أحدث المواضيعخبر اليومفيديونيسان

القبض على كارلوس غصن بتهمة سوء السلوك المالي

ألقت السلطات اليابانية القبض على كارلوس غصن رئيس مجلس إدارة نيسان موتور اليوم الاثنين بتهمة إساءة السلوك المالي ومن المنتظر الكشف عن نتائج استجوابه خلال الأسبوع الجاري.

بالرغم من أن التُهم المُوجّهة لـ كارلوس غصن ما زالت “تُهمًا”، إلا أن تصريحات نيسان بهذا الصدد تهوي بصورة غُصن الذي يتمتّع باحترام دولي ويُنسب له الفضل في انتشال شركة صناعة السيارات اليابانية وقبلها الفرنسية رينو من هاوية الإفلاس. ويشغل كارلوس غصن منصب رئيس تحالف رينو-نيسان-ميتسوبيشي موتورز، ورئيس نيسان ورئيس مجلس الإدارة، والرئيس التنفيذي لشركة رينو الفرنسية، ورئيس شركة ميتسوبيشي موتورز، ورئيس مجلس إدارة مصنع السيارات الروسية أفتوفاز أيضًا.

التُهم المُوجّهة لكارلوس غصن

كان تحقيق داخلي في نيسان استمر لأشهر خلص إلى ارتكاب كارلوس غصن لمخالفات مالية تضمّنت الاستخدام الشخصي لأموال الشركة وعدم الكشف عن كل ما يتحصل عليه في الأوراق الرسمية. وخلال مؤتمر صحفي عُقد في مقر الشركة في يوكوهاما، قال هيروتو سايكاوا Hiroto Saikawa الرئيس التنفيذي لنيسان موتور أن الكثير من السلطات كانت في يد غصن، وأنه لا يستطيع إعطاء تفاصيل بشأن الاستخدام الشخصي لأموال الشركة. ووضح سايكاوا قائلًا: ”أشعر بخيبة الأمل والحسرة على خيانة ثقة الكثيرين بهذا القدر“. وأضاف: “تعتذر نيسان بشدة عن التسبب في قلق كبير لمساهمينا وأصحاب المصالح لدينا”.

من جهة أخرى، ذكرت وسائل إعلام يابانية أن غصن ظل لسنوات يفصح عن أنه يتقاضى أجرًا سنويًا بنحو خمسة مليارات ين ياباني ( 4,445,000 دولار أمريكي تقريبًا)، بينما كان يحصل على نحو عشرة مليارات ين.

ما التالي؟ 

قال سايكاوا أنه سيقترح في اجتماع لمجلس إدارة الشركة يوم الخميس عزل كارلوس غصن والمدير الممثل كريج كيلي الذي تورط أيضًا بتهم سوء السلوك المالي.

أيًا كانت النتائج فهناك قلق كبير من المُساهين في نيسان ورينو وميتسوبيشي انعكس في انخفاض أسهم رينو -على سبيل المثال- بنسبة 15 في المئة تقريبًا بعد تداول هذه الأنباء، فيما أُثيرت تساؤلات بشأن مستقبل التحالف الضخم الذي كان غصن مُحرّكه الأساسي.

كارلوس غصن

تربى كارلوس غصن في لبنان حيث أنهى دراسته الإبتدائية والإعدادية. ونجح في إعادة الانتعاش الاقتصادي وزيادة أرباح رينو بعد قيامه بإعادة هيكلة جذرية للشركة في أواخر 1990 وفي بداية عام 2000 أنقذ شركة نيسان من الإفلاس الموشك فأضحى شخصية معروفة ومحترمة، ووثقت نجاحاته وإنجازاته كتب رسوم المانجا اليابانية.

بدأ غصن، البرازيلي المولد المنحدر من أصول لبنانية والذي يحمل الجنسية الفرنسية، حياته المهنية في شركة ميشلان الفرنسية، حيث عمل بعد تخرجه من الجامعة عام 1978 في شركة ميشلان للإطارات، وفي عام 1981 أصبح مدير مصنع الشركة في مدينة لو بوي أون فيليه الفرنسية وبعدها مديراً للعمليات لميشلان في أمريكا الشمالية عام 1989 ليصبح في عام 1990 رئيس الشركة التنفيذي في أمريكا الشمالية.

أما مع رينو ، فكان أن عمل كارلوس غصن في عام 1996 كنائب المدير العام للشركة المسؤول عن المشتريات، وتطوير الأبحاث، والهندسة والتطوير، والتصنيع. وكانت خطته لإعادة البناء الجذرية أدت لانتعاش الشركة.

في عام 1999 أنشأت رينو ونيسان تحالفًا وصار غصن مديرًا للعمليات مع بقائه في عمله في رينو، وأصبح رئيسًا لنيسان في عام 2000 حيث كانت مديونة بأكثر من 20 مليار دولار. أعاد غصن شركة نيسان إلى الموقع الذي فقدته لسنوات طويلة وأعاد لها أرباحها، وخلال 3 سنوات أصبحت واحدة من أغنى شركات صناعة السيارات.

في مايو 2005، عُيّن غصن كرئيس ورئيس تنفيذي لشركة رينو، وعندما تولى منصب الرئيس التنفيذي لشركة رينو وشركة نيسان، أصبح بذلك أول شخص في العالم يدير شركتين في قائمة فورتشين جلوبال 500 في وقت واحد. وفي يونيو 2012 عين غصن كنائب رئيس مجلس إدارة مصنع السيارات الروسي أفتوفاز.

يعد غصن عنوان الكثير من المواضيع ورسائل الماجستير والمقالات بين طلاب إدارة الأعمال وهو يجيد أربع لغات بطلاقة وهي العربية والفرنسية والبرتغالية والإنجليزية، وقد تعلم اليابانية أيضًا.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: