركات السيارات تعي أهمية تقليل الوزن، سواء لتقليل نسبة الانبعاثات ومجارات القوانين الصارمة، أو لتحقيق أرقام تسارع أفضل، أو مدى تشغيلي أطول (في السيارات الكهربائية)، وبالتالي فخطة ماكلارين تهدف للتفوّق خلال السنوات القليلة القادمة فقط، أو للحظة التي يَبتكرُ أحدهم تقنية لبطاريات أخف وزنًا وأعلى قدرة.

وهكذا، فنرى أن السباق للتفوّق مستقبلًا لن يكون مرتبطًا بقدرة المحركات، وإنما بخفّة وزن السيارات. وإذا كان الحديث عن السيارات الرياضية، فخفة الوزن تعني أيضًا متعة القيادة.

مع كل ما سبق، نعود لنُذكّر ماكلارين أن هُناك بالفعل سيارات رياضية بمحركات احتراق داخلي خفيفة الوزن، تجمع في أركانها متعة القيادة الخالصة، مثل سيارات لوتس و KTM X-Bow و اريال اتوم Ariel Atom وغيرها.

والنقطتان المُهمتان برأينا لاستمرار السيارات العاملة بمحركات الاحتراق الداخلي هما تبسيط المُكوّنات والتركيز على صوت المحرك، فالاستغناء عن التقنيات غير الضرورية مثل التشغيل الأوتوماتيكي للمقاعد والمكونات الثقيلة للمقصورة يُقلل الوزن، ويرفع الاعتمادية التي انخفضت في السنوات الأخيرة للزيادة الهائلة في عدد الأنظمة المُشغّلة للسيارات. ومن جهة أخرى، فالتركيز على صوت المحرك سيرفع بالتأكيد من جذابية السيارات العاملة بمحركات الاحتراق الداخلي مُقارنة بالكهربائية الصمّاء.

تبسيط المُكونات والتركيز على صوت المُحرك ترِبَت يداك!

صور KTM X-Bow R للعام 2011

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: