أحدث المواضيعبورشهفيديو

بورشه تخصص لكل سائق ملّاحاً آلياً

في عالم الراليات هناك مُساعد للسائق يُدعى “الملّاح” مُهمته تزويد السائق بمعلوماتٍ وتعلميات حول ما سيأتيه على المسار وبالتالي يجتازه بأسرع طريقة، وهنا يتكامل هذين العُنصرين “السائقالملّاح” لتحقيق أسرع الأزمان، والفوز بالرالي.

والآن قررت بورشه تزويد السائق بـ “ملّاحٍ” افتراضي يُساعد سائقي سيارة باناميرا “4 أس” على عُبور الطرق والشوارع بكفاءة وأمان. أسمت الشركة الألمانية هذا النظام باسم Porsche InnoDrive، حيث نجح مُهندسوها في وايسباخ – المقر التقني للشركة – بابتكار نظامٍ مُساعد مع قُدرات تتجاوز تلك التي تُوفرها أنظمة المُساعدة الإلكترونية الأخرى. يُشرف هذا النظام على التحكم بالسُرعة وإعدادات نقل الحركة ويُمكن أن يُخطط لما سيُصادفه السائق حتى ثلاثة كيلومترات أمامه تقريبًا.

يستفيد هذا النظام من بيانات ملاحة دقيقة، ويتعرف على المسار وحُدود السرعة عليه وأيضاً التضاريس المُحيط به، وعليه يعمل باستمرار على استخراج أفضل أساليب القيادة واختيار النسبة المُناسبة مع الإشراف على عمل المكابح أو التسارع، مُحققًا توازنًا في الأداء بالاعتماد على ثلاث عوامل رئيسية هي الكفاءة في استغلال الطاقة والسُرعة المُناسبة وراحة السائق والرُكاب، وبالنتيجة قيادة أسرع وأكثر كفاءة بحسب بورشه.

بورشه اننودرايف

كما يتضمن النظام وضعين، الوضع الرياضي حيث يُعيد ترتيب الأولويات لتأتي السُرعة في المقام الأول على حساب عاملي الراحة والكفاءة ويزيد من التسارع بنسبة تصل إلى 20 بالمئة، والاعتيادي حيث يعود إلى وضعه الهادي الذي يُقدم أداءً مثاليًا. يُمكن تفعيل هذا النظام أو إيقافه عبر مفتاح صغير خاص على يسار المقود يحمل اسم PID  مع إشارة تنبيه ضوئية في لوحة العدادات.

بورشه اننودرايف

مُساعد وليس نظامًا للقيادة الذاتية الكاملة

وعلى سبيل المثال يتدخل النظام أثناء دخول أحد المُستديرات عبر الكبح البسيط قُبيل الوُصول للدوار ومن ثم يُوجه السيارة باتجاه الدخول إليه وبعد الخُروج منه يزيد من تسارع السيارة. وهنا تقتصر مهمة السائق على بعض التوجيه بالمقود ومُراقبة حركة السير.

ويُمكن لهذا النظام التعرف على لافتات تحديد السُرعة وعدسات تصوير السائقين المُخالفين والالتزام بهذه المحاذير أثناء القيادة. فضلًا عن قياس عددٍ كبيرٍ من المُتغيرات والمُدخلات في حالة المسار مثل المُنعطفات والخُطوط المُستقيمة ودرجة ميلان الطريق وحتى سُرعة الرياح واتجاهها وما إلى ذلك ويُفاضل بينها لاختيار الوضع المثالي، وبرمجت بورشه هذا النظام ليكون قادرًا على تنفيذ مجموعة مُعقدة من الخوارزميات ليُوفر أداءً مُتوازنًا يجمع ما بين السرعة المقبولة والكفاءة في التشغيل والراحة في القيادة، وفي هذا الصدد يُمكن الإشارة بأن هذا النظام يُمكن أن يُخفض ممن مُعدل استهلاك الوقود مع الحفاظ على سُرعة مقبولة وذلك بالاستفادة من الخبرات التي حصلت عليها الشركة جراء المُشاركة في “تحدي بيبينديوم” من إطارات ميشلان، من خلال استغلال الكبح والتسارع التدريجيين والاستفادة من زخم انطلاقة السيارة للاستمرار في التقدم من دون الحاجة للضغط على دواسة الوقود أو ما يُعرف بـ Coasting.

اختبر المُهندسون هذا النظام لآلاف الكيلومترات على حلبة التجارب في وايساخ، ويُمكنه العمل بسُهولة في مُعظم دول أوروبا الغربية والولايات المُتحدة الأمريكية، على أن تُضاف دولٌ أخرى مُستقبلًا، كما من المُمكن أن يتم إضافة هذا النظام إلى أيٍّ من طرازات بورشه الأخرى مُستقبلًا.

ولكن لهذا النظام حُدود فهو لا يُمكنه العمل داخل البلدات حيث يكون للعامل البشري دور أكبر في السيطرة على السيارة من ناحية التسارع والانتباه لإشارات المرور والآخرين، حيث تقول بورشه بأن على السائق أن يكون مُنتبهًا دائمًا لحركة السير، فنظام InnoDrive  مُساعدٌ مُريح ولكنه ليس من مهامه القيادة الذاتية، إذ قد يُؤدي أي ضغط يدوي على المكابح إلى إيقاف عمله وترك المهمة بالكامل للسائق حتى إعادة تفعيله مُجددًا.

نظام بورشه اننودرايف 

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: