BAICأخبار عامةخبر اليوملامبورغينيمواضيع رئيسية

يُمكنك شراء أوروس “صينية” بثمن زهيد … ولكن لا تتوقع الجودة!

في استمرار لمسلسل إنتاج شركات السيارات الصينية لنُسخ مُقلدة عن طرازات عالمية شهيرة، أتحفتنا شركة “هوانسو للسيارات Huansu Auto” الصينية للسيارات بطراز ينتمي لفئة السيارات المُدمجة منسوخ بالكامل – تقريبًا – من لامبورغيني أوروس.

البداية مع اسم الشركة، حيث يعني “السرعة السحرية”، وستكون هذه السيارة الأولى ضمن مجموعة تُسمى “X-Series” من طرازات المركبات الرياضية العملانية SUV، وهي من الناحية التقنية مُدمجة Crossover، حيث يُحب المُستهلكون في الصين التسمية الأولى.

صنعت السيارة، التي تحمل الاسم C60 Hyosow، على قاعدة عجلات بطول 2815 ميللمتر، ومُجهزة بمُحرك من أربع أسطوانات مُتتالية سعة ليترين مع ضاغط توربيني Turbo لينتج قدرة 195 حصان. فيما لم تُكشف معلومات أخرى عن عُلب التروس، ولكن، وبحكم المعرفة عن هذا المحرك والمُكونات المُستخدمة في هذه السيارات الصينية، سيكون محصورًا بعلبتي تُروس، يدوية وآلية، بخمس نسب كحدٍّ أقصى.

ولا يوجد معلومات عن نظام الدفع، ولكن مرة أخرى، وكما هو متوقع عادةً من علامات السيارات الصينية الصغيرة سيكون بدفع خلفي أو أمامي، ومن المُستبعد أن تكون رباعية الدفع.

الخطوط العامة للسيارة منسوخة بالكامل من لامبورغيني أوروس، ولكن هنالك بعض التغييرات الطفيفة، مثل قوس العجلات المُستدير، والذي جاء مضلعًا تقريبًا في أوروس، وتصميم مُختلف بعض الشيء للقسم الخلفي. كما يوجد مصابيح ضباب في الأمام بتصميم رياضي، عبارة عن أربع مصابيح “ليد” صغيرة في كل جهة.

ورغم أن السيارة ذات خطوط حادة عُمومًا، مُقارنةً بما نراه من سيارات صينية أخرى، إلا أنها أنعم مُقارنةً بأوروس.

وعلى عكس أوروس، المُصممة لحمل أربع ركاب فقط، ستحمل السيارة الصينية خمس أو سبع ركاب، مما يسِمها بالسيارة العائلية أكثر منه الرياضية.

وستكشف هوانسو عن السيارة للمُستهلكين الصينيين في 6 حزيران (يونيو) الجاري، في معرض تشونغتشينغ للسيارات Chongqing Auto Show، وسيتراوح سعرها ما بين 100 ألف إلى 150 ألف يوان صيني (15600 – 23400 دولار أمريكي تقريبًا). بينما يصل سعر لامبورغيني أوروس الأصلية في الصين إلى 3.13 مليون يوان (490 ألف دولار أمريكي تقريبًا)، مع مُحرك بأسطوانات أكثر وبقوة 650 حصان. ونعتقد بأن هذا الفارق، في السعر والمواصفات، يكفيكم أعزائنا القرّاء للشعور بالفرق بين كلتا السيارتين.

إلى ذلك، ستُسوق السيارة في المُدن المُصنفة في الدرجتين الثانية والثالثة، لذا من غير المُتوقع رؤيتها في المُدن الكبرى من الدرجة الأولى مثل العاصمة بكين أو شانغهاي أو غوانزو.

معلومات عن الشركة الصانعة:

ستُجمع هذه السيارة في مصنع “Beiqi Yinxiang Automobile”، وهي شركة مشروع مشترك ما بين “بايك BAIC” و “ينتسييانغ Yinxiang” لصناعة الدراجات النارية، باستخدام مُكونات من “بايك”.

وهذا المصنع مُسجل كشركة تابعة لمجموعة “BAIC (Beiqi) – Beijing Auto Industries Corporation” الصينية لصناعة السيارات، وهي إحدى مجموعات صناعة السيارات الكبرى في الصين، ولديها العشرات من مصانع وعلامات السيارات المحلية، منها على سبيل المثال لا الحصر : بايك BAIC، سينوفا Senova، باو BAW، فوتون Foton، تشانغهي Changhe. بالإضافة إلى مصانع مشتركة مع علامات أجنبية لتصنيع سياراتها في برّ الصين الرئيسي.

لماذا تفعلين هذا يا صين!

أصبحت الصين من الدول العُظمى، وأهميتها تتزايد، كما أصبحت صناعة السيارات الصينية الأكبر على مُستوى العالم من ناحية الإنتاج، وربما المبيعات، ما تُتحفنا الصين بين الفينة والأخرى ببعض الابتكارات، ولكنها ما تزال تُعاني – أو بالأحرى تُحافظ – على مُشكلتها الأزلية، النسخ والتقليد، حيث قوانين حماية حقوق الملكية والفكرية ضعيفة وغير صارمة، كما أن تطبيقها – رغم ضعفها – شبه معدوم.

كما تتهاون السُلطات الصينية في مُلاحقة هذا الفيض من “الأشياء الغريبة” لسبب له علاقة بعدد سُكان الصين الهائل، إذ ترى السُلطات في هذا وسيلةً ناجعةً لتوفير مُنتجاتٍ لمليار من السكان بأسعارٍ بمُتناول يدهم، لم يكونوا ليشتروها لو كانت أصلية وتُباع بسعرها الحقيقي.

والسبب الآخر، النهم المعرفي، فالصين من أكبر الدول حول العالم التي تُمارس التجسس الاقتصادي، وتغض النظر عما تفعله شركاتها بهدف زيادة خبرتها، ولا تتورع الحكومة والشركات الصينية عن فعل أي شيء للحصول على تصاميم وأفكار وتقنيات مُنتجات جديدة في شتّى المجالات من الدول الأخرى والشركات الكبرى، إلى درجةٍ جعلت حُكومات، مثل الهند والولايات المُتحدة الأمريكية والمملكة المُتحدة وأستراليا، تحظر استخدام مُنتجات تقنية من علامات صينية، مثل “هواوي Huawei” و “شياومي Xiaome” و “زد تي إي ZTE”، في العديد من مؤسساتها الاستراتيجية والحساسة، أو مُشاركتها في عقود تنفيذ المشاريع، بل إن العديد من المؤسسات الحكومية والشركات الصناعية حول العالم تحظر الاستعانة بخبراء أو فنيين صينيين في أعمالها خوفًا من التجسس الصناعي.

مع ذلك، لم تعد هذه المبررات مُقنعة للتغاضي عن مثل هذه “السرقات الفكرية” المفضوحة، فالصين أصبحت الآن في مركزٍ ينبغي أن يجعلها تترفع عن مثل هذه الأفعال، أقله في جانبه العلني. ونعتقد بأن الوقت قد حان لأن تُنفق شركات السيارات الصينية مزيدًا من المال في تأسيس مُحترفات تصميم خاصة بها، تخرج لنا بتصاميم صينية أصيلة.

صور لامبورغيني أوروس 2019

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: