أحدث المواضيعخبر اليوممواضيع رئيسية

رسمياً: بريطانيا تحظر بيع سيارات البنزين والديزل، ماذا سيحل بعد ذلك؟

مقالات – قصي حازم

بعد أن تحدثنا مايو الماضي عن نية أكثر من حزب بريطاني إيقاف بيع السيارات العاملة بالبنزين والديزل مع حلول العام 2025، جاءت الأنباء الرسمية أمس الأربعاء من وزير البيئة البريطاني والذي أكد أن دولته ستحظر فعلاً بيع السيارات الجديدة التي تعمل بالبنزين والديزل ولكن اعتباراً من عام 2040، وعلى أن يتم منع السيارات القديمة والجديدة تماماً بعد ذلك بعشرة أعوام.

وكان وزير البئية الفرنسي نيكولا يولو Nicolas Hulot صرّح الأسبوع الماضي أن بلاده ستمنع بيع المركبات العاملة على الوقود الأحفوري بحلول العام 2040 أيضاً. ودعى البوندستاغ الألماني سابقاً لإيقاف محركات الاحتراق الداخلي بالكامل بحلول العام 2030، وشاهدنا أيضاً الخطوات التي اعتمدتها مدريد للتخلص من سحب الدخان فيها. أي أننا نرى توجهاً موحداً هنا ولكن ما الذي سيعنيه ذلك؟

ما الذي يعنيه حظر بيع السيارات العاملة بالبنزين أو الديزل؟ 

طبعاً هناك أكثر من سيناريو يمكن أن يعنيه التحول للطاقة الكهربائية لتشغيل السيارات بدلاً من الوقود الأحفوري، إحدى هذه السيناريوهات ذكرناها سابقاً، وهي أن لا تتمكن بريطانيا والدول الأوروبية الأخرى من تطوير التقنيات اللازمة لتوليد الكهرباء بشكل نظيف قبل منع السيارات العاملة بالبنزين أو الديزل، وبهذا نتصور أن يتم إنتاج الكهرباء في دول أُخرى -دول العالم الثالث لمزيد من التوضيح- بأي طريقة كانت مثل الفحم أو النفط أو الزيت الصخري أو عن طريق المفاعلات النووية غير الآمنة، وبعد ذلك تُشحن الكهرباء إلى أوروبا التي ستتحسن نوعية الهواء فيها على حساب دول أخرى.

السيناريو الثاني يتصور أن تجد السيارات العاملة بالبنزين أو الديزل ملجأً لها في الدول الأقل ثراء -مثل دول العالم الثالث مرة أخرى- فيتم تصدير السيارات المستعملة من بريطانيا والدول الأوروبية الأخرى التي ستمنع أيضاً المركبات العاملة بالوقود الأحفوري لتُباع في منطقتنا، وربما مناطق أخرى حول العالم.

السيناريو الثالث والذي يتصور أن يمتد الحظر إلى دول أخرى وتختفي السيارات العاملة بالوقود أو الديزل وتحل محلها السيارات الكهربائية فيصبح العالم مكاناً أفضل بين عشية وضحاها هو خيار غير موجود، فهناك مئات ملايين السيارات في العالم، 1.2 مليار حسب إحصائيات العام الماضي، والتخلص منها وخاصة في الدول الأفقر والأكثر ازدحاماً وتلوثاً -مثل الهند وباكستان وبعض دول أمريكا اللاتينية وغيرها- هو المعضلة الحقيقية، والتي يجب أن يدرسها العالم أجمع.

الأمر الأكثر أهمية برأينا يكمن في ضرورة التزام شركات السيارات بإنتاج مركبات كهربائية بتقنيات صديقة للبيئة، فمخازن الطاقة -البطاريات- المستعملة حالياً هي ذاتها قنابل ملوثة للبيئة في المستقبل، ولا يريد أحد حل مشكلة بأخرى.

في النهاية يجب أن نتذكر أن عنصر الكوبالت هو عنصر أساسي في صنع بطاريات الليثيوم-أيون المستعملة في السيارات الكهربائية، ولعلك تتساءل: أي الدول تستحوذ على نسبة كبيرة من الكوبالت؟ والجواب هو الكونغو، ولا نتوقع أن يكون في هذا أي مشكلة، ولكن بعض العناصر الأخرى الضرورية لإنتاج مغناطيسات المحركات الكهربائية يتم استخراجها في الصين، وبهذا سنرى بالتأكيد تحكماً كبيراً من “تنين الشرق” وسيطرة واسعة على إنتاج المحركات الكهربائية في المستقبل.

إقرأ المزيد عن السيارات الكهربائية بالضغط هنا 

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: