أحدث المواضيعبورشهبي ام دبليوبيوغاتيتويوتاجنرال موتورزخبر اليوممقالاتمواضيع رئيسية

تقنيات صناعة السيارات في المستقبل، ما خفي كان أعظم!

قد تسحرك السيارات الحديثة بمصابيحها الأمامية البرّاقة، وقد يستهويك النظام المعلوماتي الترفيهي بشاشته العاملة باللمس ورسوماته المُلوّنة الأنيقة، إلا أن ما خفي من تقنية في السيارات الحديثة كان أعظم!

الحديث هُنا، عن بعض التقنيات التي رأيناها مؤخرًا لزيادة صلابة جسم السيارة وتقليل الوزن لتحسين الأداء وخفض استهلاك الوقود، أو لصنع مكونات أكثر رفقًا بالبيئة،  فعندما ستنظر للطرازات المُستقبلية من صانعين معروفين تأكد أن هُناك بدع تقنية هائلة تحت ألواح الجسم، وقد تكون بألواح الجسم ذاتها التي صرنا نشهد صنعها بشكل متزايد من الألمنيوم أو ألياف الكربون أو غيرها من المواد المُركّبة، أو أن تكون مصنوعة بتقنية الطباعة ثُلاثية الأبعاد وما إلى ذلك.

ما الذي تُخبئه لنا تقنيات المُستقبل؟ 

مواد مُركّبة وتقنية الطباعة ثُلاثية الأبعاد

من المُفترض أن نرى المزيد من القطع المصنوعة بتقنية الطباعة ثُلاثية الأبعاد، والأمر لا يتوقف على تنفيذها من أنواع البلاستيك المُقوّاه، فـ بيوغاتي على سبيل المثال، بدأت فعلًا بتصنيع مكابحها بتقنية الطباعة ثُلاثية الأبعاد من التيتانيوم، وكذلك الأمر مع بي ام دبليو التي جهّزت بعض مكونات آلية فتح السقف في طراز i8 بذات التقنية.

أما بورشه فتعمل على هندسة عمود السقف الأمامي ليصبح أصلب وأقل وزنًا، فتحت طبقة المعدن التي تبدو عادية للناظر، ستحتوي طرازات العلامة الألمانية طبقة أخرى بهندسة متقدّمة على شكل دعامات معينية مصنوعة من الفولاذ عالي الصلابة والبلاستيك الأسود، بالإضافة إلى طبقة أخرى من البلاستيك الحراري المُقوّى بألياف الزجاج.

تُطلق بورشه على هذه التوليفة اسم “مُركّبات الألواح العضوية”، وهي كما الفولاذ عالي الصلابة المُستخدم حاليًا، تمنع السقف من الانطباق في حال انقلاب السيارة، ولكنها تزن أقل من خمسة كيلوغرامات!

ستجمع أجسام السيارات في المستقبل بين مواد متنوعة وخفيفة الوزن مثل الفولاذ عالي الصلابة والألمنيوم والمغنيسيوم والبوليمر المقوى بالألياف الكربونية.

من جهة أخرى، يمكن لأي من مقتني طرازات باناميرا الجديدة أو 918 Spyder رؤية دوّاسة المكابح داخل المقصورة، والتي تظهر بها ألياف سوداء هي في الحقيقة ألواح من ألياف الزجاج المُصنّعة حراريًا على إطار مقوى بألياف الزجاج، وهي مادة متجانسة وأخف من المعدن ومستقرة بشكل دائم.

سيمتد استخدام التقنية أيضًا إلى المُكونات الميكانيكية، وبالتحديد للعمود الدوّار داخل المحركات الكهربائية الذي سيُصنع من مسحوق رمادي ناعم من الصلب، يذوب بالليزر في طبقة رقيقة ليشكل رابطة ثابتة، ثم يتم تطبيق الطبقة التالية من المسحوق ثم يتم ذابها مرة أخرى بالليزر. وهكذا طبقة تلو الأخرى يظهر العمود الدوار الذي يبلغ طوله خمسين سنتيمترًا تقريبًا. وفي هذا يتم استخدام كمية أقل من المواد، ويمكن صنع أشكال أكثر تعقيدًا.

زجاج غوريلا

تستخدم معظم الهواتف الذكية زجاج غوريلا Gorilla Glass، وهو زجاج رقيق ذو قوة عالية مع خصائص بصرية مثالية. وقد تم استخدام مادة مُشابهة في السيارات لأول مرة في بورشه 918 Spyder، وذلك في النافذتين الجانبيتين الصغيرتين، حيث تتكونان من صفحتين من الزجاج الرقيق يفصلهما غشاء. صحيح أنه يعطيك شعور بأنه بلاستيك إذا نقرت عليه إلا أن مقاومته للكسر أعلى بـ 40%، وهو يعزل الأشعة فوق البنفسجية بما يُقارب 100%، ويقلل الحرارة الداخلة إلى المقصورة والضوضاء أيضًا.

وثورة الزجاج المُكتسبة من الهواتف الخلوية، لا تقتصر على ما سبق، وانما تمتد إلى داخل المقصورة، حيث سنرى أجزاء أكبر من لوحات القيادة مغلفة بالزجاج الذي ستنتقل عن طريقه المعلومات ويكون حساسًا للمس والإيماءات مثل نموذج النوافذ الذي رأيناه من تويوتا، والذي يُتيح الرسم ويُكبّر أجزاء من محيط السيارة ويقيس المسافات وغيرها، أو مثل نموذج نوافذ جنرال موتورز الذي سبق تويوتا بإدخال تطبيقات عديدة تناسب الأطفال والبالغين على حد سواء. ويتجه المستقبل هُنا لوضع كاميرات جانبية تلتقط ما يختاره الراكب عبر زجاج النوافذ وتُقارنه بمخزون شبكة الانترنت لتظهر المعلومات المطلوبة، سواء تعلقت بقلعة أثرية أردت التعرف إليها، أو ترجمة لوحة عرض إلى لُغتك المُفضّلة.

المزيد من المواد المُستدامة 

تعمد شركات السيارات لتطوير بعض المُكونات من مواد مُعاد تصنيعها داخل المقصورة على طريقة بي ام دبليو i3، أو مواد طبيعية، مثل رغوة الصويا المُستخدمة في مقاعد سيارات فورد، وألياف الخيزران، ونبات الكناف المستخدم في حشيات الأبواب وقش القمح “التبن” لتقوية عُلب التخزين، وقشور الأرز لتقوية البلاستيك، وألياف السيلليلوز من الأشجار التي تستخدمها لينكون في صُنع مساند اليد في سيارات MKX.

إلى ذلك، تعمل لاند روفر على استخدام مزيج من الصوف والبلاستيك لتصنع قماشًا جديدًا يستبدل الجلد على المقاعد، وتطور بنتلي مادة مستخلصة من الفطر وقناديل البحر لذات الغاية.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: