بيجوبيجو رياضة السياراتخبر اليومرياضة السياراتفيديومواضيع رئيسية

بيجو في داكار 2018 … السعي لأن يكون “ختامها مسك”

 دعونا نتفق على أمر واحد، أن لمجموعة PSA الفرنسية للسيارات لمسة ذهبية في رياضة السيارات، ما إن تطأ سياراتها، بيجو أو سيتروين، أرض المُنافسات حتى تبدأ بتحقيق الألقاب والانتصارات، ويشهد على ذلك سجلها في بُطولاتٍ عالمية، من الراليات وحتى سباقات السيارات السياحية. وفي النُسخة الأربعين من رالي داكار، تسعى بيجو لأن يُكرر فريقها المُسمى “فريق الأحلام” إنجاز نُسخة 2017، لكي يختتم برنامجها في داكار بأبهى صورةً مع إعلان الأسد الفرنسي أنها ستكون مُشاركته الأخيرة الرسمية في هذا الرالي.

تقول سجلات الفائزين برالي داكار بأن بيجو حققت لقب الرالي ست مرات، (في الأعوام: 1987، 1988، 1989، 1990، 2016، 2017). واستحوذت مع شقيقتها سيتروين على رُبع ألقاب هذا الرالي مُنذ انطلاقه، ولا يفوقها في هذا سوى ميتسوبيشي. والآن، يبدو فريق بيجو من أبرز المُرشحين للفوز، على الرغم من امتعاضهم جرّاء التغيير في القوانين، حيث من المُتوقع أن يحظى مُنافسوهم (تويوتا وميني تحديدًا) على أفضلية، جراء هذه التعديلات.

ولعدة أسباب قرر فريق بيجو الانسحاب من المُشاركات في رالي داكار بعد انتهاء نُسخة هذا العام، ومن هذه الأسباب التغيير في القوانين ويعتقد برونو فامين، رئيس القسم الرياضي في بيجو، بأنها صُممت لمُعاقبتهم جرّاء مُثابرتهم لتقديم سيارة تنافسية، حيث قال فامين صراحةً: “سنُشارك في داكار فقط إن كان لدينا فُرصة في الفوز”.

وعليه، أصبح لدينا سببٌ آخر يدفعنا للتحمس مُتابعة رالي داكار هذا العام، إذ سيكون العام الأخير الذي سنشهد فيه مُنافسةً ثُلاثية على لقب الرالي الأقسى في العالم، بين بيجو وميني وتويوتا. جديرٌ بالذكر أن الأسد الفرنسي بدا غير ملموس في النُسخة الأخيرة، مع استحواذه على المراكز الثالثة الأولى.

هذا المزيج من العوامل والأخبار أعلاه تدفعنا للتخمين بأنّ المُنافسة ستحتدم حتى داخل “فريق الأحلام” حول من سيُسجل باسمه آخر فوزٍ لبيجو في داكار، وفي هذا الصدد لدينا الفرنسي سيتيفان بيترهانسيل الذي يطمح، بالتأكيد، لتحقيق لقبه الثالث على التوالي مع بيجو، ومُواطنه سيباستيان لويب، أُسطورة بُطولة العالم للراليات “دبليو آر سي” الذي يرغب بتسجيل اسمه على لائحة الفائزين بالرالي، علمًا بانه اعترف قبل أشهر بأن نُسخة هذه العام ستكون آخر فُرصة له لإحراز لقب الرالي مع قرار بيجو الانسحاب. وأيضاً الإسباني كارلوس ساينز الذي يُريد لقب آخر إلى جُعبته بعد لقب عام 2010 مع فريق فولكسفاجن. والفرنسي سيريل ديبريه الذي يُريد ضم لقب فئة السيارات إلى ألقابه الخمسة في فئة الدراجات النارية.

جديرٌ بالذكر إلى أن هنالك احتمالية باستمرارية سيارات بيجو في المُشاركة، من بوابة أحد الفرق الرياضية الخاصة، وهنا لدينا تجربة فريق “بي أتش سبورت PH Sport” الفرنسي، الذي شارك في عدة جولات مع سيارة “2008  دي كاي آر” القديمة، وسيُشرف في نُسخة هذا العام على سيارة السائق الإماراتي الشيخ خالد بن فيصل القاسمي، من فريق “أبوظبي للسباقات”، وهي من طراز “3008  دي كاي آر ماكسي”.

بيجو 3008 دي كاي آر ماكسي: سيارة مُطورة

في ظهورها الأول عام 2015، بدت سيارة بيجو “2008  دي كاي آر” ضعيفة، حيث عانت من مشاكل الموثوقية، ومن فكرة المُشاركة في رالي صحراوي صعب مع سيارة خفيفة الوزن وتندفع بعجلتين فقط، والتي بدَت مُضحكة نوعًا ما للفرق الأخرى، ولكن اشتد عود السيارة سريعًا، وأثبتت بيجو بأن الأمر لا يحتاج لسيارة دفع رباعي للفوز بالرالي الأصعب العالم في العالم، وبرزت أنيابها إلى درجةٍ أرقت مُنظمي الرالي من هيمنة فريقٍ واحد على الرالي، وأثارت غيرة الفرق الأخرى من هذه السيارة الخارقة، مما دفع فريق “أكس – رايد” لتطوير سيارته الخاصة المُندفعة بعجلتين “ميني جون كووبر ووركس رالي باغي”.

وللعام الرابع على التوالي تُحافظ بيجو على فكرة السيارة الخفيفة المُندفعة بعجلتين “باغي”، حيث أنها نُسخة مُطورة من سيارة العام الماضي، تحمل الاسم “3008  دي كاي آر ماكسي”، الذي يستند على نُسخة الإنتاج التجاري 3008  المُنتمي لفئة السيارات المُدمجة.

ومن أبرز التعديلات الخارجية عليها، زيادة عرضها بمقدار 10  سنتيمترات من كل جانب بقصد تحسين استقرارها، عبر تعديل نظام التعليق. إلى ذلك، عمل مُهندسو بيجو على جميع التفاصيل لتحسين موثوقية السيارة وجدارتها، على غرار تعزيز القوة الآلية والأنظمة الإلكترونية. وخضع المُحرك لتحسينات بحيث أصبح يُعطي عزم دوران أعلى على سُرعات دوران أقل، مما يعني أن تُصبح السيارة أسرع، على الرغم من تقليص قطر لجام الهواء إلى 38  ميلليمتر. وتصل سُرعتها إلى 200  كيلومتر في الساعة.

Stephane Peterhansel – Team Peugeot Total

كما طُور نظام التعليق، إذ يُعتبر من أهم الأجزاء في سيارات رالي داكار، بالنظر لطبيعة التضاريس المُتنوعة التي تجتازها السيارة، لذلك أجرت بيجو الكثير من التجارب لتحسين أداءه، ومن بينها تجارب عملية خلال رالي طريق الحرير. ويتكون نظام التعليق من شُعب مُزدوجة، في الجهتين الأمامية والخلفية، مع نابض زنبركي لكل عجلة، ومُمتصي صدمات قابلين للتعديل لكل عجلة، وبهامش ارتداد 460  ميلليمتر.

بالإضافة إلى تطوير مُكيف هواء للمقصورة، كضرورة وليس رفاهية، لتخفيف وطأة الحرارة اللاهبة والإرهاق على السائقين الذين يُمضون نحو 12  ساعة داخل السيارة، حيث يُمكن أن تجتاز درجة الحرارة داخل المقصورة حاجز 60  درجة مئوية.

محرك من ست أسطوانات سعة 3 لترات وضاغطين توربينيين لإنتاج قدرة 340  حصان

على صعيد القوة الدافعة، فهي تتكون من مُحرك مُثبت بوضعية وسطية خلفية، ويعمل بوقود الديزل، ويتألف من ست أُسطوانات “V6″، بزاوية فتح 60  درجة، سعة 3  ليترات، و 24  صمام، مع ضاغطين توربينيين “Bi-turbo”، بقوة 340  حصان، وعزم دوران 800  نيوتن – متر، موصول بعلبة تُروس يدوية ذات تعشيق مُتتالي Sequential من ست نسب تنقل الطاقة للعجلات الخلفية، والسيارة مصنوعة على قاعدة عجلات بطول 300  سنتيمتر، وتتكون من هيكل أُنبوبي مع جسم من الألياف الفحمية، مع خزان وقود سعة 400  ليتر.

وخلال عملية التطوير هذه، أكمل السائقون أكثر من 18  ألف كيلومتر من التجارب في المغرب والبُرتُغال وفرنسا،ـ مع ذلك “عاقبت” الأنظمة الجديدة بيجو بإضافة المزيد من الوزن للسيارة، إلا أن ثقة الفريق عالية بأنه سيكون مُنافسًا قويًا.

وقال برونو فامين: “أثبتت التعديلات التي نتج عنها طراز 3008  دي كاي آر ماكسي بأنها فعالة لغاية الآن، ولكن ما يزال رالي داكار غامضًا بالنسبة لنا، وذلك بسبب تنوع مساراته الكبير والتحديات التي يجب اجتيازها، كما ذكرَّنا رالي المغرب الصحراوي بأن مُنافسونا أقوياء للغاية”.

وتابع: “في المصنع، حافظ مُهندسو بيجو سبور على وتيرةٍ ثابته من العمل طوال العام، وأود هُنا أن أشيد بروحية الفريق التي نتمتع بها، ونحن مسرورون بالإبقاء على فريق الأحلام لدينا لخوض داكار 2018، حيث يُقدم مزيجًا من الأداء والخبرة، وبما أنها مُشاركتنا الأخيرة في داكار، فإننا نود أن نُنهي حملتنا المُذهلة هذه بأعلى مُستوى، ولكن وكما أقول دائمًا، لا يمكنك أن تأخذ الأمور على أنها مُؤكدة، وأصعب شيء بعد الفوز هو تكرار الفوز”.

Peugeot 3008 DKR

فريق الأحلام:

لم يحصل تغيير في أعضاء الفريق، الذي تُسميه بيجو بـ “فريق الأحلام Dream Team”، وبحوزة هذا الفريق ما مجموعه 19  لقبًا في داكار (في فئتي الدراجات والسيارات)، و148  فوزًا بمراحل الرالي، ويُعتبر من أقوى المجموعات بين الفرق الكُبرى، وهو في موقعٍ وسطي بين فريقي “أكس رايد – ميني” الكبير عددًا وعدة، و”جازوو رايسينج – تويوتا” الصغير نسبيًا.

تتألف تشكيلة الفريق من السائقين التاليين:

السائق ستيفان بيترهانسيل (فرنسا) وملّاحه جان بول كوتريه (فرنسا)

السائق سيباستيان لويب (فرنسا) وملّاحه دانيال إلينا (موناكو)

السائق كارلوس ساينز (إسبانيا) وملّاحه لوكاس كروز  (إسبانيا)

السائق سيريل ديبريه – دايسفيد كاستيرا (فرنسا)

بالإضافة إلى ذلك، سيستعمل بيجو 3008DKR السائق الشيخ خالد بن فيصل القاسمي (الإمارات) وملّاحه زافييه بانسيرا (فرنسا) – بألوان فريق “أبوظبي للسباقات” وبإشراف من “بي أتش سبورت”

تحدي للإنسان والآلة

يوصف رالي داكار بأنه أقسى تحدي للإنسان والآلة في وجه التضاريس والظروف الطبيعية القاسيتَين، وفي النُسخة الأربعين من رالي داكار، سينطلق من العاصمة البيروفية، ليما، وينتهي في مدينة قُرطبة الأرجنتينية، وسيجتاز السائقون مسافة إجمالية تبلغ 8793  كيلومتر منها 4329  كيلومتر من المراحل الخاصة، تتضمن مسارات رملية وتُرابية وصحراوية وحصوية وصخرية، وارتفاعات شاهقة تصل إلى 4  آلاف متر فوق سطح البحر، في جبال الإنديز، مُجتازين ثلاثة بُلدان هي البيرو وبوليفيا والأرجنتين، خلال الفترة المُمتدة بين 6  و20  كانون الثاني (يناير) المُقبل.

إقرأ أيضًا

بيجو تطور سيارة خاصة لرالي داكار 2017

 

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك رداً على لشهب هشام إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: