أحدث المواضيعفوردفيديو

الخيزُران في صناعة السيارات، ما المواد الطبيعية الأخرى في سيارتك؟

استخدام المواد الطبيعية في صناعة السيارة ليس بجديد، بل إن أوائل هياكل السيارات صُنعت من الخشب، ولكن ما يزال الاستخدام محدودًا، ورُبما غير معروف سوى على مُستوى بعض التفاصيل الخشبية والجُلود في المقصورات.

ولكن هل سمعتُم باستخدام الخيزران في صناعة السيارات؟ في الحقيقة، تعمل شركة فورد على ذلك، علمًا بأنها تتمتع بخبرةٍ في مجال إعادة التدوير والحفاظ على البيئة.

ومع اتجاه الكثير من الشركات للاستفادة من التقدم الحاصل في علم المواد للاستثمار في المواد التركيبية الجديدة على غرار ألياف الكربون والألومنيوم، قررت فورد استكشاف إمكانياتٍ جديدة للمواد الطبيعية، وسنتحدث اليوم عن تجاربها على نبات الخيزُران.

ينمو الخيزُران بشكلٍ رئيسي في آسيا ويتميز بمُعدل نُموه الكبير وتجدده السريع، حيث استُخدم طوال قُرون في إنتاج الكثير من المُستلزمات من أثاث المنازل إلى القوارب والأدوات. كما أنه مشهورٌ في مجال البناء والمُنشآت نظرًا لقوته واعتبر بديلًا عن المعادن حيث يوصف بأنه “معدن نباتي”.

لذا لم يكن من الغريب أن يُجري مركز فورد للأبحاث والهندسة في نانجينج الصينية أبحاثًا للاستفادة منه في صناعة السيارات، ونجح الخُبراء فيه بتكوين مادةٍ صلبةٍ للغاية قوامها الخيزران مع البلاستيك. وقالت جانيت يي المُشرفة على هندسة المواد في هذا المركز: “يُعتبر الخيزُران مادةً مُدهشة، فهو قوي ومرن ومُتجدد تمامًا، ومُتوافر بكثرة في الصين وعدة أجزاءٍ أخرى من آسيا”.

وعملت فورد في السنوات الماضية مع مورديها على تقييم قابلية استخدامه في مقصورات المركبات وتكوين أجزاء أكثر قوةً بمزجه مع البلاستيك. ووجد الفريق بأن الخيزُران يُقدم إجمالًا أداءً أفضل من الأقمشة الاصطناعية والطبيعية التي اختُبرت. حيث تحمل درجات حرارة وصلت إلى 100  درجة مئوية.

ولا تُعتبر تجارب فورد على هذا النبات الأولى في المجال الصناعي، فقد أجرى توماس إديسون أبحاثًا عليه أثناء مُحاولته صنع أول مصباحٍ كهربائي. كما إن تجارب فورد على هذه المادة المُتجددة والصديقة للبيئة ليست الأولى، إذ تُعتبر رائدةً في مجال استخدام المواد المُستدامة والمُعاد تدويرها. وأعلنت مُؤخرًا على أنها تعمل مع أحد المُصنعين للاستفادة من نواتج نبات الصبّار الأمريكي (الآجاف) من أجل تطوير مواد بلاستيكية عضوية قابلة للتحلل.

أمثلة عملية مُطبقة في سيارات فورد

إلى ذلك لا تتوقف أعمال فورد على الجانب البحثي والنظري، فهي نجحت فعلاً باستخدام العديد من المواد الصديقة للبيئة في سياراتها الموجودة على الطرقات ورُبما تمتلكون فعلًا بعض من هذه السيارات.

وأدناه أمثلة على ذلك:

  • تم استخدام نبات الكناف (نبات استوائي من عائلة القُطن) في حشيات أبواب فورد إسكايب.
  • قُماش “ريبريف REPREVE” في طرازات “أف 150″، والذي يُصنع من القوارير البلاستيكية المُدورة.
  • صنع سجاد الأرضيات وبطانات العجلات والغلاف الواقي في طرازات ترانزيت و “سي ماكس”، حيث يتم انقاذ القوارير المستعملة من الوصول إلى مكبات النفايات وبالتالي تُخفف من أعبائها على البيئة.
  • استخدام مواد عزل وحشيات مطاطية مُعاد تدويرها من الإطارات المُستخدمة.
  • الاستفادة من الأقمشة القُطنية المُتبقية من صناعة قماش الجينز والقُمصان في تبطين الأجزاء الداخلية والعزل الصوتي في مُعظم طرازات فورد.
  • استخدام بقايا مادة “إيكولون EcoLon” المُستخدمة في صناعة السُجاد من أجل أغطية رُؤوس الأُسطوانات في طرازات إسكايب وفيوجن وموستانج و “أف 150”.
  • كما نجحت فورد في تطوير رغوة ذات قوام اسفننجي مُشتقة من حُبوب فول الصويا استخدمتها في حشيات وظهور المقاعد في عُروضها في أسواق الأمريكية الشمالية.
  • ويتم استخدام قش القمح “التبن” في تقوية عُلب التخزين في طراز فورد فليكس، وقشور الأرز في تقوية البلاستيك في طرازات “أف 150”
  • استخدمت ألياف السيليلوز من الأشجار في صُنع مساند اليد في سيارات لينكون “أم كاس أكس”. وكبديل عن البلاستيك المُعبأ بالزجاج، لتخرج بمادة بوزنٍ يقل بنسبة 10  بالمئة، وأسرع بنسبة 30  بالمئة في الإنتاج ويُقلل من انبعاثات الكربون خلال الإنتاج.
Facebook Comments

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: